أكد عضو مجلس النواب، صالح فحيمة، أن أي آلية سياسية بديلة لحل الأزمة في ليبيا يجب أن تنسجم مع التسلسل المنطقي والوطني لخارطة الطريق، والذي يبدأ بمعالجة الإطارين القانوني والدستوري، ثم تهيئة البيئة السياسية والأمنية، وصولًا إلى إجراء الانتخابات، محذرًا من أن تجاوز هذه المراحل سيقود إلى جدل جديد بدل إنهاء حالة الانسداد.
وقال فحيمة، في تصريحات لشبكة الرائد، إن القوانين الانتخابية الصادرة عن مجلس النواب الليبي قائمة ونافذة، وتمثل الأساس القانوني للعملية الانتخابية، مشيرًا إلى أن أي نقاش بشأن بعض المواد أو آليات التطبيق يجب أن يتم عبر المؤسسات المختصة ووفق الأطر التشريعية المعتمدة، لا من خلال مسارات موازية.
وأضاف أن أي مقترحات بشأن العملية الانتخابية قابلة للنقاش، لكن المرجعية التشريعية تظل داخل ليبيا ومن خلال مؤسساتها المنتخبة، مؤكدًا أن البلاد لا تحتاج إلى مراجعة جديدة لخارطة الطريق بقدر ما تحتاج إلى إرادة سياسية لتنفيذها.
وأوضح أن أي آلية تسهم في إزالة العراقيل وتقريب وجهات النظر وتسريع التنفيذ ضمن الإطار القائم تعد خطوة إيجابية، لافتًا إلى أن فتح مسار مراجعة شامل قد يؤدي إلى إطالة المرحلة الانتقالية بدل إنهائها.
وشدد فحيمة على أن الملكية الليبية الكاملة للحل مبدأ لا يمكن التنازل عنه، وأن دور البعثة الأممية يجب أن يظل تيسيريًا داعمًا لا بديلاً عن القرار الوطني، محذرًا من توسيع الدور الإشرافي الدولي على حساب المؤسسات الليبية، بما قد يعمق الانقسام بدل تحقيق الاستقرار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك