الجزيرة نت - عاجل | حاكمة فيرجينيا: نعلم جميعا أن الرئيس ترمب لا يعمل من أجل حماية الأمريكيين في الداخل والخارج الجزيرة نت - أزمة الـ 38 درجة.. لماذا قد يتحول الحمام الدافئ إلى عدو يهدد نمو الجنين؟ قناة الغد - ترمب في أطول خطاب لحالة الاتحاد: لن نسمح لإيران بالسلاح النووي سكاي نيوز عربية - ترامب يحطم الرقم القياسي لأطول خطاب عن حالة الاتحاد روسيا اليوم - ألمانيا تسحب حق الإقامة من أكثر من 8 آلاف أجنبي في 2025 روسيا اليوم - تصاعد المقاطعة.. دول جديدة تنضم للاحتجاج على قرار اللجنة البارالمبية روسيا اليوم - زيادة الوزن و"وجه القمر".. مؤشرات على اضطراب خطير في هرمون الكورتيزول العربية نت - في خطاب حالة الاتحاد.. ترامب يشيد بإنجازاته الاقتصادية الجزيرة نت - خلافا لأسلافه.. ترمب يتجه لحرب مصيرية مع إيران دون مبررات وكالة سبوتنيك - تحطم طائرة "إف-16" تركية بعد إقلاعها.
عامة

كل يوم أبحث في البحر عن ابني| 12 يوما من الدموع والأمل.. صرخة أم تكسر الصمت في مأساة طفل العلمين المفقود

صدى البلد
صدى البلد منذ 4 ساعات

في واقعة إنسانية موجعة هزّت مشاعر الأهالي، لا تزال أسرة طفل يبلغ من العمر 10 سنوات تعيش على وقع صدمة اختفائه بعدما جرفته الأمواج في شواطئ مدينة العلمين بمحافظة مطروح، بالتزامن مع العاصفة الترابية التي...

ملخص مرصد
لا تزال أسرة طفل يبلغ 10 سنوات تعيش صدمة اختفائه بعدما جرفته الأمواج في شواطئ العلمين بمحافظة مطروح قبل 12 يومًا. تقف الأم يوميًا على الشاطئ بحثًا عن ابنها، متمسكة بخيط رفيع من الأمل رغم توقف عمليات البحث الرسمية. تروي الأم تفاصيل الحادثة وتناشد المساعدة في العثور على طفلها، معتمدة على تسجيلات صوتية لنشر استغاثتها لعدم قدرتها على القراءة والكتابة.
  • اختفى طفل عمره 10 سنوات في شواطئ العلمين بمحافظة مطروح قبل 12 يومًا
  • توقفت عمليات البحث الرسمية بعد يومين من التمشيط السطحي للشاطئ
  • الأم تقف يوميًا على الشاطئ بحثًا عن ابنها وتناشد المساعدة عبر تسجيلات صوتية
من: أسرة طفل عمره 10 سنوات أين: شواطئ مدينة العلمين بمحافظة مطروح متى: منذ 12 يومًا

في واقعة إنسانية موجعة هزّت مشاعر الأهالي، لا تزال أسرة طفل يبلغ من العمر 10 سنوات تعيش على وقع صدمة اختفائه بعدما جرفته الأمواج في شواطئ مدينة العلمين بمحافظة مطروح، بالتزامن مع العاصفة الترابية التي ضربت الساحل الشمالي يوم الجمعة الماضي.

اثنا عشر يومًا مرّت منذ تلك اللحظة، دون أن يُعثر على أي أثر للطفل، لتتحول القصة من حادث عابر إلى مأساة مفتوحة على كل الاحتمالات.

على الشاطئ، تقف الأم كل صباح، تحدق في الأفق البعيد، وكأنها تنتظر أن يعود صغيرها من بين الأمواج.

لا شيء يبدد صمت البحر سوى دعائها المتواصل، ولا شيء يخفف ألمها سوى خيط رفيع من الأمل تتمسك به رغم قسوة الواقع.

وتروي الأم تفاصيل ما حدث بصوت يملؤه الانكسار: كنت منفصلة عن والد الطفل، الذي جاء من مدينة العلمين لاصطحاب ابنيه لقضاء أسبوع معه.

هي تقيم في المنوفية، ووافقت على أن يقضي الطفلان بعض الوقت مع والدهما.

وتقول إن الأمور كانت طبيعية في بدايتها.

خرج الطفل ليلعب أمام المنزل مع أصدقائه، كما اعتاد أن يفعل.

لم يكن أحد يتوقع أن تتحول لحظات اللعب البريئة إلى مأساة.

الأطفال اصطحبوا محمد إلى منطقة قريبة من البحر، حيث كان هناك" فلا" عائمة يستخدمها الصغار للعب.

وبينما كانوا يتناوبون الركوب عليها، تعرض محمد لدفعة قوية من أحدهم، فسقط في الماء.

في لحظة خاطفة، كانت الموجة أعلى من الجميع، فحملته بعيدًا.

كان والده نائمًا في المنزل، ولم يدرك ما حدث إلا بعد فوات الأوان.

بحسب رواية الأم، أظهرت كاميرات المراقبة الطفل وهو لا يزال متشبثًا بالعوامة، حيًا، قبل أن تجرفه المياه إلى الجهة الأخرى.

المسافة بين مكان سقوطه ومقر إقامة والده لا تتجاوز خمس دقائق، لكن الرياح كانت شديدة والبحر هائجًا.

تؤكد الأم أن هناك من شاهد الواقعة من بعيد، لكن أحدًا لم ينزل لإنقاذ الطفل.

“كانوا يرونه، لكنهم اكتفوا بالمشاهدة”، تقولها بحسرة.

وتشير إلى أن التيار كان يتجه نحو طريق الإسكندرية، ما يزيد من احتمالية أن يكون قد جرفته المياه لمسافة بعيدة.

وتوضح الأم أن فرق الغطس لم تصل إلا في اليوم الثامن من اختفاء الطفل.

وتقول إن عمليات البحث اقتصرت على تمشيط الشاطئ من الخارج، دون التوغل في المياه بعمق كافٍ.

استمرت المحاولات ليومين فقط، قبل أن تُبلغ الأسرة بأن البحث سيتوقف.

“قالوا خلاص مش جايين تاني”، تروي الأم.

لكنها ترفض الاستسلام، وتؤكد أن إحساسها كأم يخبرها أن ابنها لا يزال على قيد الحياة، وربما أنقذه أحد المارة أو الصيادين دون أن يعرف هويته.

منذ اختفاء محمد، تحولت حياة والدته إلى رحلة يومية على الشاطئ.

تذهب كل يوم، تمشي لساعات طويلة، تنظر إلى الأمواج، تسأل الصيادين، وتتأمل أي أثر قد يدلها عليه.

يرافقها والدها وإخوتها أحيانًا، بينما يؤكد والد الطفل أنه حرر محضرًا رسميًا ويتابع الإجراءات.

بعيدًا عن ألم الفقد، تواجه الأم تحديًا آخر.

فهي لا تجيد القراءة والكتابة، وتعتمد على التسجيلات الصوتية لنشر استغاثتها عبر الإنترنت.

تقول إنها تكتب ما تستطيع قوله، ويقوم أحد التطبيقات بقراءته لها.

إخوتها يساعدونها في نشر المناشدات، لكنها لا تستطيع متابعة التعليقات أو الرد على ما يُكتب.

“أنا مليش في الحاجات دي”، تقولها ببساطة موجعة.

بعض التعليقات تؤلمها، وأخرى تمنحها بصيص أمل، لكنها في النهاية أم تبحث عن ابنها، لا عن جدل أو اتهامات.

ورغم مرور 12 يومًا، لا تزال الأم متمسكة بالأمل.

تؤمن أن البحر قد لا يكون النهاية، وأن قلبها يخبرها بأن طفلها حي.

تناشد كل من يستطيع المساعدة غواصين، صيادين، أو حتى مواطنين عاديين أن يشاركوا في البحث أو ينشروا صورته.

تختتم حديثها بنبرة ثابتة رغم الدموع.

هي لا تريد سوى أن تعرف مصير ابنها، أن تحتضنه من جديد، أو على الأقل أن ينتهي هذا الانتظار القاسي.

وبين أمواج البحر الممتدة، تبقى قصتها شاهدًا على ألم أم لا تملك سوى الدعاء.

قصة الطفل المفقود في شواطئ العلمين لم تعد مجرد حادث غرق محتمل، بل تحولت إلى حكاية أم تقاوم اليأس بالإيمان، وتواجه البحر المفتوح بقلب مثقل بالرجاء.

بين الأمواج الممتدة وأفق لا ينتهي، تبقى صورتها وهي تقف كل صباح على الشاطئ رمزًا لألم لا يُحتمل، وأمل لا يموت.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك