أكد النائب حسن إبراهيم أن دعم الاستثمارات الأجنبية في مملكة البحرين ينبغي أن يستند إلى رؤية واضحة تحدد نوعية المستثمر الذي تسعى الدولة إلى استقطابه، متسائلًا عما إذا كان الهدف هو جذب مستثمرين يؤسسون شركات صغيرة ومتوسطة تنافس البحرينيين في سوق محدود، أم استقطاب استثمارات نوعية وكبيرة تُحدث قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني.
وأوضح أن السوق البحرينية محدودة من حيث الحجم والإمكانات، ولا تحتمل مزيدًا من التضخم في بعض القطاعات المشبعة أصلًا، مستشهدًا بقطاع شركات التوصيل، الذي يشهد وجود عدد كبير من الشركات يفوق حاجة السوق، ما يفضي إلى منافسة حادة قد تنعكس سلبًا على المؤسسات المحلية الصغيرة.
وأشار إبراهيم إلى أن الأولوية ينبغي أن تُمنح لدعم الشركات البحرينية القائمة، لاسيما في القطاعات التي أثبتت قدرتها على الاستمرارية، مؤكدًا أن تشجيع المستثمر الأجنبي يجب ألا يكون على حساب التاجر البحريني أو سببًا في إضعافه.
وفيما يتعلق ببرامج التمويل، شدد على أهمية ضمان انعكاس الاستفادة منها بصورة مباشرة على الاقتصاد الوطني، من خلال توظيف المواطنين وتعزيز القيمة المضافة، لافتًا إلى أن تمويل شركات لا تحقق أثرًا ملموسًا في التوظيف أو التنمية قد لا يحقق الأهداف المرجوة من هذه البرامج.
وتطرق إبراهيم إلى نظام حماية الأجور الذي تعتزم هيئة تنظيم سوق العمل تطبيقه في العام 2025، موضحًا أن النظام يشترط الالتزام بآلية معتمدة لتحويل الرواتب، مع فرض غرامات وفوائد تأخير قد تصل إلى نسب مرتفعة في حال عدم الالتزام، إلى جانب مخالفات مالية أخرى.
وتساءل عن أسباب تأخر بعض الشركات في سداد الرواتب، معتبرًا أن ذلك غالبًا ما يرتبط بتحديات السيولة وتراجع الأرباح أو صعوبات السوق، وليس بالضرورة رغبة في الإخلال بحقوق العمال، محذرًا من أن فرض رسوم وغرامات إضافية قد يفاقم الأعباء على المؤسسات المتعثرة بدلًا من دعمها لاستعادة توازنها.
وأكد أن حماية أجور العاملين تمثل هدفًا مشتركًا، إلا أن معالجة جذور التحديات الاقتصادية تبقى أولوية لا تقل أهمية عن تطبيق الإجراءات التنظيمية، داعيًا إلى نقاش برلماني موسع لبحث انعكاسات هذه السياسات على القطاع الخاص، بما يضمن تحقيق توازن عادل بين حماية العمال واستدامة الشركات.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك