مع التقدم في العمر، يلاحظ كثير من الناس بعض التغيرات في الذاكرة أو التركيز، وقد تكون هذه التغيرات طبيعية أحيانًا، لكن الفرق الجوهري بين التغيرات المرتبطة بالشيخوخة والخرف يكمن في مدى تأثير الأعراض على القدرة على أداء المهام اليومية بشكل مستقل، وفقا لموقع huffpost.
والخرف مصطلح شامل يصف مجموعة من الاضطرابات التي تؤثر في الوظائف الإدراكية، وأبرزها مرض الزهايمر، والخرف الوعائي، وخرف أجسام ليوي، وغيرها من الحالات العصبية التي تتطلب متابعة طبية دقيقة.
إلى جانب الأعراض المعرفية مثل فقدان الذاكرة أو صعوبة اتخاذ القرار، هناك أعراض جسدية مهمة قد تشير إلى الخرف وغالبًا ما يتم تجاهلها.
المشي والحفاظ على التوازن عملية معقدة تتطلب تنسيقًا بين الدماغ، الأعصاب، والعضلات.
وعندما تتأثر المناطق الدماغية المسئولة عن التحكم الحركي، قد يظهر الشخص:
صعوبة في تغيير الاتجاه أثناء الحركة.
هذه التغيرات قد تبدو بسيطة في البداية، لكنها قد تشير إلى تطور اضطراب عصبي، خاصة إذا ترافق معها ضعف إدراكي.
2.
تغيرات في الوضعية وحركة القدمين.
يُلاحظ في بعض أنواع الخرف، مثل خرف أجسام ليوي، تغير في طريقة الوقوف أو المشي، وقد يظهر:
تحريك القدمين ببطء أو جرّهما أثناء المشي.
خطوات قصيرة ومترددة، ورغم أن هذه الأعراض قد تُفسَّر أحيانًا على أنها شيخوخة طبيعية أو مشكلات عضلية، فإن استمرارها أو تزايدها يستدعي تقييمًا طبيًا.
فقدان أو ضعف حاسة الشم والتذوق قد يرتبط بعدة أسباب، مثل العدوى أو مشكلات الجيوب الأنفية، لكنه قد يكون أيضًا مؤشرًا مبكرًا على بعض أنواع الخرف.
قد يلاحظ المقربون من الشخص المصاب أنه لا ينتبه لرائحة الطعام المحترق أو لا يميز الروائح المعتادة كما كان سابقًا.
هذه التغيرات تستدعي استشارة الطبيب خاصة إذا ظهرت دون سبب واضح.
صعوبة بلع الطعام أو السوائل من الأعراض التي قد تظهر في المراحل المتقدمة من الخرف ويحدث ذلك بسبب ضعف التنسيق بين العضلات والأعصاب المسئولة عن عملية البلع.
قد يؤدي هذا الخلل إلى دخول الطعام أو السوائل إلى مجرى التنفس بدلًا من المريء، ما قد يسبب التهاب الرئة الاستنشاقي، وهي حالة قد تكون خطيرة إذا لم تُعالج مبكرًا.
تدهور بعض المسارات العصبية المسئولة عن التحكم في المثانة قد يؤدي إلى:
وقد ترتبط هذه الأعراض أحيانًا باضطرابات عصبية مثل مرض باركنسون أو أنواع الخرف المرتبطة به.
اضطرابات النوم قد تكون من العلامات المبكرة التي تسبق ظهور أعراض إدراكية واضحة من العلامات التي يجب الانتباه إليها:
وقد يرتبط ذلك باضطراب يُعرف باضطراب سلوك حركة العين السريعة، والذي قد يظهر قبل سنوات من تشخيص بعض أنواع الخرف.
التشخيص المبكر لا يعني وجود علاج شافٍ نهائي، لكنه يتيح:
ويُمكن للأطباء إجراء فحوصات عصبية، وتحاليل دم، واختبارات للمؤشرات الحيوية لتحديد نوع الخرف بدقة أكبر، مما يساعد على اختيار خطة علاج مناسبة.
كيف تقلل من خطر الإصابة بالخرف؟ينصح الخبراء باتباع نمط حياة صحي يشمل:
نظام غذائي متوازن مثل نظام MIND الغذائي الغني بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة.
فالعادات الصحية لا تحمي فقط القلب، بل تدعم صحة الدماغ أيضًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك