العربي الجديد - التصنيف الأميركي ومصير معتقلي "الإخوان" في مصر إيلاف - خطاب مرتقب لترامب في مرحلة دقيقة من ولايته، ما المتوقع منه؟ العربي الجديد - لا تقتربوا من "صحاب الأرض" قناة تيربو العرب - تويوتا تُغيّر رئيسها التنفيذي في خطوة غير متوقعة العربي الجديد - براءة من المواطن المستثمر والصحافي التلفزيون العربي - أكدت موقفها من سد النهضة.. مصر تنفي منح إثيوبيا منفذًا للبحر الأحمر العربي الجديد - أين مصلحة العرب في المواجهة بين أميركا وإيران سكاي نيوز عربية - خطاب حالة الاتحاد.. ترامب أمام ملفات شائكة داخلية وخارجية العربي الجديد - هل تتّبع إسرائيل التوراة بشأن الإبادة الجماعية؟
عامة

والد صهر ترامب يُغضب فرنسا: خلاف دبلوماسي وسياسي وشخصي

العربي الجديد
العربي الجديد منذ ساعتين
1

فصلٌ جديد سجّلته العلاقات بين فرنسا والولايات المتحدة، يُظهر تراجعها في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعدما اضطر وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، أمس الثلاثاء، بشكل استثنائي وفي خطوة عُدّت غي...

فصلٌ جديد سجّلته العلاقات بين فرنسا والولايات المتحدة، يُظهر تراجعها في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعدما اضطر وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، أمس الثلاثاء، بشكل استثنائي وفي خطوة عُدّت غير معهودة، إلى منع السفير الأميركي في باريس، تشارلز كوشنر، من مقابلة المسؤولين الحكوميين الفرنسيين، إلى حين ظهور الأخير، وتلبيته الاستدعاء من قبل الخارجية الفرنسية التي أرادت أن توصل رسالة احتجاج، بعدما علّقت السفارة الأميركية في العاصمة الفرنسية على مقتل ناشط يميني متطرف فرنسي في ليون، أخيراً، بطريقة اعتبرتها باريس تدخلاً في شؤونها.

وجاء ذلك قبل أن تنقل وكالة فرانس عن مصدر دبلوماسي تأكيده أن السفير الأميركي تعهد بعدم التدخل في المسائل السياسية الفرنسية.

وقال وزير الخارجية الفرنسي، أمس، إن كوشنر عليه تقديم توضيح بعد تجاهله طلب استدعاء فرنسي، واصفاً ذلك بـ" المفاجأة" التي تخالف البروتوكول الدبلوماسي، مؤكداً أن الأخير لن يتمكن من تأدية مهامه ولقائه المسؤولين الفرنسيين حتى يمتثل للاستدعاء.

وأضاف بارو، في حديث لإذاعة" فرانس إنفو"، أنه" من الطبيعي أن يؤثر ذلك في قدرته على ممارسة مهامه في بلادنا"، لافتاً إلى أنه" بعد تقديم التوضيحات، سيتمكّن تلقائياً، من استعادة حقّه في مقابلة أعضاء الحكومة الفرنسية".

وشدّد على أن كلّ الفرنسيين متفقون حول أهمية عدم التدخل الخارجي في المسائل الفرنسية الداخلية.

وصفت الخارجية الأميركية حادثة ليون بأنها عمل إرهابي.

وكانت الخارجية الفرنسية قد استدعت كوشنر، وهو والد جاريد كوشنر، صهر ترامب، مساء أول من أمس، إلى عقد اجتماع بشأن تصريحات صادرة عن إدارة ترامب واعترضت عليها فرنسا، بشأن مقتل الناشط اليميني المتطرف، كوينتان دورانك، في ليون، في 14 فبراير/شباط الحالي.

ومن بين التعليقات، ما صدر عن السفارة الأميركية في باريس على" إكس"، في 20 فبراير، وهي لم تعلّق فعلياً، بل أعادت نشر وترجمة تعليق لمكتب مكافحة الإرهاب في الخارجية الأميركية، قال فيه إن المعلومات التي تحدثت عن مقتل ديرانك على يد ناشطين من اليسار المتطرف" يجب أن تشغلنا جميعاً".

وأضاف أن" عنف اليسار المتطرف في ارتفاع، ودوره في مقتل دورانك يؤكد الخطر الذي يشكّله على الأمن العام".

أما وكيلة وزارة الخارجية الأميركية، سارة بي.

روجرز، فوصفت الحادث على" إكس"، بأنه عمل" إرهابي"، وقالت إنها تراقب القضية من كثب، وأنه يجب التعامل معها" بقسوة شديدة".

وأفاد دبلوماسيون فرنسيون بأن تشارلز كوشنر لم يحضر بعد استدعاءه، لكن مصدراً في السفار قال لوكالة فرانس برس إن غيابه لـ" دواع شخصية"، وقد أرسل موظفاً في السفارة لينوب عنه.

وقال بارو أمس: " يجب أن يجري السفير هذه المناقشة معنا، مع وزارة الخارجية، حتى يتمكن من استئناف ممارسة مهامه"، رافضاً الإجابة عن سؤال إن كان سيعتبره" شخصاً غير مرغوب فيه".

وليست المرة الأولى التي يحصل فيها توتر بين الخارجية الفرنسية وكوشنر، الذي كان عيّنه ترامب في المنصب بعد عودته للبيت الأبيض العام الماضي.

وسعى الكيه دورسيه (مقر الخارجية الفرنسية) في المرتين إلى فصل هذا التوتر عن العلاقات بين البلدين الحليفين، رغم تراجعها في الفترة الأخيرة.

ففي أغسطس/آب الماضي، استدعت الخارجية الفرنسية أيضاً كوشنر، للاحتجاج على تصريحات له قال فيها إن فرنسا لا تفعل الكثير لمحاربة معاداة السامية على أراضيها، لكن الأخير لم يلب الاستدعاء، بل أرسل موظفاً في السفارة لينوب عنه.

وينظر إلى كوشنر (72 عاماً) في العموم، وهو ملياردير وقطب عقارات، بأنه سفير" طارئ" على العمل الدبلوماسي، قادمٍ من مجال الأعمال، وباعتباره صديقاً لترامب ووالد صهره، علماً أن الرئيس الأميركي أكثر بعد عودته لولاية ثانية من وضع أصدقائه من رجال الأعمال والقادمين من عالم المال والتجارة والصفقات، في مناصب دبلوماسية رفيعة، وكمبعوثين، تمكنوا من نسج علاقات قوية وسريعة في الأماكن التي كلّفوا بمهمات فيها، خصوصاً في الشرق الأوسط وأفريقيا.

أما النقطة الثانية التي لا تصب في صالح كوشنر، فهي أنه سجين سابق أصبح سفيراً، بعدما أمضى عاماً واحداً في السجن بتهمة التهرب الضريبي (2004) وكان ترامب قد عفا عنه قبل نهاية ولايته الأولى (2017 – 2021).

تطالب فرنسا برفع عقوبات فرضها ترامب على مسؤولين أوروبيين.

لكن الاستدعاء يصبّ أيضاً في خانة العلاقات الأميركية الفرنسية المتوترة، التي بدت في الفترة الأخيرة، مشدودة بشكل غير مسبوق، بعدما لم يترك ترامب، منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني 2025، مناسبة، إلا وأطلق فيها تصريحات اعتُبرت مهينة لفرنسا، وخارجة عن الأعراف الدبلوماسية في العلاقات الدولية، خصوصاً بين بلدين حليفين.

ويأتي ذلك علماً أن ترامب والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الموجود في الحكم منذ 2017، كانا على علاقة اتّسمت بالتقارب خلال ولاية ترامب الأولى (2017 – 2021)، وجرى استقبال ماكرون بحفاوة في البيت الأبيض في إبريل/نيسان 2018، رغم أزمة الرسوم التي فرضها ترامب حينها على صناعة الصلب الأوروبية.

لكن منذ عودته إلى البيت الأبيض، هاجم ترامب فرنسا في أكثر من مناسبة، وكذلك سخر من اللهجة الفرنسية، ومن الرئيس الفرنسي نفسه مرات عدة، ومن بينها إعادة نشر رسالة وجّهها إليه الأخير فيما يتعلّق بأزمة جزيرة غرينلاند.

وجاء ذلك بينما لا تخفي إدارة ترامب موقفها من الاتحاد الأوروبي، ومن القارة عموماً، التي تراها خاضعة لسياسات الهجرة و" قد تفقد حضارتها"، بحسب استراتيجية الأمن القومي التي أصدرتها هذه الإدارة في شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وبينما لا تخفي واشنطن أيضاً، في عهد ترامب، تعاونها وتقاربها مع اليمين المتطرف الأوروبي، وتعهّدها بدعم" المقاومات" في القارة العجوز، بإشارة إلى هذه التيارات، تعمدُ الإدارة الأميركية الحالية إلى عزل أوروبا عن صناعة القرار عالمياً، وتتخذ موقفاً متعارضاً مع التحالف التقليدي عبر الأطلسي، ومن بين ذلك الاختلاف العميق بين الطرفين بشأن مقاربة الملف الأوكراني، كما تهزّ العصا لها مراراً بشأن مستقبل حلف شمال الأطلسي (الناتو).

أما فرنسياً، فجاء استدعاء كوشنر، في وقت يطالب فيه الرئيس الفرنسي نظيره الأميركي برفع العقوبات المفروضة على عدد من المسؤولين الأوروبيين، من بينهم المفوض السابق في الاتحاد الأوروبي تيري بريتون.

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت في ديسمبر الماضي حظراً على تأشيرات دخول بريتون وأربعة ناشطين آخرين، على خلفية محاولتهم فرض رقابة على خطاب الكراهية على الإنترنت، وأدان كل من الاتحاد الأوروبي وماكرون الإجراء.

وهذا الأمر بالذات، أشار إليه بارو أمس، مؤكداً أن فرنسا تريد أيضاً بحث هذا الأمر مع الولايات المتحدة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك