كشفت دراسة جديدة من جامعة نيويورك أبوظبي عن تعرّض الأسماك الصغيرة في الشعاب المرجانية في الخليج العربي إلى ضغوط متزايدة ولكنها خفية، لدى انخفاض مستويات الأكسجين في الليل، وهي ظاهرة منتشرة في بعض الشعاب المرجانية الأكثر حرارة في العالم، تستهلك هذه الأسماك طاقة إضافية لمجرد التعافي في اليوم التالي.
مع مرور الوقت، يمكن أن يؤثر هذا الضغط الإضافي على نموها وبقائها والتوازن العام للنظم البيئية للشعاب المرجانية.
تظهر الأبحاث أن حتى تلك الانخفاضات القصيرة الأمد في مستوى الأكسجين ليلاً تجبر أسماك فصيلة «البليني»، وهي سمكة صغيرة تعيش في شعاب الخليج العربي، على رفع استهلاكها للطاقة بما يوازي ثلاثة في المئة يومياً، ومع تدني هذه الزيادة، فإنها تزيد من الضغط على هذه الفصيلة في واحدة من أشد البيئات البحرية بسبب ارتفاع الحرارة صيفاً.
أجريت الدراسة في مختبر الأحياء البحرية بجامعة نيويورك أبوظبي بقيادة الباحث المشارك في مرحلة ما بعد الدكتوراه دانيال ريبلي.
ولفهم كيفية استجابة الأسماك لهذه الظروف، درس الباحثون الأسماك تحت ظروف انخفاض الأكسجين الليلية في المختبر، ورصدوا مدى نشاط الأسماك، إضافة إلى كمية الطاقة المطلوبة والتفاعلات على المستوى الخلوي في أجسامها، وأظهرت النتائج أن الأسماك قللت من استخدام الطاقة مع انخفاض مستويات الأكسجين، ولكن بمجرد عودة الأكسجين إلى طبيعته، عملت أجسامها بجهد أكبر من المعتاد لعدة ساعات للتعافي من تلك الظروف.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك