حذر تقرير للبنك الدولي من وجود فجوة" كبيرة على نحو صادم" بين التشريعات التي تعزز المساواة بين الجنسين وبين تطبيقها، إذ لا يوجد أي بلد يضمن حاليا جميع الحقوق القانونية اللازمة لمشاركة المرأة الكاملة في الحياة الاقتصادية.
وأكد التقرير السنوي الذي صدر أمس الثلاثاء أنه على الرغم من أن دولا كثيرة أحرزت تقدما فيما يتعلق بقوانين تعزيز الحقوق الاقتصادية للمرأة، فإن ضعف أنظمة التنفيذ وأوجه القصور المؤسسي تعوق تأثير هذه القوانين على أرض الواقع.
وذكر التقرير أن" هناك فجوة كبيرة على نحو صادم بين الاثنين"، في إشارة إلى الفجوة بين التشريعات المتعلقة بالمساواة بين الجنسين والآليات اللازمة لتنفيذ تلك القوانين بفاعلية.
وأشار التقرير إلى أن" أقل من 5% من النساء حول العالم يعشن في اقتصادات توفر لهن مستوى قريباً من المساواة القانونية الكاملة"، مضيفا أنه" لا يوجد اقتصاد واحد يضمن جميع الحقوق القانونية اللازمة لمشاركة المرأة الكاملة في المجال الاقتصادي".
وأكد التقرير أنه حتى في الاقتصادات التي تتمتع بأطر قانونية حديثة، غالباً ما تواجه النساء قيوداً على أنواع العمل التي يمكنهن القيام بها أو الأعمال التجارية التي يمكنهن تأسيسها.
ووصف التقرير الوضع بأنه" غبي" لأنه يأتي في وقت تعاني فيه دول كثيرة من تباطؤ النمو الاقتصادي وشيخوخة السكان.
وقال البنك الدولي إن النتائج، التي تشمل بيانات من 190 اقتصاداً حتى أول أكتوبر/ تشرين الأول 2025، تسنى جمعها من معطيات قدمها أكثر من 2600 من خبراء القانون والأكاديميين وممثلي المجتمع المدني والمسؤولين.
وعلى الرغم من هذه التحديات، لوحظ بعض التقدم إذ سن 68 اقتصاداً 113 إصلاحاً قانونياً بهدف زيادة الفرص الاقتصادية المتاحة للمرأة بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 وأكتوبر/ تشرين الأول 2025، ومن الدول التي قادت هذا التقدم مصر ومدغشقر والصومال وعمان والأردن وقرغيزستان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك