أطلقت هيئة البيئة – أبوظبي حملة توعوية رقمية بعنوان «عاداتنا.
أثر مستدام» بالتزامن مع حلول شهر رمضان المبارك، في مبادرة تهدف إلى تعزيز السلوكيات البيئية الإيجابية، وترسيخ مفهوم الاستدامة في الممارسات اليومية داخل المنازل والأماكن العامة، لا سيما خلال ليالي الشهر الفضيل التي تشهد كثافة في الاستهلاك وزيادة في معدلات النفايات.
وتسعى الحملة، التي يتم نشر رسائلها التوعوية عبر المنصات الرقمية للهيئة، إلى تشجيع أفراد المجتمع على تبنّي عادات بسيطة ذات أثر طويل الأمد، وفي مقدمتها فصل النفايات القابلة لإعادة التدوير وجعلها جزءاً من الروتين اليومي، بما يُسهم في تقليل النفايات المرسلة إلى المكبات ودعم منظومة الاقتصاد الدائري في الإمارة.
وأكدت الهيئة أن شهر رمضان يمثّل فرصة مثالية لإعادة النظر في أنماط الاستهلاك وتعزيز القيم الإيجابية المرتبطة بالاعتدال والمسؤولية المجتمعية، مشيرة إلى أن كل خطوة فردية، مهما بدت صغيرة، تُشكّل فارقاً ملموساً عند تكاملها مع جهود المجتمع ككل.
ودعت الأُسر إلى تخصيص حاويات منفصلة للمواد القابلة لإعادة التدوير مثل البلاستيك والورق والمعادن، والتأكد من وضع كل مادة في المكان المخصص لها.
كما تُشجّع الحملة على استخدام القناني والأدوات القابلة لإعادة الاستخدام خلال موائد الإفطار والسحور والتجمعات الرمضانية، بما يحِدُّ من الاعتماد على المنتجات أحادية الاستخدام، ويعزّز ثقافة الاستهلاك المسؤول.
وتؤكد الرسائل التوعوية المصاحبة للحملة أن الممارسات اليومية، من تحضير الوجبات إلى التخلص من المخلفات، يمكن أن تتحول إلى عادات مستدامة تترك أثراً إيجابياً يمتد لما بعد الشهر الفضيل.
تحمل الحملة وسم «#عاداتنا_أثر_مستدام»، في دعوة مفتوحة لمشاركة المجتمع قصصهم وتجاربهم في تبنّي سلوكيات صديقة للبيئة خلال رمضان، بما يعكس روح التعاون والمسؤولية المشتركة في حماية البيئة وصون مواردها للأجيال القادمة.
وتأتي هذه المبادرة في إطار جهود الهيئة المستمرة لرفع الوعي البيئي وتحفيز المشاركة المجتمعية، انسجاماً مع توجّهات إمارة أبوظبي نحو تحقيق تنمية مستدامة توازن بين متطلبات النمو وحماية البيئة، وتُرسّخ مكانتها نموذجاً رائداً في تبنّي الممارسات البيئية المسؤولة على مستوى المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك