وكالة شينخوا الصينية - لبنان يكشف عن تلقيه تحذيرات من ضرب إسرائيل بنيته التحتية التلفزيون العربي - غوتيريش يعين مبعوثًا جديدًا إلى السودان.. من هو الفنلندي بيكا هافيستو؟ العربي الجديد - اقتصاد بعقول بديلة: كابوس الياقات البيضاء في سيناريو تآكل الوظائف وكالة شينخوا الصينية - مقالة خاصة: "دوري الحارات" يعيد شيئا من نبض الحياة إلى غزة في رمضان قناة الشرق للأخبار - ترمب يتأهب لخطاب حالة الاتحاد مثقلا بملفات شائكة.. - بتاريخ 24/2/2026 مع دينا فياض وكالة شينخوا الصينية - التجارة: الصين تولي أهمية بالغة للتعاون الاقتصادي والتجاري مع ألمانيا القدس العربي - قطر تؤكد أن السلام لا يدوم دون عدالة والوساطة تقوم على احترام الكرامة الإنسانية وسيادة القانون قناة الشرق للأخبار - ترمب يتأهب لخطاب حالة الاتحاد مثقلا بملفات شائكة وكالة شينخوا الصينية - الجيش اللبناني يعلن تعرض محيط إحدى نقاطه لإطلاق نار إسرائيلي في الجنوب الجزيرة نت - إعادة قسرية وعنف ممنهج.. عشرات آلاف طالبي اللجوء يُدفعون خارج حدود أوروبا
عامة

كيف كبح ماكرون هيمنة التكنولوجيا الأميركية في فرنسا

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 ساعة

تسيطر التطبيقات الرقمية والمنصات الإلكترونية التي تديرها شركات أميركية على حياتنا اليومية. مثلاً، كُتب هذا التقرير باستخدام برنامج" مايكروسوفت وورد"، وجُمعت المعلومات اللازمة لإعداده من طريق متصفح الو...

ملخص مرصد
أعلنت الحكومة الفرنسية خططاً للاستغناء عن منصتي مايكروسوفت تيمز وزووم بحلول عام 2027، والاستعاضة عنهما ببديل محلي يدعى فيزيو، في خطوة تهدف إلى إنهاء الارتهان للتكنولوجيا الأميركية وتعزيز السيادة الرقمية.
  • تختبر باريس منصة فيزيو منذ عام تقريباً باستخدام 40 ألف مستخدم، مع خطط لتوسيعها لتشمل 200 ألف موظف مدني.
  • تعتمد فيزيو على سحابة سيادية تديرها شركة أوتسكيل التابعة لشركة داسو سيستيمز الفرنسية.
  • تقدر فرنسا أنها قد توفر مليون يورو سنوياً من رسوم التراخيص لكل 100 ألف موظف ينتقلون إلى المنصة المحلية.
من: الحكومة الفرنسية أين: فرنسا متى: الخطة تمتد حتى عام 2027

تسيطر التطبيقات الرقمية والمنصات الإلكترونية التي تديرها شركات أميركية على حياتنا اليومية.

مثلاً، كُتب هذا التقرير باستخدام برنامج" مايكروسوفت وورد"، وجُمعت المعلومات اللازمة لإعداده من طريق متصفح الويب" غوغل كروم".

وفي النهاية، أُرسل عبر حساب" جيميل" الذي تُشرف عليه" ألفابت"، الشركة الأم لمحرك البحث، بعد صياغته بناء على مقابلات أُجريت عبر منصتي" مايكروسوفت تيمز" و" زووم".

قد يبدو من الصعب للغاية الإفلات من قبضة منصات التكنولوجيا الكبرى ذات الطابع الأميركي والمتوغلة في حياتنا الرقمية.

غير أن تزايد الغموض المحيط بسياسات البيت الأبيض في عهد دونالد ترمب، وتنامي نهج" أميركا أولاً" الذي يخشى البعض إعطاء الأولوية للأرباح على حساب الناس، قد دفعا البعض إلى بذل جهود حثيثة لفك ارتباطهم بهذه الهيمنة الأميركية.

في الشهر الماضي، أعلنت الحكومة الفرنسية خططاً للاستغناء عن منصتي" مايكروسوفت تيمز" و" زووم" بحلول عام 2027، والاستعاضة عنهما ببديل محلي يُدعى" فيزيو" Visio.

وبالتوازي مع هذا المشروع، تعمل باريس أيضاً على اعتماد بدائل أوروبية لأدوات شائعة أخرى من قبيل" سلاك" و" جيميل".

وبطبيعة الحال، تهدف هذه الخطوة الجريئة إلى إنهاء الارتهان للتكنولوجيا الأميركية، وتنذر بحالة استياء أوسع من الاعتماد المفرط على عدد صغير من الشركات، التي يرى البعض أن أضرارها فاقت منافعها، طوال مسيرتها.

يبدو واضحاً أن فرنسا تسعى إلى استعادة السيطرة على تقنياتها المعلوماتية وبياناتها ومستقبلها، يقول ستين دالغاس، كبير خبراء اقتصاديات الحوسبة السحابية في شركة" نوتانيكس" Nutanix، مضيفاً: " وليست فرنسا وحيدة في هذا الاتجاه، فسيادة البيانات تمثل تحولاً كبيراً ومستمراً بين صنّاع القرار في قطاع التكنولوجيا".

منذ عام تقريباً، تختبر باريس أداء منصة" فيزيو" التي يستخدمها بالفعل نحو 40 ألف مستخدم بانتظام، مع خطط لتوسيع نطاقها ليشمل قرابة 200 ألف من موظفي الخدمة المدنية في المرحلة التالية، قبل أن تصبح الخيار التلقائي المعتمد في جميع الوزارات الفرنسية بحلول عام 2027.

وتعتمد" فيزيو" على" سحابة سيادية" تديرها" أوتسكيل" Outscale التابعة لشركة البرمجيات الفرنسية" داسو سيستيمز" Dassault Systèmes.

وكانت الدولة قد ألزمت المسؤولين سابقاً بالتوقف عن استخدام تطبيقي" واتساب" و" تيليغرام" لمصلحة تطبيق مراسلة آمن خاص بها يحمل اسم" تشاب" Tchap، والمبني على بروتوكول" ماتريكس" Matrix [بروتوكول اتصالات مفتوح المصدر ولا مركزي يتيح تشغيل أنظمة مراسلة آمنة على خوادم مستقلة، مع دعم التشفير الطرفي، ما يمنح المؤسسات سيطرة مباشرة على بياناتها].

ويقول دالغاس إن" لفرنسا باعاً طويلة في السعي إلى رسم مسارها التكنولوجي المستقل".

وأحد الشواهد على ذلك تطوير" مينيتيل" Minitel، منظومة معلومات سبقت عصر الإنترنت وكانت تديرها شركة الاتصالات الحكومية" فرانس تيليكوم"، التي أُنشئت في ثمانينيات القرن العشرين قبل أن تتوقف الخدمة نهائياً عام 2012.

ولا تخلو دوافع هذا القرار من اعتبارات مالية، إذ تشير تقديرات داخلية إلى أن فرنسا قد توفّر مليون يورو سنوياً (نحو 870 ألف جنيه استرليني) من رسوم التراخيص التي تدفعها لكبرى شركات التكنولوجيا الأميركية، مقابل كل مئة ألف موظف في القطاع العام ينتقلون إلى منصة" فيزيو".

غير أن هذا المشروع يعكس أيضاً إدراكاً متزايداً لأخطار ارتهان العالم لحفنة من الشركات الأميركية، التي باتت، في عهد دونالد ترمب، تُنظر إليها كشركاء أقل موثوقية لدى كثيرين، بغضّ النظر عن مدى دقة هذا الانطباع.

وتتمحور السيادة الرقمية في جوهرها حول تحديد أي جهة قضائية تملك السلطة النهائية على البيانات، وإلى أي مدى يمكن إرغام المؤسسات على كشفها.

في الواقع، لطالما تبنت أوروبا نهجاً استباقياً وتدخلياً في سبيل حماية الخصوصية وتعزيز قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي التكنولوجي.

على المستوى الفردي، يكاد يكون من المستحيل على المواطنين العاديين إحداث فارق حقيقي في سياسات هذه الشركات العملاقة أو الاعتماد العالمي على خدماتها، إذ لا يملك الفرد الواحد تأثيراً يُذكر على موازين الربح والخسارة لديها.

ولكن حين تنسحب قارة برمتها، أو حتى دولة، من التعامل مع شركة ما، يكون الأثر أكبر بأشواط.

ويرى كثر أن هذا التحرك لم يعد خياراً، بل أصبح ضرورة ملحة.

فالسيطرة الأميركية على قطاع التكنولوجيا كبيرة، إذ تستأثر ثلاث شركات أميركية عملاقة للحوسبة السحابية بثلثي سوق التخزين السحابي في أوروبا.

وفي المقابل، أصبح النفوذ الأوروبي في السوق أقل شأناً، إذ هوت حصة أوروبا من 27 في المئة عام 2017 إلى 15 في المئة فقط اليوم.

ولا يقتصر الأمر على الحكومات الوطنية أو الشركات الخاصة، فالمفوضية الأوروبية نفسها، التي لطالما كانت من أشد المنتقدين لتجاوزات كبرى شركات التكنولوجيا الأميركية، تعتمد على شركات أوروبية في 1 في المئة فقط من أنظمتها السحابية، بينما تُدار الـ99 في المئة المتبقية بواسطة شركات مقرها الولايات المتحدة.

ويقدر الخبراء أن أي قرار يصدر من أوروبا، التي تضم نحو 450 مليون مستهلك، قد يترك تأثيراً يفوق حجمه المتوقع.

أما توماسو فاليتي، بروفيسور في الاقتصاد في كلية" إمبريال" للأعمال، فيؤكد أنه" بمجرد أن تتحرر أوروبا من كونها سوقاً رهينة، ستفقد الشركات الأميركية نفوذها السياسي وقدرتها على التحكم بالأسعار".

ومع ذلك، يرى فاليتي أن هذا التحول لن يتحقق بين ليلة وضحاها، بل سيبدأ" بشكل هامشي في البداية، ثم يتحول بمرور الوقت إلى تغيير هيكلي".

كذلك يشدد على ضرورة وجود تنسيق دقيق بين الدول لتقف صفاً واحداً في وجه" لوبيات" التكنولوجيا المتنفذة داخل القارة، تلافياً لأي تشرذم قد يضعف موقفها الجماعي.

ويرى فاليتي أن هذا المسار يتطلب موقفاً حازماً، وعدم استسلام لإغراء التراجع عند أول عقبة.

ويشرح ذلك بقوله: " يمكن لهذه المساعي أن تؤتي ثمارها، شريطة أن تتقبل أوروبا احتمالية حدوث قصور موقت في كفاءة الأداء، في مقابل تحقيق استقلاليتها على المدى البعيد".

ولكن، ما مصير المملكة المتحدة التي باتت اليوم خارج المظلة الأوروبية في مرحلة ما بعد" بريكست"؟ يرى مارك وارنر، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة" فاكلتي" Faculty البريطانية للذكاء الاصطناعي، أن انقسام الفضاء التكنولوجي إلى كتل منفصلة يشكل أخطاراً قد تمتد آثارها إلى الداخل البريطاني، لا سيما أن حال التقاعس السابقة وضعت البلاد في موقف لا تحسد عليه.

في منتصف العقد الأول من الألفية، لم تستثمر المملكة المتحدة في الحوسبة السحابية الوطنية، يقول وارنر ويضيف: " كان الخيار الأمثل أن نمتلك مزوداً محلياً لتشغيل أنظمة الأمن القومي والحوسبة الدفاعية.

ولكن الفرصة قد فاتت، وبات اعتمادنا على كبرى شركات التكنولوجيا واقعاً يضعف السيطرة السيادية الرقمية البريطانية".

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field).

كذلك يخشى وارنر أن يتكرر السيناريو نفسه في مجال الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى شركات أوروبية محلية عملاقة، مثل" ميسترال" Mistral في فرنسا و" هيلسينغ" Helsing في ألمانيا.

ويقول: " تختار الحكومات، وبشكل صريح، تعزيز القدرات السيادية الرقمية بالتوازي مع جذب الاستثمارات الأجنبية.

وإذا لم نتوخ الحذر، سيسلك الذكاء الاصطناعي المسار نفسه، مزاحماً الشركات المحلية القادرة على تقديم بدائل سيادية.

وعلى رغم الترحيب بالاستثمار الأجنبي، علينا أن نسأل ما إذا كنا نبني أساساً يمكن الشركات البريطانية والاقتصاد البريطاني من الازدهار؟ ".

يشكل التحرك الفرنسي حافزاً لستيفن كيلي، الرئيس التنفيذي لشركة" سيراتا" Cirata المتخصصة في البيانات، والذي كرس 40 عاماً من مسيرته لدعم قطاع التكنولوجيا البريطاني عبر شركات محلية عملاقة من بينها مجموعة" سايج" Sage.

ويشير إلى أن" التحرك الفرنسي يسلط الضوء على واقع لا بد للمملكة المتحدة من مواجهته، فنحن مقيدون فعلياً بالتكنولوجيا الأميركية في مفاصل بنيتنا الرقمية، لا سيما في مجالي الحوسبة السحابية وقدرات الحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي".

ويشاركه هذا القلق دالغاس، الذي يقول إنه" منذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وضعت الحكومة ثقتها في قوة الشراكة مع الولايات المتحدة وركزت على تحديث التكنولوجيا، معتبرة أن الالتزام بالسيادة الرقمية ربما يعوق هذا التحديث".

ويوضح كيلي أن هذا الارتهان لم يظهر فجأة، بل كان" نتاج سنوات من قرارات الشراء التي رجحت كفة الحجم وسهولة الاستخدام على حساب تنويع المصادر".

واليوم، تواجه المملكة المتحدة" أخطار تركز الاعتماد" في قطاعات تشكل عصب الخدمات العامة والأنظمة المالية وقدرات الذكاء الاصطناعي الناشئة.

ومع أن هذا الوضع قد ينطوي على تأثيرات سلبية جسيمة، إلا أن كيلي يرى فيه فرصة سانحة، فالغرض ليس التخلي كلياً عن الشراكة مع الولايات المتحدة، التي يصفها بـ" الشريك الحيوي"، بل دعم المنظومة التكنولوجية الوطنية وتمكينها.

أما" غياب التحرك المدروس لإعادة التوازن إلى سياسات الشراء فلن يؤدي إلا إلى تكريس التبعية"، يقول كيلي.

" وفي المقابل، فإن تبني هذا التوجه سيفتح أمام المملكة المتحدة مساراً واضحاً نحو تعزيز صمودها التكنولوجي وتحقيق نمو محلي أقوى".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك