قال مصدر حكومي شارك في اجتماع نظمته الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، إن فرنسا تعتزم حل ثلاث جماعات من اليمين المتطرف وواحدة من اليسار المتطرف، دون أن يذكر أسماء الجماعات.
يأتي هذا القرار في أعقاب وفاة الناشط اليميني المتطرف كوينتين دورانك (23 عاماً)، متأثراً بجراحه بعد شجار مع أشخاص يشتبه بأنهم نشطاء من اليسار المتطرف في ليون في 14 فبراير.
وأثارت وفاة دورانك توتراً في البلاد، وكشفت عن انقسامات سياسية، وأطلق على الواقعة" لحظة تشارلي كيرك" في فرنسا، في إشارة إلى الناشط المحافظ الأميركي الذي قتل بالرصاص العام الماضي.
ومنذ عام 2016، حلت الحكومة الفرنسية 19 جماعة من اليمين المتطرف و5 من جماعات اليسار المتطرف.
وذكر المصدر أن السلطات حددت أكثر من 5000 شخص ينتمون إلى جماعات اليمين واليسار المتطرف في فرنسا.
ويخضع 7 أشخاص لتحقيق رسمي للاشتباه في تورطهم في وفاة ديرانك، من بينهم مساعد سابق لأحد نواب حزب فرنسا الأبية اليساري المتشدد، الذي ندد بسقوط الناشط اليميني.
وذكرت صحيفة لوموند أن وفاة ديرانك تعد أول واقعة قتل يُتهم فيها أفراد من اليسار المتشدد منذ عام 2022.
وأفادت" رويترز" بوقوع 5 عمليات قتل على الأقل يشتبه بأن منفذيها ينتمون إلى اليمين المتطرف خلال الفترة ذاتها، من بينها عملية يجري التحقيق فيها باعتبارها" عملاً إرهابياً"، وفقاً للوكالة.
وشارك آلاف في مسيرة بمدينة ليون، السبت، احتجاجاً على وفاة الناشط اليميني كوينتين ديرانك.
وقالت السلطات المحلية إنها أبلغت النيابة العامة عن حالات تحيات نازية وإهانات عنصرية جرى توثيقها خلال المسيرة، وذلك عقب انتشار مقاطع مصورة على منصات التواصل الاجتماعي.
ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الهدوء قبيل انطلاق المسيرات، وقال إنه سيعقد اجتماعاً مع الوزراء بشأن كل الجماعات التي تتبنى العنف.
وتسببت قضية الناشط اليميني في توتر بين فرنسا والولايات المتحدة، إذ قالت السفارة الأميركية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية إنهما يتابعان القضية، وحذرا على منصة" إكس" من أن" العنف الراديكالي آخذ في الازدياد بين المنتمين لتيار اليسار" ويجب التعامل معه على أنه تهديد للأمن العام.
ومنع وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو السفير الأميركي في باريس، تشارلز كوشنر، من مقابلة أعضاء بالحكومة الفرنسية، الاثنين، بعد تجاهل استدعاء من وزارة الخارجية.
ونقلت" رويترز" عن مصدر مقرب من وزير الخارجية الفرنسي إن السفير الأميركي اتصل بالوزير، الثلاثاء، وقال إنه لا يريد التدخل في النقاش العام الدائر في البلاد.
وقال مصدر مقرب من الوزير بعد اتصال كوشنر ببارو" أقر السفير بالأمر، وعبر عن نيته عدم التدخل في نقاشنا العام، وأعاد التأكيد على الصداقة بين فرنسا والولايات المتحدة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك