فتحت روسيا تحقيقًا جنائيًا بحق مؤسس تطبيق “تيليغرام” ورائد الأعمال الروسي بافيل دوروف، على خلفية شبهات تتعلق بـ“التواطؤ في دعم أنشطة تُصنّفها السلطات إرهابية”، وفق ما أفادت به وسائل إعلام محلية.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن الجهات المختصة رصدت محتوى على المنصة ترى أنه قد يشكل تهديدًا للأمن القومي، مشيرًا إلى أن مالك التطبيق خالف القوانين ولم يتعاون مع السلطات.
وذكرت صحيفة “روسيسكايا غازيتا” الحكومية أن التحقيق مع دوروف يستند إلى معطيات قدمتها هيئة الأمن الفيدرالية، التي اتهمت المنصة بأنها قد تكون عرضة لاختراق من جهات استخباراتية غربية وأوكرانية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر رسمية مزاعم بشأن استخدام" تيليغرام" في أنشطة مرتبطة بخطط أوكرانية استهدفت عسكريين روس، إضافة إلى رصد آلاف الحوادث منذ اندلاع الحرب، بينها هجمات وحوادث حرق وأعمال عنف، جرى تداولها عبر المنصة.
وكانت موسكو أعلنت في وقت سابق أنها ستبطئ حركة البيانات الخاصة بـ“تيليغرام” بسبب ما وصفتها بانتهاكات قانونية، في خطوة فسّرها البعض بأنها جزء من مساعٍ لدفع المستخدمين إلى اعتماد" ماكس"، وهو منصة بديلة خاضعة لإشراف الدولة، ضمن استراتيجية تهدف إلى تعزيز ما يُعرف بـ“الإنترنت السيادي”.
ورغم الضغوط، لم تتجه السلطات إلى حظر التطبيق بشكل كامل، نظرًا لانتشاره الواسع بين المدنيين والمسؤولين ودوره كأداة اتصال رئيسية، خاصة في مناطق العمليات العسكرية.
وتفيد تقارير بأن احتمال استمرار عمله قد يرتبط بمدى التزامه بالقوانين المحلية، وهو ما تؤكد منظمات حقوقية أنه قد يفرض قيودًا على الخصوصية وإدارة المحتوى.
ويأتي التحرك الروسي في سياق أوسع شمل حظر منصات مثل “واتساب” و“فيسبوك” و“يوتيوب”، ما أدى إلى زيادة ملحوظة في استخدام شبكات الاتصال الافتراضية الخاصة داخل البلاد.
ولم يصدر تعليق من دوروف بشأن التحقيق، لكنه سبق أن انتقد القيود التي تفرضها روسيا على المنصة، مقارنًا إياها بإجراءات مماثلة اتخذتها دول أخرى للحد من عمل التطبيقات الرقمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك