كيف أربكت مواقف مايك هاكابي حسابات إدارة دونالد ترامب وأشعلت غضب المنطقة.
أثارت تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي بشأن ما وصفه بحق إسرائيل في السيطرة على مساحة واسعة من الشرق الأوسط عاصفة سياسية في العالم العربي والإسلامي ودفعت مسؤولين كبار في إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى التحرك سريعا لاحتواء التداعيات.
التصريحات التي جاءت خلال مقابلة إعلامية وبدت وكأنها تمنح غطاء أيديولوجيا لفكرة إسرائيل الكبرى وضعت الإدارة الأميركية في موقف حرج خصوصا في ظل تعهدات سابقة بعدم دعم ضم الضفة الغربية المحتلة وحرص واشنطن على دفع مسار دمج إسرائيل في الإقليم ضمن ترتيبات سياسية وأمنية أوسع.
بحسب تقارير إعلامية أميركية أجرى مسؤولون في الخارجية الأميركية اتصالات مع عدد من الدول العربية للتأكيد أن ما طرحه هاكابي يعبر عن رأيه الشخصي ولا يمثل تحولا رسميا في السياسة الأميركية وهي رسالة هدفت إلى تطمين العواصم القلقة من أي تغيير في الموقف الأميركي من قضايا الحل النهائي.
غير أن حجم الغضب العربي عكس حساسية الملف في لحظة إقليمية دقيقة تتداخل فيها جهود إعادة إعمار غزة ومساعي تثبيت التهدئة مع حسابات التطبيع وإعادة رسم التحالفات.
لماذا أثارت التصريحات كل هذا الجدل.
أولا لأنها مست جوهر الصراع عبر الحديث عن نطاق جغرافي يتجاوز حدود إسرائيل المعترف بها دوليا.
ثانيا لأنها بدت متناقضة مع وعود أميركية سابقة بعدم السماح بضم الضفة الغربية.
ثالثا لأنها صدرت في توقيت تسعى فيه واشنطن إلى حشد دعم عربي لخططها في غزة.
ويعيش أكثر من نصف مليون إسرائيلي في مستوطنات بالضفة الغربية إضافة إلى مئات الآلاف في القدس الشرقية وهي مناطق تعتبرها غالبية المجتمع الدولي أراض محتلة ويرى الفلسطينيون أنها جزء أساسي من دولتهم المنشودة.
سياسيا قد تؤثر هذه الأزمة على مستوى الثقة بين واشنطن وبعض حلفائها العرب.
دبلوماسيا قد تعقد جهود بناء تحالفات إقليمية جديدة.
ميدانيا قد تمنح أطرافا متشددة مبررات لتصعيد خطابها وتحركاتها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك