بعد أربع سنوات من غزو روسيا الشامل لأوكرانيا، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إن الحرب هناك لا تزال «وصمة عار على ضميرنا الجمعي»وكرر دعواته لوقف فوري لإطلاق النار.
وفي كلمة ألقاها خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمناسبة الذكرى الرابعة للغزو، أشاد غوتيريش بالجهود التي تبذلها الولايات المتحدة ودول أخرى لإنهاء الحرب، لكنه قال إنه يتعين اتخاذ تدابير ملموسة لتهدئة الوضع وإفساح المجال للدبلوماسية.
وفي إشارة إلى الهجوم الروسي، قال غوتيريش «شهدنا العواقب المتتالية لهذا الانتهاك الصارخ للقانون الدولي».
وأضاف أن أكثر من 15 ألف مدني قتلوا في أوكرانيا منذ بدء الحرب وأصيب أكثر من 41 ألفا.
ومن بين القتلى والجرحى 3200 طفل.
وقرأت روزماري ديكارلو وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة لبناء السلام تصريحات غوتيريش نيابة عنه.
وحذر غوتيريش من أن القتال يشكل خطرا مباشرا على سلامة وأمن تشغيل المواقع النووية في أوكرانيا، وأضاف «يجب أن تتوقف لعبة الروليت النووية غير المعقولة هذه على الفور».
وحث الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على تمويل المساعدات الإنسانية بالكامل، وقال إن أي تسوية للحرب يجب أن تحافظ على سيادة أوكرانيا واستقلالها وسلامة أراضيها داخل حدودها المعترف بها دوليا.
وأضاف «كفى موتا.
كفى دمارا.
كفى حياة محطمة ومستقبلا مدمرا».
ومضى قائلا «حان الوقت لوقف إطلاق النار الفوري والكامل وغير المشروط - وهو الخطوة الأولى نحو سلام عادل ينقذ الأرواح وينهي المعاناة المستمرة».
واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الثلاثاء، قرارًا يدعو لوقف إطلاق النار بشكل كامل وغير مشروط في أوكرانيا.
وبحسب ما أورده موقع الأمم المتحدة، قالت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنالينا بيربوك، إن الحرب في أوكرانيا «التي بدأها عضو دائم في مجلس الأمن في انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة»، لا تزال تلحق معاناة لا توصف بالشعب الأوكراني، مضيفة أن عام 2025 كان الأكثر دموية بالنسبة للمدنيين منذ بدء الغزو الروسي الشامل للبلاد.
جاء هذا في افتتاح استئناف الجلسة الاستثنائية الطارئة الـ11 للجمعية العامة بشأن أوكرانيا، تم فيها تبني قرار جديد بشأن أوكرانيا، تزامنًا مع مرور 4 سنوات على الهجوم الروسي الشامل على أوكرانيا، ونحو 12 سنة على الضم غير القانوني لجمهورية القرم ذاتية الحكم ومدينة سيفاستوبول.
وذكَّرت بيربوك بأن العنف هناك لا يرحم أحدا، «لا الأمهات ولا الآباء، ولا الأجداد، وبالتأكيد ليس الأطفال».
وأضافت أن «التدمير الممنهج للبنية التحتية حوّل مدنا كانت نابضة بالحياة إلى جحيم».
وشدَّدت بيربوك في كلمتها - التي ألقتها بالنيابة عنها المندوبة الدائمة للرأس الأخضر لدى الأمم المتحدة تانيا روموالدو، إحدى نائبات الرئيسة - على أنه لا يمكن السماح لانتهاك القانون الدولي بأن يصبح «أمرًا معتادًا»، مؤكدة أنه «علينا حماية المبادئ التأسيسية لميثاقنا».
كما ذكَّرت بالظروف التي انعقدت فيها الجلسة الطارئة بشأن أوكرانيا أول مرة في 28 فبراير/ شباط 2022، «بعد الجمود في مجلس الأمن الدولي».
وأكدت أن العالم اجتمع آنذاك «ليظهر أن الأمر لا يقتصر على أوكرانيا أو أوروبا فحسب، وإنما يتعلق أيضا بالنظام الدولي للسلام ومـيثاق الأمم المتحدة نفسه».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك