نفّذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، عملية هدم وتجريف واسعة لعدد من المنازل والمنشآت الزراعية في بلدة بيت لقيا غرب مدينة رام الله بالضفة الغربية.
تأتي هذه العملية في إطار تصعيد اعتداءات الاحتلال المستمرة على ممتلكات الفلسطينيين، ما يعكس تصعيدًا خطيرًا ضد المدنيين في المنطقة.
وفي سياق متصل، شنت قوات الاحتلال حملة دهم وتفتيش واسعة شملت مدن نابلس وبيت لحم والقدس، وأسفرت عن اعتقال ثمانية فلسطينيين على الأقل واحتجاز العشرات.
كما دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية إلى مدينة طولكرم، التي تعاني من عدوان إسرائيلي متواصل منذ أكثر من عام، في محاولة لإرهاب السكان وفرض السيطرة على المناطق الحيوية.
وفي حادث منفصل أثار استنكار المجتمع الفلسطيني والدولي، أحرق مستوطنون مسجدًا في قرية تل غرب مدينة نابلس، وعبثوا بجدرانه بشعارات عنصرية.
وأكدت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان صادر عنها أمس، أن هذه الجريمة تمثل انتهاكًا صارخًا لكافة الأعراف والقوانين والمبادئ الإنسانية، محملة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عنها وتداعياتها.
وأوضحت الوزارة أن الحادث يندرج ضمن المشروع الاستعماري الإحلالي الذي يسعى الاحتلال من خلاله لإرهاب الفلسطينيين، ودفعهم نحو التهجير القسري من أراضيهم.
ودعت الخارجية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الشعب الفلسطيني ودور العبادة، بما فيها في القدس، ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم.
وردًا على هذه التطورات، أدانت جامعة الدول العربية جريمة إحراق المسجد بأشد العبارات، واعتبرت أنها تشكل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي الإنساني ولمبادئ حقوق الإنسان، وعلى رأسها حرية الدين والمعتقد وحماية الممتلكات الدينية.
وأكدت الأمانة العامة للجامعة في بيان صادر أمس، أن استهداف المقدسات الدينية يمثل تصعيدًا خطيرًا يغذي خطاب الكراهية والعنف، ويقوض أي جهود دولية تهدف إلى تحقيق السلام والاستقرار.
ووجهت الجامعة نداءً عاجلًا إلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة والهيئات المختصة، مطالبة باتخاذ خطوات عملية وملموسة لوقف الاعتداءات المتكررة، وضمان حماية المواقع الدينية، وإجراء تحقيق دولي شفاف يؤدي إلى محاسبة المسؤولين، ومنع إفلاتهم من العقاب.
يأتي هذا التصعيد ضمن سلسلة من الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة ضد المدنيين الفلسطينيين والممتلكات العامة والخاصة، والتي تشمل عمليات هدم المنازل، اعتقالات واسعة، واستهداف دور العبادة، في وقت يعيش فيه الفلسطينيون حالة من القلق المستمر؛ جراء التوترات الأمنية المتصاعدة في مختلف مناطق الضفة الغربية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك