حسام ويوسف.
شقيقان في الثالثة والسادسة من العمر، أبصرا الألم وعاشا الوجع، ولم يعرفا من الحياة سوى مراجعة المستشفيات وتلقي العلاجات الوقتية، وذلك بسبب إصابتهما بمرض ضمور العضلات الذي قيّد حركتهما وحرمهما من الاستمتاع باللعب مثل أقرانهما.
ولعدم قدرة الأب المادية على توفير علاجهما الجيني المتمثل في إبرة كلفتها 10 ملايين درهم لكل منهما، تدهورت حالتهما المرضية حتى أصبح الطفل الأكبر حسام يسير على أطراف أصابع قدمه.
والحقيقة، هناك قصص لا تُحكى من أجل الشفقة، وإنما من أجل الأمل واستعادة الحياة، خصوصاً أمام حالة الطفلين اللذين لم يعُد الزمن في صالحهما، وأضحيا مرهونين برحمة الله عز وجل، بألا تسوء حالتهما المرضية أكثر، مع تقدم المرض الشرس بصمت وقوة، ومع ذلك فالعلاج موجود والأمل في الشفاء قائم بكرم المولى وفضله وبوجود المحسنين من أهل الخير، لمد أياديهم البيضاء، كل بما يستطيع، لتوفير ثمن ولو إبرة واحدة من الإبرتين المطلوبتين.
ويقول محمود علي والد الطفلين: إنهما أصيبا بمرض ضمور العضلات من النوع «دوشين»، وهو مرض وراثي خطِر، يهاجم عضلات الجسد واحدة تلو الأخرى، حتى يصل مع الوقت إلى عضلة القلب والتنفس، في البداية اكتشفنا أن الطفلين يعانيان ضعفاً في العضلات، فاعتقدنا أن لديهما نقص كالسيوم، وبعرضهما على مختص عضلات وأعصاب، في مستشفى جليلة للأطفال، طلب إجراء تحليل جيني، فتبين أنهما يعانيان مرض ضمور عضلات من نوع نادر.
وأضاف: أصابنا العجز الكامل حينما وقفتُ وزوجتي على هذا المرض وكلفته التي لا نملك منها شيئاً، فأمهما ربة بيت، وأنا مدرس في إحدى المدارس، وراتبي لا يتعدى 6 آلاف درهم، ونقيم في استوديو من غرفة واحدة، إيجاره 13 ألف درهم، وبالطبع انقطعت أمامنا السبل كافة، وأصبحنا بلا حول ولا قوة أمام وجع الصغيرين، وتدهور حالتهما يوماً بعد آخر، إلى حد أن الصغير حسام بدأ يسير على أطراف أصابعه بفعل تأثير المرض الذي أدى لعدم إفراز الجسم هرمون «الدستورفين» المهم لتقوية العضلات.
وتابع: المحزن أنه مع تطور المرض تتوقف حركة اليدين والقدمين، ومن ثم يصل الضمور لعضلات التنفس والقلب، فيموت المريض، وبذلك أصبح الطفلان قاب قوسين أو أدني من الموت، حيث كان المفترض أن يبدأ حسام بتلقي العلاج منذ عامه الرابع، في حين اليوم أتم السادسة من العمر، لذا فحالته آخذة في التدهور، وإن وصلت إلى فقدانه القدرة على السير لن يفيد العلاج، من هنا أناشد أهل الخير المساعدة في إنقاذه من الموت، بتوفير كلفة علاجه الجيني، وليكن الله في عوننا حينما يصل شقيقه يوسف إلى عامه الرابع.
وواصل: أنا لا أطلب المستحيل، فقط الرحمة والتكاتف، فمساهمة بسيطة قد تصنع فرقاً عظيماً، في إنقاذ روح بريئة، وكل من يمد يد الإحسان والعون، سينال الأجر الكبير، والكرم الأعظم.
من جانبنا نؤمن بأن رحمة الله واسعة، وأن لكل كرب فرجاً، وبالقلوب الرحيمة تتحقق المعجزات، حيث باتت حياة الطفل حسام على المحك، وفي سباق مع الزمن، وإنقاذه يتركز في تلقي العلاج الجيني، ودائماً الأمل لا يضيع، طالما بقيت الأيادي البيضاء والنفوس العامرة بالخير.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك