تفاخر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الثلاثاء، بـ«تحول تاريخي» في خطاب حالة الاتحاد، ساعيا إلى تحسين شعبيته المتدنية في استطلاعات الرأي ومواجهة التحديات المتزايدة في الداخل والخارج قبيل انتخابات التجديد النصفي الحاسمة.
لدى وصوله لإلقاء كلمته أمام جلسة مشتركة للكونغرس، استُقبل ترامب بالهتافات والتصفيق الحار من الجمهوريين، بينما بقي العديد من الديمقراطيين في مقاعدهم.
قال ترامب: «أيها المواطنون الأمريكيون، أمتنا عادت أقوى وأفضل وأغنى من أي وقت مضى».
وشدد ترامب على أن الولايات المتحدة تعيش عصرها الذهبي كما لم تعيشه من قبل.
في خطاب بدا أنه سيكون ماراثونيا أمام المشرعين، حاول ترامب إقناع الناخبين بإنجازات عامه الأول في السلطة، الذي اتسم بالسرعة والانقسام الحاد.
لكن الرئيس البالغ من العمر 79 عاما لا يزال يحظى بشعبية متدنية للغاية في استطلاعات الرأي، ويخشى الجمهوريون من فقدان أغلبيتهم الضئيلة في مجلس النواب لصالح الديمقراطيين، مما قد يُشلّ ما تبقى من ولاية ترامب الثانية ويعرضه لإمكانية عزله للمرة الثالثة.
مع ذلك، اتخذ ترامب نبرة تحدٍّ في أول خطاب رسمي له عن حالة الاتحاد في ولايته الثانية.
قال ترامب: «الليلة، وبعد عام واحد فقط، أستطيع أن أقول بكل فخر واعتزاز إننا حققنا تحولًا لم يشهده أحد من قبل، وانقلابًا تاريخيًا».
طرد النائب الديمقراطي آل غرين أثناء خاطب ترامب.
تلقينا 80 مليون برميل من نفط فنزويلا «الصديق والشريك الجديد.
ورغم وصفه للقضاة بـ«الحمقى والمتملقين» بسبب قرار الرسوم الجمركية، صافحهم ترامب لدى دخوله قاعة مجلس النواب.
أظهر استطلاع رأي أجرته صحيفة واشنطن بوست وشبكة ABC الإخبارية ومؤسسة إيبسوس، ونُشر يوم الأحد، أن نسبة تأييده بلغت 39%.
في المقابل، لم تتجاوز نسبة تأييده لإدارته للاقتصاد 41%، بينما بلغت نسبة تأييده للتضخم 32% فقط.
كان الديمقراطيون يستعدون لردود فعل متنوعة، من بينها المقاطعة والاحتجاجات الصامتة، على خطاب حالة الاتحاد.
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن ما لا يقل عن 40 ديمقراطياً يقاطعون الخطاب.
يُعدّ خطاب حالة الاتحاد منصوصاً عليه في الدستور الأمريكي، الذي ينص على أن الرئيس «يقدم للكونغرس من حين لآخر معلومات عن حالة الاتحاد».
ومما زاد من الاهتمام بالخطاب، حضور ضيوف من الحزبين الجمهوري والديمقراطي لمتابعة الخطاب من الشرفة، في تقليد عريق.
وجه ترامب دعوة إلى فريق الهوكي الأمريكي للرجال بعد فوزهم بالميدالية الذهبية الأولمبية.
إلا أن فريق السيدات رفض الدعوة وسط جدل واسع النطاق بسبب مزحة ترامب العلنية لفريق الرجال حول ضرورة اصطحاب فريق السيدات أيضاً.
وقال عضوان ديمقراطيان في مجلس النواب إنهما يصطحبان كضيوف عائلة إحدى ضحايا الممول الراحل جيفري إبستين.
وقد نفى ترامب أي صلة له بإبستين، لكن الفضيحة لا تزال تُلقي بظلالها على رئاسته.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك