تمر اليوم ذكرى على ميلاد الرحالة العربي الشهير ابن بطوطة، الذي ولد في 24 فبراير من عام 1304، ورحل في سنة 1368، وهو أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن يوسف اللواتى الطنجى، المعروف بابن بطوطة يعد من أشهر الرحالة المسلمين، وقام بثلاث رحلات جاب خلالها معظم أجزاء العالم المعروف فى زمانه مستغرقا حوالى تسع وعشرين سنة.
وتقاطع الكاتب الكبير نجيب محفوظ، مع شخصية ابن بطوطة في روايته" رحلة ابن فطومة"، وهي واحدة من روايات الفترة الفلسفية في مسيرة محفوظ الكتابية.
تحكي الرواية عن رحالة عربي هاجر من بلاده بعد فشلة في الزواج من محبوبته إلى دار الجبل بحثا عن الكمال والعدالة المفقودين في بلاده، يشجعه على ذلك أستاذه الذي فشل في إكمال الرحلة بسبب الحرب التي كانت تدور بين البلاد المتجاورة، في تشابه كبير مع رحلات الرحالة الشهير ابن بطوطة ما اعتبره الكثير أنها تناص أو استلهام من مسيرة الرحالة المغربي الكبير.
البحث عن العدل والكمال واليوتوبيا، والوصول إلى الله، يمثلان مسيرة الإنسان التي قدم لها محفوظ بنزعة صوفية ورؤية فلسفية وعبقرية فذة في رحلة قنديل العنابي؛ وهو شاب مسلم، فشل في الزواج من محبوبته، فقرر السفر إلى دار الجبل بحثا عن الكمال والعدالة المفقودين في بلاده، التي ضاق به الحال فيها.
وشجعه أستاذه على ذلك، الذي فشل في إكمال الرحلة بسبب الحرب التي كانت تدور بين البلاد المتجاورة، في تشابه كبير مع رحلات الرحالة الشهير ابن بطوطة ما اعتبره الكثير أنه تناص أو استلهام من مسيرة الرحالة المغربي الكبير.
وفي أثناء الرحلة يمر قنديل بخمسة أماكن، كل منها يعبر عن مرحلة مختلفة في التاريخ والدين ونظام الحكم؛ ففي بلاد المشرق المرحلة البدائية والوثنية، وفي بلاد الحيرة الاستبداد الملكي والعسكري، وفي بلاد الحلبة النظام الحر لكنه رأسمالي مخيف، وفي بلاد الأمان النظام الشيوعي الشمولي، وفي بلاد الغرب الزّهد والتصوف والسمو الروحي، وهي المحطة الأخيرة للدخول إلى بلاد الجبل، ولكن محفوظ يترك النهاية مفتوحة مؤكدا أن متعة الطريق تفوق متعة الوصول.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك