من المتوقع أن يعلن البرلمان الآيسلندي، موعد الاقتراع على الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في غضون الأسابيع القليلة المقبلة، وفقاً لما صرّح به سياسيان طلبا عدم الكشف عن هويتيهما حتى يتسنى لهما التحدث بحرية.
وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من الزيارات التي قام بها سياسيون من الاتحاد الأوروبي إلى آيسلندا، وزيارات قام بها سياسيون آيسلنديون إلى بروكسل.
وقال أحد السياسيان، إن الآيسلنديين إذا صوّتوا بـ«نعم»، فمن الممكن أن ينضموا إلى الاتحاد قبل أي دولة مرشحة أخرى.
من جهتها، قالت المفوضة المكلفة بتوسيع الاتحاد الأوروبي، مارتا كوس، التي التقت وزيرة خارجية آيسلندا، ثورجيردور كاترين غونارسدوتير، الشهر الماضي في بروكسل، إن «الحوار حول التوسع آخذ في التغيّر، فهو يتعلق بشكل متزايد بالأمن والانتماء والحفاظ على قدرتنا على التصرف في عالم يشتد فيه التنافس على النفوذ، وهذا الأمر يهم جميع الأوروبيين».
في غضون ذلك، التقت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، برئيسة وزراء آيسلندا كريسترون فروستادوتير في بروكسل الشهر الماضي، وقالت إن.
«شراكتهما توفر الاستقرار والقدرة على التنبؤ في عالم متقلب»، كما التقت فون دير لاين، التي زارت آيسلندا في يوليو الماضي، بفروستادوتير خلال اجتماع مجلس دول شمال أوروبا في استوكهولم، وأشادت ببلدها لتعزيزه التعاون مع الاتحاد الأوروبي، ومن المقرر أن تزور المسؤولة الأوروبية منطقة القطب الشمالي مرة أخرى في مارس المقبل.
وبدأت المحادثات حول تعميق العلاقات مع آيسلندا وربما حتى استئناف مفاوضات الانضمام قبل عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في ولايته الرئاسية الثانية، العام الماضي، حيث قال مسؤول في الاتحاد الأوروبي، فضّل عدم ذكر اسمه، إن بروكسل كانت تولي بالفعل مزيداً من الاهتمام لهذا البلد المهم استراتيجياً.
لكن التهديدات المتصاعدة من الولايات المتحدة، ومن بينها تعليق المرشح الذي اختاره ترامب سفيراً لدى آيسلندا، بيلي لونغ، بأن البلاد ستصبح الولاية رقم 52 للولايات المتحدة وأنه سيكون حاكمها، زادت من حدة الموقف.
وقال مسؤول آخر في الاتحاد الأوروبي مطلع على الوضع: «أعتقد أن ذكر آيسلندا أربع مرات في خطاب ترامب، في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس الشهر الماضي، بينما كان الرئيس الأميركي يتحدث عن غرينلاند، قد لفت الانتباه بالتأكيد»، مضيفاً أن ذلك «لابد أن يكون مقلقاً لدولة صغيرة».
وكانت آيسلندا، تقدمت بطلب للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي عام 2009 في ذروة الأزمة المالية العالمية التي أدت إلى انهيار بنوكها التجارية الثلاثة الكبرى، لكن الحكومة جمّدت المحادثات في ديسمبر 2013، مع تعافي الاقتصاد الآيسلندي بسرعة في الوقت الذي حذّر فيه الاقتصاديون من انهيار محتمل لمنطقة اليورو.
وفي مارس 2015، طلبت ريكيافيك ألا تُعدّ آيسلندا بعد الآن دولة مرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، لكن الوضع الجيوسياسي تغيّر بشكل كبير خلال العقد الماضي.
وتحتل آيسلندا موقعاً استراتيجياً مهماً في شمال المحيط الأطلسي جنوب الدائرة القطبية الشمالية، ولا تمتلك جيشاً، وتعتمد في أمنها على عضويتها في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، واتفاقية الدفاع الثنائية المبرمة مع الولايات المتحدة عام 1951.
يبدو أن هذا الواقع، إلى جانب الفوائد الاقتصادية للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، يسهمان في تحسين موقف الرأي العام تجاه احتمال الانضمام إلى الاتحاد، حيث تظهر استطلاعات الرأي ارتفاعاً في نسبة التأييد، ومع ذلك، فإن طريقها إلى عضوية الاتحاد الأوروبي ليس سهلاً، فقد تواجه عملية الانضمام بعض العقبات السياسية، بحسب تصريح للرئيس السابق لآيسلندا، غودني ثورلاسيوس يوهانسون.
وتتمثّل أكبر عقبة محتملة في حقوق الصيد، وهي صناعة رئيسة في آيسلندا، وقضية كبيرة خلال المفاوضات التي جرت في المرة السابقة، وقال مسؤول في الاتحاد الأوروبي فضّل عدم ذكر اسمه: «في نهاية المطاف، يتعلق الأمر بالأسماك، فقد كان ذلك دائماً هو القضية».
عن «بوليتيكو».
مرشح ترامب لمنصب سفير أميركا في آيسلندا قال إن البلاد ستصبح الولاية رقم 52 للولايات المتحدة، وإنه سيكون حاكمها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك