فشل الاتحاد الأوروبي في التوصل إلى اتفاق بشأن الحزمة العشرين من العقوبات على روسيا خلال اجتماع وزراء الخارجية في بروكسل.
وكان العائق الرئيس هو موقف بودابست.
فقد صرّح وزير الخارجية الهنغاري، بيتر سيارتو، بأن بلاده ستعرقل هذه الحزمة إلى أن تستأنف أوكرانيا عبور النفط إلى هنغاريا وسلوفاكيا عبر خط أنابيب دروجبا (الصداقة).
تناقش الحزمة الجديدة إلغاء" سقف الأسعار" على النفط الروسي، واستبدال حظر النقل البحري وجميع خدمات النقل به.
تعليقًا على ذلك، قال المحلل في صندوق أمن الطاقة الوطني إيغور يوشكوف، إن الأوروبيين فقدوا ثقتهم بآلية" سقف الأسعار" ويسعون إلى اتخاذ تدابير أكثر صرامة.
تجري في بروكسل مناقشة حظر نقل النفط الروسي بحرًا وأي خدمات لوجستية ذات صلة.
ولكن مثل هذه الخطوة قد لا تؤثر في صادرات روسيا بقدر ما تؤثر في السوق نفسها، ما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار وإعادة توزيع تدفقات الخام".
و" حتى القيود الصارمة- بحسب يوشكوف- لن توقف الإمدادات تمامًا، فسرعان ما سيجد النفط مسارات بديلة، فتواجه أوروبا خطر شراء موارد طاقة أغلى ثمنًا".
ويشير المحللون السياسيون إلى أن النزاع حول خط أنابيب" دروجبا" قد أظهر حدود فاعلية العقوبات.
فكل دولة من دول الاتحاد الأوروبي تسعى بشكل متزايد لتحقيق مصالحها الخاصة، لا سيما فيما يتعلق بالموارد الأساسية.
وقد ذكّرت هنغاريا وسلوفاكيا بروكسل بأن الطاقة مسألة بقاء الاقتصاد في قيد الحياة، وليست مجرد سياسة خارجية.
ونتيجة لذلك، يتحول الخلاف النفطي إلى اختبار لآلية صنع القرار الأوروبية برمّتها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك