الشرق للأخبار - لورنس دي كار تستقيل من إدارة متحف اللوفر في باريس القدس العربي - ارتفاع عدد المواليد في كوريا الجنوبية بأسرع وتيرة منذ 15 عاما خلال 2025 Independent عربية - فرنسا تعتزم حل جماعات من اليمين واليسار المتطرفين إثر عنف في الشارع وكالة سبوتنيك - إيران ترد على ترامب وتتحدث عن "ثلاث أكاذيب كبرى" قناة الغد - تحطم مقاتلة تركية من طراز «إف-16» ومصرع قائدها العربية نت - "عش الطمع".. دراما مغربية تفجّر ملف الإتجار بالرضع القدس العربي - تحطم طائرة إف-16 تابعة لسلاح الجو التركي ومقتل قائدها DW عربية - نجاح طبي وإنقاذ حياة شاب يحرك ملف التبرع بالجلد في مصر الجزيرة نت - بريطانيا تعلن أكبر حزمة عقوبات على روسيا منذ بدء حرب أوكرانيا DW عربية - نيويورك وشمال أمريكا في قبضة عاصفة ثلجية
عامة

على رصيف الانتظار.. طوابير الإفطار تروي وجع العودة للخرطوم

سكاي نيوز عربية
سكاي نيوز عربية منذ 1 ساعة

ويظهر مقطع فيديو نشره ناشطون على وسائط التواصل الاجتماعي نساء يحملن أواني بلاستيكية، أطفال يلتصقون بثياب أمهاتهم، رجال أنهكهم الصيام والقلق ينتظر وجبة بسيطة من مطبخ خيري، وجبة قد لا تتجاوز حدّ الكفاف،...

ملخص مرصد
في الخرطوم، تظهر طوابير طويلة أمام المطابخ الخيرية مع حلول رمضان، حيث يعاني أكثر من 60% من السكان من فقدان مصادر الدخل. وبعد 33 شهرًا من الحرب، عاد 1.2 مليون شخص إلى العاصمة ليواجهوا غلاءً فاحشًا ونقصًا حادًا في الخدمات. يحذر برنامج الأغذية العالمي من أن 21 مليون سوداني يعانون من الجوع الشديد.
  • طوابير طويلة أمام المطابخ الخيرية في الخرطوم خلال رمضان
  • أكثر من 60% من السكان فقدوا مصادر دخلهم بعد 33 شهرًا من الحرب
  • برنامج الأغذية العالمي يحذر من معاناة 21 مليون سوداني من الجوع الشديد
من: سكان الخرطوم والعائدون إليها أين: الخرطوم، السودان متى: خلال شهر رمضان الحالي

ويظهر مقطع فيديو نشره ناشطون على وسائط التواصل الاجتماعي نساء يحملن أواني بلاستيكية، أطفال يلتصقون بثياب أمهاتهم، رجال أنهكهم الصيام والقلق ينتظر وجبة بسيطة من مطبخ خيري، وجبة قد لا تتجاوز حدّ الكفاف، لكنها تكفي لكسر صيام يوم آخر في مدينة لم تلتئم جراحها بعد.

ويحلّ رمضان هذا العام على الخرطوم مثقلاً بآثار حرب اندلعت في منتصف أبريل 2023، وأجبرت الملايين على النزوح واللجوء.

وبعد أكثر من 33 شهرًا من التشتت، عاد بعضهم إلى العاصمة، لكن العودة لم تكن نهاية المعاناة، بل بداية اختبار جديد للبقاء.

مشاهد الاصطفاف أمام المطابخ الخيرية لم تعد استثنائية، بل صورة يومية لمدينة فقد أكثر من 60 بالمئة من سكانها مصادر دخلهم.

العمل شحيح، والمدخرات استُنزفت، والجنيه السوداني تهاوى فاقدًا أكثر من 500 بالمئة من قيمته، حتى بات الدولار يُتداول بنحو 3700 جنيه، بعدما كان في حدود 600 جنيه قبل الحرب.

أما في الأسواق، الأسعار تسبق قدرة الناس، وتتركهم خلفها عاجزين.

ووفقًا لبرنامج الأغذية العالمي، يعاني نحو 21 مليون شخص في السودان من الجوع الشديد.

رقم ضخم، لكنه يأخذ وجهًا وصوتًا واسمًا، ويتجسد في يدٍ ممدودة تنتظر وجبة إفطار.

في منطقة الحاج يوسف، تقف أسماء أحمد لساعات تشرف على توزيع الوجبات في مطبخ خيري.

تقول إن الأعداد تتزايد يومًا بعد يوم، وإن الوجبات التي كانت تكفي قبل أشهر لم تعد تلبّي نصف الاحتياج اليوم.

وتوضح بحزن ظاهر: " معظم الناس بلا دخل والأسعار ترتفع باستمرار، لكن تمويل المطابخ لا يرتفع".

ومع شحّ الدعم، لم يعد أمامهم سوى تقليص الحصص إلى الحد الأدنى، وجبات بالكاد تسد الرمق، وتضيف: " نحاول أن نُطعم أكبر عدد ممكن، لكننا نضطر أحيانًا لتقسيم القليل على الكثير".

ويحذّر برنامج الأغذية العالمي من أن عملياته في السودان تحتاج إلى 700 مليون دولار حتى يونيو المقبل، مؤكدًا أن غياب التمويل العاجل سيحرم ملايين الأشخاص من المساعدات الغذائية الحيوية.

عودة بلا خدمات.

وأسواق بلا رحمة.

يُقدَّر عدد العائدين إلى الخرطوم بنحو 1.

2 مليون شخص، من أصل 9 ملايين كانوا يعيشون في العاصمة قبل اندلاع الحرب.

أكثر من 70 بالمئة منهم من الفئات محدودة الدخل.

عادوا إلى بيوت أنهكها الغياب، وأحياء تفتقر إلى الخدمات الأساسية، وأسواق تضاعفت فيها الأسعار خلال ستة أشهر فقط.

لا يقتصر الضيق على الأسر الفقيرة، فهناك موظفون وأصحاب أعمال يشكون من تدهور الأوضاع المعيشية، ومن كثرة الرسوم والجبايات والعراقيل البيروقراطية التي تعترض طريق استئناف أعمالهم.

عبد الكريم علي، تاجر بقالة في أحد أحياء الخرطوم، يقول إن كثيرين اضطروا لإغلاق محالهم مجددًا بعدما عجزوا عن سداد الرسوم التي ارتفع بعضها بأكثر من 200 بالمئة.

ويقول: " فتحنا على أمل أن نبدأ من جديد، لكن التكاليف كانت أكبر من قدرتنا".

وفي منشور على فيسبوك، عبّر رجل الأعمال الشاب خالد مأمون البرير، المنتمي إلى أسرة تملك مصانع للمنتجات الغذائية، عن غضبه مما وصفه بـ" الابتزاز والجشع"، محذرًا من الانسياق وراء دعوات العودة دون معالجة حقيقية للأوضاع الاقتصادية.

في الخرطوم، لم يعد الإفطار مجرد موعد يومي لكسر الصيام، بل لحظة تختصر معركة يوم كامل مع الغلاء والبطالة وانعدام اليقين.

ورغم كل شيء، تستمر الطوابير.

يستمر الانتظار.

ويستمر الأمل، ولو كان بحجم وجبة توزَّع على عجل قبل أن يرتفع أذان المغرب.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك