شهدت العاصمة الليبية طرابلس فجر الوم (الأربعاء) تطوراً خطيراً، بعدما أقدمت مجموعات مسلحة على اقتحام مقار مؤسسات قضائية حساسة، في مشهد أثار صدمة واسعة داخل الأوساط القانونية والسياسية.
وأفادت تقارير إعلامية، نقلاً عن مصادر قضائية، بأن الاقتحام طال مقر المجلس الأعلى للقضاء ووزارة العدل، ما أعاد تسليط الضوء على هشاشة الوضع الأمني في البلاد.
في رد فعل عاجل، أعلن المجلس الأعلى للقضاء عبر صفحته على فيسبوك نقل مقر إدارة التفتيش على الهيئات القضائية من طرابلس إلى بنغازي بشكل مؤقت.
وأوضح المجلس أن القرار جاء نتيجة «حالة القوة القاهرة» وما تبعها من أحداث أمنية خطيرة، في إشارة مباشرة إلى اقتحام المقرات القضائية.
بالتوازي مع التطورات الأمنية، أعلنت النقابة العامة لموظفي العدل والهيئات القضائية تعليق العمل كلياً في جميع الهيئات القضائية، ابتداءً من الأحد الماضي، وحتى تنفيذ قانون زيادة المرتبات.
النقابة دعت موظفي القطاع إلى «الوقوف صفاً واحداً» والمشاركة في اعتصام شامل وسلمي، مؤكدة أن التحرك يأتي للمطالبة بحقوق مالية أقرها القانون الليبي ولم تُنفذ بعد.
وكشفت النقابة عن توجيه خطاب رسمي إلى رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة، وإلى النائب العام المستشار الصديق الصور، لإبلاغهما بقرار تعليق العمل الكامل في المحاكم والنيابات حتى إقرار الزيادات المستحقة.
وأكدت أن الاعتصام «سلمي وحضاري»، لكنه سيستمر إلى حين تنفيذ جدول المرتبات وفقاً للقانون.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك