روسيا اليوم - عادة يومية بسيطة تحافظ على الوزن وتقي من السكري والسرطان روسيا اليوم - عالم روسي يحذر من خطر أجهزة ترطيب الهواء المنزلية رويترز العربية - اليابان تؤكد احتجاز أحد مواطنيها في إيران وتطالب بالإفراج عنه روسيا اليوم - ألمانيا.. اكتشاف نقوش عمرها 40 ألف عام تكشف أصل الكتابة قبل ظهور الكتابة المسمارية روسيا اليوم - Nothing تطلق هاتفها المتطور قريبا رويترز العربية - العراق: إغلاق مطار بغداد مؤقتا بسبب خلل فني وسيُعاد فتحه خلال ساعات القدس العربي - ترامب يركز على الهجرة والاقتصاد وينتقد سياسات بايدن في خطاب حالة الاتحاد- (فيديو) وكالة شينخوا الصينية - إدارة ترامب تقاضي جامعة كاليفورنيا بدعوى معاداة السامية وكالة شينخوا الصينية - ارتفاع المعاملات عبر الإنترنت في الصين خلال عطلة عيد الربيع Independent عربية - ترمب في خطاب حالة الاتحاد: حققنا تحولا غير مسبوق خلال عام واحد
عامة

«تقليل المخاطر» بدل فك الارتباط.. نهج ألمانيا الجديد تجاه الصين

الإمارات اليوم
الإمارات اليوم منذ ساعتين

بدأ المستشار الألماني فريدريش ميرتس زيارة إلى الصين، أمس، برفقة وفد يضم نحو 30 رجل أعمال، وقد يبدو هذا المشهد مألوفاً في سياق العلاقات الألمانية-الصينية، حيث اعتادت المستشارة السابقة أنغيلا ميركل، أن ...

ملخص مرصد
بدأ المستشار الألماني فريدريش ميرتس زيارة إلى الصين برفقة وفد أعمال كبير، في إطار نهج جديد يركز على تقليل المخاطر بدلاً من فك الارتباط. تأتي الزيارة وسط مخاوف ألمانية من المنافسة الصينية واختلال الميزان التجاري وتهديدات الأمن السيبراني.
  • ميرتس يؤكد سياسة تقليل المخاطر الناجمة عن الاعتماد الكبير على الصين
  • الصين تُعد أكبر شريك تجاري لألمانيا رغم تزايد المخاوف الأمنية
  • العجز التجاري الألماني مع الصين بلغ نحو 90 مليار يورو
من: المستشار الألماني فريدريش ميرتس أين: الصين (بكين وهانغجو) متى: بدأت أمس وتستمر ثلاثة أيام

بدأ المستشار الألماني فريدريش ميرتس زيارة إلى الصين، أمس، برفقة وفد يضم نحو 30 رجل أعمال، وقد يبدو هذا المشهد مألوفاً في سياق العلاقات الألمانية-الصينية، حيث اعتادت المستشارة السابقة أنغيلا ميركل، أن تصطحب معها وفوداً اقتصادية كبيرة خلال زياراتها المتكررة إلى بكين، كما سار على النهج ذاته المستشار السابق أولاف شولتس خلال فترة ولايته القصيرة.

غير أن تأخر ميرتس نحو 10 أشهر قبل القيام بزيارته الأولى إلى الصين، التي تُعدّ أكبر شريك تجاري لألمانيا، لم يمر من دون ملاحظة، سواء في برلين أو في بكين.

هذا التأخير يُنظر إليه بوصفه إشارة إلى أن نهج ميرتس قد يختلف عن أسلافه، فالسوق الصينية لم تعد فقط أقل ازدهاراً بالنسبة للصادرات الألمانية، بل إن قطاعات واسعة من الصناعة الألمانية باتت ترى في الصين منافساً مباشراً وتهديداً لمصالحها الحيوية، ومن ثم، يتوقع كثير من الفاعلين الاقتصاديين أن ينقل المستشار هذه المخاوف بوضوح إلى القيادة الصينية.

ومن المقرر أن يكون في استقبال ميرتس، اليوم، رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، قبل أن يلتقي في وقت لاحق الرئيس شي جين بينغ، لإجراء محادثات قبل مأدبة عشاء.

وتشمل زيارة ميرتس التي تستمر ثلاثة أيام، العاصمة بكين، إضافة إلى مدينة هانغجو، أحد أبرز مراكز التكنولوجيا المتقدمة بالصين، في إقرار ضمني بمكانة الصين الراهنة قوةً عظمى ذات ثقل اقتصادي وتقني عالمي.

إلا أن أجواء الزيارة ستتأثر بالمناخ السياسي القاتم داخل ألمانيا، حيث تعتقد الحكومة أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لن يكون قادراً على مواصلة الحرب في أوكرانيا من دون دعم صيني، كما تتزايد التقارير الاستخباراتية الألمانية بشأن هجمات إلكترونية وأعمال تجسس يُشتبه في ارتباطها بالصين.

ومن المنتظر أن يثير ميرتس تلك الملفات مع الرئيس الصيني، وإن لم يكن يتوقع تغييراً جذرياً في المواقف.

وبدلاً من ذلك، سيعطي أولوية لسياسة «تقليل المخاطر» الناجمة عن الاعتماد الألماني الكبير على الصين، ويتجلى هذا التوجه في السعي إلى معالجة نقاط الاختناق التي كشفت هشاشة سلاسل الإمداد الألمانية، خصوصاً بعد أن لوحت الصين بفرض قيود على صادرات العناصر الأرضية النادرة والرقائق الإلكترونية، ما هدد بتعطيل خطوط الإنتاج، وأثار قلقاً بالغاً لدى المستوردين الألمان.

إلى جانب ذلك، يبرز ملف اختلال الميزان التجاري، حيث إنه من وجهة النظر الألمانية، لم تعد العلاقة التجارية متوازنة، فقد تراجعت صادرات السيارات والسلع الألمانية إلى الصين بصورة ملحوظة، في حين ارتفعت الواردات من الشركات الصينية التي تواجه ضغوطاً سعرية في سوقها المحلية، ما أدى إلى تضخم العجز التجاري ليبلغ نحو 90 مليار يورو، أي ما يعادل نحو 2% من الناتج المحلي الإجمالي لألمانيا.

كما أن ضعف الطلب الداخلي في الصين دفع الشركات الصينية إلى زيادة صادراتها، بما في ذلك السيارات، ما أتاح لها الاستحواذ على حصص سوقية من منافسيها الألمان في أسواق دولية أخرى.

وتعبر قطاعات صناعية ألمانية عن استيائها من الدعم الحكومي الصيني، وانخفاض قيمة اليوان، معتبرة أن المنافسة لم تعد تجارية بحتة، بل مدعومة بإمكانات الدولة الصينية، وقد عبّر أوليفر ريختبرغ، من رابطة الصناعة الهندسية الميكانيكية، التي تضم نحو 3600 شركة ألمانية وأوروبية، عن ذلك بقوله، إن «الشركات الألمانية لا تنافس شركات صينية فحسب، بل تنافس ميزانية دولة بأكملها».

ويؤكد اتحاد الصناعات الألمانية، أن ضغوط المنافسة تشمل قطاعات متعددة، من صناعة السيارات إلى الصناعات الكيماوية والدوائية، وقد أدى ذلك إلى ما يسميه بعض الألمان «الصدمة الصينية»، في إشارة إلى التحول الجذري الذي تشهده الشركات العائلية المتوسطة، والتي ظلت لعقود تعمل في مجالات صناعية مستقرة قبل أن تجد نفسها مضطرة إلى إعادة صياغة نماذج أعمالها.

وفي ولاية بادن-فورتمبيرغ، ذات الثقل الصناعي الكبير، يذهب بعض المرشحين السياسيين إلى التحذير من خطر تحولها إلى «ديترويت أوروبا»، في استعارة تعكس القلق على مستقبل صناعة السيارات.

ومع ذلك، لا تتبنى جميع الشركات الألمانية موقفاً موحداً، فهناك مجموعات كبرى، مثل شركة «BASF» (باسف) عملاق الصناعات الكيماوية، ضاعفت استثماراتها في الصين، كما تتجه شركات ألمانية أخرى إلى إعادة توطين عملياتها داخل الصين، مستفيدة من سلاسل التوريد المحلية، وتطوير المنتجات عبر كوادر صينية، مع إعادة استثمار الأرباح هناك.

أما شركة «Volkswagen» (فولكس فاغن)، فتسعى إلى تحويل الصين إلى مركز تصدير نحو أسواق عالمية أخرى، في خطوة تثير جدلاً داخلياً بسبب تأثيرها المحتمل في فرص العمل داخل ألمانيا.

ويرى بعض المحللين أن استراتيجية «في الصين من أجل الصين»، تهدف إلى تفادي الرسوم الجمركية والتكيّف مع اللوائح المحلية، وتعظيم الحصة السوقية، بينما يعتبرها آخرون وسيلة للحفاظ على القدرة التنافسية عبر الاستفادة من الابتكار والبحث والتطوير الصينيين.

وفي هذا السياق، قال ميكو هوتاري من شركة «ميركس» البحثية في برلين، إن الشركات الألمانية العاملة في الصين تخوض «لعبة جديدة تماماً»، حيث تتزايد استقلالية الفروع الصينية عن مقراتها الأم، ويُطرح تساؤل حول مدى التزام الحكومة الألمانية بالدفاع عن مصالح تلك الفروع.

الانقسام لا يقتصر على القطاع الصناعي، بل يمتد إلى الحكومة الألمانية نفسها، فالتيار الليبرالي يميل إلى إبقاء الحواجز التجارية منخفضة، بينما يركز المسؤولون المعنيون بالمناخ على الاستفادة من التكنولوجيا الخضراء الصينية، في حين يدعو المسؤولون الأمنيون إلى تشديد الموقف، بسبب دعم الصين لخصوم أوروبا.

ويلاحظ ساندر توردوير من مركز الإصلاح الأوروبي أن سياسة ألمانيا تجاه الصين لاتزال تفتقر إلى الوضوح الاستراتيجي.

ورغم أهمية زيارة ميرتس للصين، فإن ثورستن بينر من معهد السياسات العامة العالمية يرى أن المحور الأساسي لسياسة ألمانيا تجاه الصين يكمن في الإطار الأوروبي، فقد بدأت برلين بدعم تشديد فحص الاستثمارات، كما حدث عندما أُقصيت شركة MingYang (مينغ يانغ) الصينية من مشروع لطاقة الرياح لمصلحة شركة «Siemens Gamesa» (سيمنز غاميسا) بعد اعتراضات أمنية.

وتعهد ميرتس أيضاً بمنع الشركات الصينية من المشاركة في تطوير شبكات الجيل السادس في ألمانيا.

داخل الاتحاد الأوروبي، تؤيد ألمانيا شرط «شراء المحتوى الأوروبي» في برامج الدعم والمشتريات، وإن بدرجة أقل حدة من الموقف الفرنسي، إلا أن بعض الدول تخشى أن يؤدي التشدد المفرط إلى إقصاء شركاء، مثل كوريا الجنوبية وكندا، حيث يمكن أن تسهما في خفض الانبعاثات الكربونية.

ورغم الخلافات بين الحكومات الأوروبية، فإنها تتركز في الأغلب على التفاصيل وليس على المبادئ.

ويقر مسؤولون ألمان بأن انتهاج سياسة أكثر صرامة تجاه الصين قد يأتي بنتائج سلبية على الاقتصاد الألماني، نظراً إلى اعتماد البلاد الكبير على التصدير، كما أن أزمة العناصر الأرضية النادرة شكّلت تذكيراً مؤلماً بمدى تعرض ألمانيا للضغوط.

ومع ذلك، يرى بعض المراقبين أن ألمانيا وأوروبا تقللان من ثقلهما الاقتصادي على الصعيد العالمي، خصوصاً في ظل الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة والجدل القانوني حولها، حيث إن خسارة السوق الأوروبية ستكبد الصين خسائر جسيمة، وفق ما قاله رئيس مكتب بكين لمؤسسة «هاينريش بول فاونديشن» المرتبطة بحزب الخضر الألماني، آرثر تارنوفسكي.

عن «الإيكونوميست».

تتشابك المصالح الاقتصادية مع الاعتبارات الجيوسياسية في علاقة معقدة يمكن أن تكون متبادلة التأثير.

وبينما تتراجع الصادرات الألمانية المرتبطة بالسوق الصينية، تطالب بكين الاتحاد الأوروبي برفع الرسوم المفروضة على سياراتها الكهربائية.

وفي ظل هذه المعادلة الدقيقة، تأمل قطاعات واسعة من الصناعة الألمانية أن يُظهر المستشار الألماني فريدريش ميرتس قدراً من الحزم خلال زيارته إلى بكين، بما يعكس دفاعاً أوضح عن المصالح الاقتصادية والاستراتيجية لألمانيا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك