أكد مدير شركة تسويق النفط العراقية (سومو) علي نزار، وخلال حوار مع الإعلامي سامر جواد، وتابعته شبكة 964، أن العراق ماضٍ في إعادة تنظيم ملفه النفطي وتعزيز منافذ التصدير، مشدداً على أن مشروع أنبوب العقبة يُفترض أن يُنشأ للاستخدام في حالات الأزمات لا كخيار دائم، في وقت تتواصل فيه مباحثات مع تركيا وسوريا لفتح منافذ تصدير إضافية.
ونفى وجود عمليات تهريب للنفط العراقي أو خلطه بالنفط الإيراني، مؤكداً أن الشركة اتخذت إجراءات مسبقة بحق ناقلات مشبوهة، وأن الشخصيات التي عوقبت في قضايا نقل النفط الإيراني لا تحمل الجنسية العراقية، لافتاً إلى أن شركته ستقترح على الحكومة سعراً يتراوح بين 50 و55 دولاراً للبرميل في موازنة العام الجاري، في حين حددت الحكومة في الموازنة الثلاثية سعر برميل النفط بـ70 دولاراً، ما يعني انخفاض التقدير نحو 20 دولاراً.
وأوضح نزار أن العراق لم يسدد خلال عام 2025 أي كميات من “النفط الأسود” لإيران مقابل ديون الغاز، معتبراً أن هذا الخيار غير مجدٍ وتم إيقافه، مؤكداً رغبة بغداد في تسويق نفطها بنفسها بدلاً من منحه كبديل عن الديون.
كما نفى وجود خصومات أو أسعار تفضيلية للمنتجات النفطية لمحطات الكهرباء الاستثمارية، مشيراً إلى أن بعض أزمات الوقود “مفتعلة” وترتبط بمرحلة انتقالية بين الاستيراد والاكتفاء الذاتي، لافتاً إلى أن استيراد البنزين يقتصر على كميات محدودة من “السوبر” لتحسين الجودة، فيما لا يتم استيراد الكاز إطلاقاً مع الاستعداد لتصديره.
وبيّن مدير شركة تسويق النفط العراقية (سومو) أن الطاقة التصفوية للعراق تبلغ نحو مليون برميل يومياً، لكن المستغل فعلياً يقارب 400 ألف برميل، في حين وصل الإنتاج إلى 4.
2 ملايين برميل يومياً مع قدرة إنتاجية قد تصل إلى 6 ملايين برميل.
وأشار إلى أنه سيقترح سعراً يتراوح بين 50 و55 دولاراً للبرميل في موازنة العام الجاري، موضحاً أن سومو هي الجهة التي تقترح السعر المعتمد في الموازنة.
وعلى صعيد الأسواق، لفت نزار إلى أن الطلب الأميركي على النفط العراقي يفوق الكميات المخصصة، إلا أن عودة النفط الفنزويلي قد تؤثر على حصة صادرات الشرق الأوسط في الولايات المتحدة، التي تتجه تدريجياً نحو الاكتفاء الذاتي.
كما كشف أن نفط كركوك بدأ يُباع بأسعار أعلى من خام برنت، مؤكداً أن النفط العراقي منافس في الأسواق العالمية، وأن الشركة تراقب الشحنات حتى وصولها إلى المصافي المشترية.
وفي ما يتعلق بالحديث عن عقوبات محتملة، شدد نزار على أنه لم يتم إبلاغ الشركة بأي تهديد رسمي بفرض عقوبات، وأن ما يُتداول بهذا الشأن مصدره وسائل إعلام محلية فقط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك