يحل علينا اليوم السابع من نفحات شهر رمضان المبارك، حاملاً معه سجلات حافلة بالتحولات التي غيرت وجه التاريخ الإسلامي والعالمي.
فبين تشييد صروح العلم والدين، وصراعات الدفاع عن الأوطان، ورحيل قامات فكرية ودينية تركت بصمتها في وجدان الأمة، تبرز أحداث هذا اليوم لترسم صورة بانورامية لماضٍ عريق صنع الحاضر.
في العام 361 هـ (971م)، شهدت مدينة القاهرة حدثاً محورياً بافتتاح الجامع الأزهر للصلاة والدرس، هذا الصرح الذي أسسه جوهر الصقلي في عهد المعز لدين الله، سُمي بهذا الاسم تيمناً بالسيدة فاطمة الزهراء.
ورغم أن هدفه الأول كان نشر المذهب الشيعي، إلا أنه تحول في عهد صلاح الدين الأيوبي إلى معقل للمذهب السني.
لم يكن الأزهر مجرد مسجد، بل كان مركزاً للمقاومة الشعبية؛ فمنه انطلقت الثورات ضد الاستعمار الفرنسي بقيادة نابليون بونابرت، وفيه تخرج قادة عظام مثل عمر مكرم وأحمد عرابي، وظل عبر العصور صمام أمان ضد الفتن والاحتلال البريطاني.
شهد هذا اليوم من عام 632 هـ إعلان الخليفة المعز لدين الله الفاطمي مدينة القاهرة عاصمة رسمية للدولة الفاطمية بدلاً من" المهدية".
جاء ذلك بعد اكتمال بنائها وبناء الجامع الأزهر، حيث دخلها المعز بموكب مهيب ضم 1500 جمل محملة بالذهب، ونقل إليها رفات أجداده ليواروا الثرى في قلب العاصمة الجديدة.
في الجانب العسكري، سجل العام 960 هـ انتصاراً بحرياً كبيراً بقيادة القائد العثماني" طرغد بك".
حيث تمكن من السيطرة على جزيرة كوريكا ومدينة كاتانيا في صقلية، ونجح في تحرير 7 آلاف أسير مسلم بعد معارك ضارية أدت إلى القضاء على حامية المدينة.
وفي سياق صعود القوى الإقليمية، تولى علاء الدين محمد خوارزم شاه مقاليد الحكم في كامل الأراضي الإيرانية عام 596 هـ، معتمداً في بسط نفوذه على تحالفات عسكرية ضمت مقاتلين من الأتراك والمغول والإيرانيين.
فقدت الأمة في السابع من رمضان عبر سنوات مختلفة عدداً من أعلامها:
* سري السقطي (251 هـ): شيخ بغداد وأحد أبرز أعلام التصوف السني، تلميذ معروف الكرخي، الذي ووري الثرى في مقبرة الشونيزية.
* ابن نُجَيَّة (599 هـ): زين الدين علي بن إبراهيم، الواعظ الدمشقي الذي اشتهر بورعه، وكان مقرباً من صلاح الدين الأيوبي بعد أن كشف له مؤامرة عمارة اليمني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك