عبّرت جمعية عباس المساعدي للتنمية والثقافة بتازارين عن تنديدها بما جرى يوم 12 فبراير الجاري بقرية ألنيف التابعة لإقليم تنغير، وذلك بعدما أشرف وفد رسمي مغربي-فرنسي على تدشين أشغال ترميم مقبرة تضم رفات جنود فرنسيين وعناصر الكوم الذين قتلوا في معركة بوكافر المجيدة سنة 1933 بجبال صاغرو بالأطلس الصغير، وذلك في إطار ما سُمّي بـ“الذاكرة المشتركة الفرنسية- المغربية”.
وأكدت الجمعية، في بيان توصلت جريدة “العمق المغربي” بنسخة منه، أن هذه الخطوة تعد “استفزازا لأبناء الجنوب الشرقي والشعب المغربي الذي رفض الاستعمار وقاومه وقدم من أجل ذلك التضحيات الجسام”، معربة عن استنكارها لما وصفته بـ“تمجيد الفعل الاستعماري اللاإنساني واللاأخلاقي، المتمثل في قتل المقاومين والمواطنين العزل ومحاصرتهم وتجويعهم، عبر تكريم القتلة والخونة المأجورين”.
واعتبرت الهيئة ذاتها أن هذا الفعل “لا ينسجم مع الذاكرة الوطنية بل يجرح ذاكرة المقاومين وأبنائهم وأحفادهم، خصوصا وأنه تم في منطقة غير بعيدة عن موقع معركة بوكافر المجيدة وعن المناطق التي ينحدر منها أبطالها”، مضيفة أنه “يعبر عن استمرار النزعة الاستعمارية الفرنسية القديمة والسعي إلى تكريسها وإضفاء الشرعية التاريخية عليها وإذلال القوى الحرة الرافضة لها”.
إلى ذلك أعلن التنظيم ذاته، ضم صوته إلى الأصوات الرافضة لما وصفه بالاستفزاز، محمّلا الجهات الرسمية مسؤولية “التطبيع مع الاستعمار والإمبريالية والصهيونية في زمن المقاومة”، ومطالبا إياها بـ“حفظ ذاكرة المقاومة المغربية والعمل على إنصاف منطقة المغرب الشرقي بتوفير شروط الكرامة لأبنائها نساء ورجالا، بما يتناسب وتضحياتهم ومساهماتهم الكبيرة في سبيل الاستقلال والحرية”.
يشار إلى أنه جرى يوم الخميس 12 فبراير الجاري تدشين المقبرة الجديدة والمربع العسكري بمنطقة ألنيف – بوغافر، بإقليم تنغير، وذلك في حفل حضره عدد من المسؤولين المغاربة والفرنسيين.
وشارك في هذا الحفل كل من كينتان تيسير، القنصل العام لفرنسا بمراكش مرفوقا بايفنس ريشارد مدير الذاكرة والثقافة والأرشيف بوزارة الجيوش الفرنسية، وماري كريستين فيردييه جوكلاس المديرة العامة للمكتب الوطني للمحاربين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك