أكد أحمد الهاشمي، المدير التنفيذي لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري في هيئة البيئة بأبوظبي، أن النظم البيئية لأشجار القرم تعد من أكثر الموائل الساحلية التي تنبض بالحياة على كوكب الأرض، إذ توفر طيفاً واسعاً من الخدمات البيئية الجوهرية في المناطق الجافة كمنطقة الخليج العربي، حيث تحمي هذه الغابات سواحلنا من التآكل، وتشكل ملاذاً ومفرخاً طبيعياً للأحياء البحرية، وتعمل على تخزين كميات هائلة من الكربون، كما تضيف للمجتمعات التي تعتمد عليها قيمة ثقافية واقتصادية متجذرة في التراث والهوية، وفي ظل التغير المناخي والضغوط البشرية المتنامية، تزداد الحاجة إلى غابات قرم مفعمة بالحيوية أكثر من أي وقت مضى، لتكون حصناً يحمي التنوع البيولوجي، ويعزز مرونة الأنظمة الساحلية واستدامة رفاهية الإنسان وسلامة بيئته.
وأضاف: «تمثل المراقبة البيئية الفعالة حجر الزاوية في فهم سبل استجابة أشجار القرم للضغوط الطبيعية والتأثيرات البشرية، وفي توجيه جهود الحماية والاستصلاح نحو مسارات أكثر دقة وفاعلية، غير أن غياب إطار واضح للمراقبة قد خلّف فجوة كبيرة في المعرفة والتطبيق، ومن هذا المنطلق، جرى إعداد دليل مراقبة النظام البيئي لأشجار القرم في منطقة الخليج العربي لجسر هذه الفجوة».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك