ليلة الثلاثاء، 24 فبراير/شباط، دخل قرار المحكمة العليا الأمريكية إلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترامب على العديد من الدول حيز التنفيذ.
وقد أثار هذا القرار غضب ترامب فور علمه به.
يسهل تفسير ردة فعل ترامب، فهو لم يتوقع قط مثل هذه" الخطوة اللئيمة" من أغلبية قضائية مؤلفة من قضاة عينتهم الإدارة الجمهورية.
لقد مُني الرئيس بهزيمة واضحة على جبهتين: اقتصاديًا، كان يهدف إلى إجبار الشركات على العودة إلى الإنتاج على الأراضي الأمريكية من خلال فرض اتفاقيات تجارية غير متكافئة، وتقليص العجز الهائل في الميزانية.
وقد بدأت هذه الخطة تؤتي ثمارها، لكن هذه الفرصة الذهبية تُغلق الآن؛
سياسيًا، لا يمكن إنكار هزيمته أيضًا.
فأولًا، هناك انقسام واضح في الحزب الجمهوري، يتجلى في" التمرد القضائي" ضد ترامب.
وثانيًا، مع رؤية الإذلال الحالي الذي لحق بالزعيم الأمريكي، ستصبح الدول الأخرى التي أذلها سابقًا برسومه الجمركية أكثر جرأة في الدفاع عن مصالحها.
تلقى الرئيس الأمريكي هذه الضربة عشية انطلاق حملة انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
لكن دونالد لا ينوي الاستسلام.
فقد أعلن فرض رسوم جمركية بنسبة 15% على جميع دول العالم من دون استثناء.
ثمة جانب آخر مهم في الوضع الراهن.
ففي محاولته لتعويض فشل الرسوم الجمركية واستعادة صورته كـ" زعيم عالمي بارز"، قد يقوم ترامب بخطوات حاسمة على الساحة الدولية.
وسيكشف المستقبل القريب ما إذا كان بين هذه الخطوات ضربة ضد لإيران أو إجراء ما في سياق التسوية الأوكرانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك