أكد النائب جلال المحفوظ أهمية تعديل قانون الشركات، بحيث يُلزم جميع الشركات المملوكة كلياً أو جزئياً للأجانب بتقديم ضمان بنكي غير قابل للإلغاء لمدة سنتين من تاريخ تأسيس الشركة، لدى أحد البنوك المعتمدة في البحرين لصالح وزارة التجارة، واصفاً هذا الإجراء بـ “صمام أمان” لضبط السوق وحماية الحقوق.
وأشار المحفوظ إلى أن وزارة التجارة والصناعة كانت في السابق تفرض اشتراطات مالية محددة عند تأسيس الشركات، قبل أن تتجه نحو منح مزيد من المرونة لتسهيل فتح المشاريع البحرينية واستقطاب الاستثمارات الأجنبية.
إلا أن هذه التسهيلات، بحسبه، استُغلت من قبل بعض الأجانب للحصول على سجلات تجارية بغرض الحصول على تأشيرات مستثمرين من دون ممارسة أي نشاط فعلي.
وأوضح أن الواقع أثبت وجود عدد كبير من هذه الشركات غير النشطة، وبعضها حصل على دعم حكومي ثم أعلن إفلاسه، ما أدى إلى تراكم التزامات وحقوق غير مسددة، متسائلاً: “من يتحمل حقوق العمال والمواطنين في حال إغلاق الشركة أو تعثرها؟ ”.
ولفت المحفوظ إلى وجود قضايا متعلقة بعدم الوفاء بالأجور، موضحاً أن الحكومة تتحمل نحو 60 % من الراتب في حالات التعثر لمدة محددة، وهو ما يثقل كاهل الدولة بأعباء مالية، مؤكداً أن الوفاء بالرواتب والالتزامات المالية يجب أن يكون مسؤولية الشركة نفسها.
وأشار إلى أن اشتراط الضمان البنكي سيمكن وزير التجارة من استخدامه لتغطية المديونيات والالتزامات سواء تجاه الجهات الحكومية أو الأفراد أو العمال، بما يعزز الانضباط في السوق ويحمي الحقوق.
كما تطرق إلى مسألة التحايل في بعض السجلات التجارية المخصصة للبحرينيين، حيث يتم منح توكيلات لأجانب لإدارة هذه السجلات وإيداع وسحب الأموال، بينما يبقى السجل ظاهرياً باسم بحريني، وهو ما يضر بالمخلصين البحرينيين الذين يتعرضون لهذه الممارسات.
وأكد المحفوظ ضرورة ضبط هذه الثغرات من خلال قرارات إدارة حازمة وتشديد الرقابة على عمليات التحايل.
واختتم بالقول إنه يأمل في موافقة المجلس على المشروع ودعم وزارة التجارة له، بما يسهم في تعزيز بيئة الأعمال، وحماية المشروعات البحرينية، وضمان جدية الاستثمار وصون حقوق العاملين.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك