DW عربية - نيويورك وشمال أمريكا في قبضة عاصفة ثلجية وكالة ستيب نيوز - تقرير يكشف تفاصيل قانون حظر منصات التواصل عن الأطفال بمصر العربي الجديد - ترامب في أطول خطاب عن حالة الاتحاد: أفضّل الدبلوماسية مع إيران قناة الغد - إجلاء رئيس وزراء أستراليا بعد تهديد بوجود قنبلة في مقره Euronews عــربي - كيف تفهم مؤشر جودة الهواء في هاتفك لتحسين صحتك؟ وكالة ستيب نيوز - حمل لافتة تهاجم ترامب.. طرد نائب خلال خطاب حالة الاتحاد العربي الجديد - الحرب على غزة | شهيد في قصف على خانيونس وغارات على رفح روسيا اليوم - بالفيديو.. إلهان عمر ورشيدة طليب تصرخان في وجه ترامب "كاذب وقاتل"! روسيا اليوم - ترامب: عمليتنا في فنزويلا كانت انتصارا كبيرا لأمن بلادنا وفتحت آفاقا جديدة للشعب الفنزويلي أيضا روسيا اليوم - فيديو.. CIA تدعو الإيرانيين بالفارسية للتواصل معها: "نسمع صوتكم ونريد مساعدتكم"!
عامة

رصيد ليوم عصيب.. هل يمكن تخزين النوم استعدادا للإرهاق؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ ساعتين

في عالم مثالي، نحصل كل ليلة على نوم عميق وكاف يعيد للجسد توازنه، لكن واقع الحياة المليء بالضغوط والتحديات كثيرا ما يحرمنا من هذه الرفاهية. وأمام نقص النوم المتكرر، يلجأ كثيرون إلى تعويضه بساعات إضافية...

ملخص مرصد
تشير الأبحاث إلى إمكانية زيادة ساعات النوم مسبقا قبل فترات متوقعة من السهر والإجهاد، وهو ما يُعرف بـ"تخزين النوم"، لتقليل آثار التعب المؤقت. وقد أثبتت دراسة نُشرت عام 2009 في مجلة "سليب" أن النوم الإضافي قبل الحرمان يحسن اليقظة والأداء، لكن فوائده تظل محدودة وقصيرة المدى مقارنة بالنوم المنتظم.
  • أثبتت دراسة 2009 أن النوم الإضافي قبل الحرمان يحسن اليقظة والأداء مؤقتا.
  • النوم المنتظم يوميا (7-9 ساعات) أفضل من تعويض النوم لاحقا أو تخزينه مسبقا.
  • النوم المفرط يرتبط بمخاطر صحية مشابهة للنوم القليل كالسمنة والاكتئاب.
من: باحثون وخبراء صحة النوم متى: دراسات من 2009 حتى 2023

في عالم مثالي، نحصل كل ليلة على نوم عميق وكاف يعيد للجسد توازنه، لكن واقع الحياة المليء بالضغوط والتحديات كثيرا ما يحرمنا من هذه الرفاهية.

وأمام نقص النوم المتكرر، يلجأ كثيرون إلى تعويضه بساعات إضافية في الليالي التالية، غير أن الأبحاث تشير إلى خيار آخر أكثر فاعلية يمكن اتباعه مسبقا عند توقع فترات السهر والإجهاد، وهو ما يصفه العلماء بمفهوم" تخزين النوم".

مفهوم" تخزين النوم" وفوائده المحتملة.

النوم ليس مجرد عدد" ساعات" معين.

هو دورة معقدة تمر بمراحل مختلفة، منها النوم العميق ونوم حركة العين السريعة، وكل مرحلة تؤدي وظائف إصلاحية ومعرفية محددة، وبطبيعة الحال، لا يمكن تخزينه وادخاره بشكل مفتوح لوقت الحاجة، بل يتطلب الأمر بعض المعايير.

ووفقا لتقرير" بي بي سي فيوتشر" (BBC Future)، ظهر مفهوم تخزين النوم في أبحاث عسكرية قديمة، حينما حاول باحثون زيادة نوم الجنود قبل فترات من الحرمان المتوقع من النوم، على أمل تقليل آثار التعب وانخفاض الأداء العقلي.

أحد أهم الأبحاث التي استندت إليها التقارير الحديثة التي أعادت طرح المفهوم، نُشر عام 2009 في مجلة" سليب" (Sleep)، المجلة العلمية الصادرة عن" جمعية أبحاث النوم" (Sleep Research Society) الأمريكية.

والتي أثبتت أنه، بالفعل، يمكن للنوم الإضافي قبل فترة من الحرمان القصير أن يخفف بعض آثار التعب المؤقت.

وفي الدراسة، قُسّم المشاركون إلى مجموعتين: الأولى نامت عدد ساعات عادي، والثانية قضت وقتا أطول في الفراش قبل أسبوع من الحرمان من النوم بالكامل.

تلك المجموعة الثانية أظهرت تحسنا في معدلات اليقظة، وقدرة أداء المهام خلال فترة الحرمان، كما استعادت نشاطها بشكل أسرع بعد العودة إلى روتين النوم الطبيعي لاحقا.

هذه الفوائد ليست بلا حدود.

فالاستفادة من النوم الإضافي تبقى غالبا قصيرة وتجربتها تكون أكثر فاعلية في حالات الحرمان المؤقت (ليلة أو ليلتين على الأكثر)، مقارنة بظروف استمرارية الحرمان أو النقص المزمن للنوم.

وكانت هذه الدراسة السالف ذكرها، التي أعيد اختبارها مرارا للتوثق من فاعليتها، ونشرت نتائجها بمجلات علمية مختلفة على مدى العقدين الماضيين، رسخت مصطلح" تخزين النوم" علميا، وأصبحت المرجع الأساسي الذي تستند إليه معظم التقارير والأبحاث المعاصرة.

ومنذ ذلك الحين، انتقل هذا المفهوم إلى الثقافة العامة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يروّج البعض لفوائد" تخزين النوم" قبل الرحلات الطويلة أو الأيام المزدحمة بالعمل، للحفاظ على الشعور باليقظة والتركيز.

الفارق بين" تخزين النوم" و" تسديد ديون النوم".

من المهم التمييز بين مفهومين غالبا ما يتم الخلط بينهما ويُساء فهمهما، وهما:

تسديد ديون النوم (لاحقا): ويعني تعويض ساعات النوم التي فُقدت بعد حدوث الحرمان، كأن تزيد مدة نومك في الليالي التالية لأسبوع طويل من السهر.

غير أن هذا الأسلوب لا يمنح الجسم دائما الفوائد نفسها التي يحققها النوم المنتظم، لأن صحة النوم ترتبط باستقرار دوراته على المدى الطويل، لا بطول النوم في ليلة واحدة فقط.

تخزين النوم (مقدما): ويشير إلى محاولة زيادة ساعات النوم مسبقا قبل فترة متوقعة من السهر أو الحرمان، بهدف الحد من تأثيره السلبي على التركيز والأداء والنشاط.

وقد يكون هذا النهج مفيدا بشكل مؤقت مقارنة بتعويض النوم لاحقا، لكنه يظل حلا محدودا ولا يمكن اعتباره بديلا عن نمط نوم منتظم ومستمر.

بعبارة أخرى، فإن النوم الكافي بعد ليلة سهر طويلة لا يعيد بالضرورة مستوى الأداء نفسه الذي يوفره الالتزام بنوم منتظم لأسابيع متتالية، وهو ما يؤكد عليه خبراء صحة النوم الذين يشددون على أن الروتين اليومي المستقر يظل العامل الأهم للحفاظ على جودة النوم والصحة العامة.

وللبحث في تأثيرات النوم التعويضي بعد السهر، كشفت دراسة طويلة الأمد ونُشرت عام 2018 بمجلة" جورنال أوف سليب ريسيرش" (Journal of Sleep Research)، أن الأشخاص الذين ينامون من 4 إلى 6 ساعات ليلا خلال أيام الأسبوع، ثم يعوضون نقص النوم في عطلة نهاية الأسبوع، يعيشون أطول من أولئك الذين يعانون من الحرمان من النوم طوال الأسبوع.

كما وجدت دراسة أخرى نُشرت عام 2020، أن تعويض النوم يرتبط بنتائج صحية أفضل من مجرد الحرمان من النوم.

وأن تعويض النوم في عطلة نهاية الأسبوع قد يُساعد في تقليل الالتهاب المزمن الخفيف، وهو أحد الآثار العديدة للحرمان من النوم على جسم الإنسان.

وأخيرا، كشفت دراسة نُشرت عام 2023 أن تعويض النوم في عطلة نهاية الأسبوع قد يكون له تأثير وقائي على المراهقين، وهي فئة تحتاج بشدة على قسط كافٍ من الراحة للنمو.

ومع ذلك، بينما تشير البيانات المختلفة إلى إمكانية تعويض ساعات النوم المفقودة، إلى حد ما، خلال عطلة نهاية الأسبوع، موقع" كليفلاند كلينيك" (Cleveland Clinic) للطب والصحة العامة، سلط الضوء على تحذير بالغ الأهمية: النوم المفرط، أي مفهوم التخزين مسبقا أو التعويض لاحقا، له بعض العواقب التي تشبه تلك التي يُسببها النوم القليل.

إذ يرتبط النوم المفرط بالاكتئاب، الذي يرتبط بدوره بالعديد من المشاكل الصحية الأخرى.

كما قد يُسبب الخمول وضعف الإدراك وصعوبة التركيز.

كما تُشير الدراسات إلى أن النوم المفرط يرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض خطيرة، والسمنة، تماما كما هو الحال مع النوم الناقص، بسبب تراكم السموم وعلامات الالتهاب بالجسم.

في مراجعة سريرية نُشرت عام 2017 في مجلة" سليب ميديسن ريفيوز" (Sleep Medicine Reviews)، لبيانات أكثر من خمسة ملايين مشارك في 137 دراسة لفحص العلاقة بين طول مدة النوم والنتائج الصحية السلبية، مثل: السكتة الدماغية، السمنة، داء السكري، الاكتئاب، أمراض القلب، ارتفاع ضغط الدم.

واتضح ارتباط النوم لفترات طويلة بشكلٍ ملحوظ بزيادة معدل الوفيات، والإصابة بداء السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية، ومرض الشريان التاجي، والسمنة.

هذا كله يعني أنه قد ينتهي المطاف بالعديد ممن يحاولون تعويض ساعات النوم المفقودة في عطلة نهاية الأسبوع، أو التخزين مسبقا لعدة أيام قبل السهر المتوقع لمدة قصيرة لا تتجاوز يومين إلى 3 أيام، بالوقوع في فخ النوم المفرط.

لذلك فإن تقليل نقص النوم بشكل فعال لا يعني النوم لمدة 13 ساعة متواصلة ليلتي الجمعة والسبت قبل أسبوع عمل شاق، بل يعني الحصول على قسط صحي من النوم يتراوح بين 7 و9 ساعات يوميا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك