الشرق للأخبار - لورنس دي كار تستقيل من إدارة متحف اللوفر في باريس القدس العربي - ارتفاع عدد المواليد في كوريا الجنوبية بأسرع وتيرة منذ 15 عاما خلال 2025 Independent عربية - فرنسا تعتزم حل جماعات من اليمين واليسار المتطرفين إثر عنف في الشارع وكالة سبوتنيك - إيران ترد على ترامب وتتحدث عن "ثلاث أكاذيب كبرى" قناة الغد - تحطم مقاتلة تركية من طراز «إف-16» ومصرع قائدها العربية نت - "عش الطمع".. دراما مغربية تفجّر ملف الإتجار بالرضع القدس العربي - تحطم طائرة إف-16 تابعة لسلاح الجو التركي ومقتل قائدها DW عربية - نجاح طبي وإنقاذ حياة شاب يحرك ملف التبرع بالجلد في مصر الجزيرة نت - بريطانيا تعلن أكبر حزمة عقوبات على روسيا منذ بدء حرب أوكرانيا DW عربية - نيويورك وشمال أمريكا في قبضة عاصفة ثلجية
عامة

مرسوم التسوية... قرار يعيد الأمل إلى المهاجرين في إسبانيا

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

يجهز آلاف المهاجرين في إسبانيا وثائقهم وملفاتهم كي تتناسب مع الشروط التي أقرها مرسوم التسوية الجديد الذي أعلنته الحكومة، والذي يعيدهم إلى مسار الإقامة القانوني بعد سنوات من الغموض. .لم تصل المغربية ...

ملخص مرصد
أصدرت الحكومة الإسبانية مرسوماً استثنائياً لتسوية أوضاع أكثر من نصف مليون مهاجر غير نظامي، يتيح لهم العمل ويمنع ترحيلهم أثناء دراسة ملفاتهم. يبدأ تقديم الطلبات في إبريل 2026 ويستمر حتى نهاية يونيو، ويشترط إثبات إقامة مستمرة في إسبانيا لمدة خمسة أشهر على الأقل قبل نهاية ديسمبر 2025.
  • يتيح المرسوم للمهاجرين العمل ويمنع ترحيلهم أثناء دراسة ملفاتهم
  • يبدأ تقديم الطلبات في إبريل 2026 ويستمر حتى نهاية يونيو
  • يشترط إثبات إقامة مستمرة في إسبانيا لمدة خمسة أشهر على الأقل قبل نهاية ديسمبر 2025
من: الحكومة الإسبانية أين: إسبانيا متى: 26 يناير 2025 (إصدار المرسوم)، إبريل-يونيو 2026 (تقديم الطلبات)

يجهز آلاف المهاجرين في إسبانيا وثائقهم وملفاتهم كي تتناسب مع الشروط التي أقرها مرسوم التسوية الجديد الذي أعلنته الحكومة، والذي يعيدهم إلى مسار الإقامة القانوني بعد سنوات من الغموض.

لم تصل المغربية خديجة فتحي إلى إسبانيا عبر قارب هجرة، بل دخلت العاصمة مدريد عبر مطارها الدولي في عام 2018، بتأشيرة مؤقتة، لكنها لم تستطع تجديدها لاحقاً.

وطوال سنوات مضت، عملت في أي شيء ممكن، وبقيت حياتها بـ" البي"؛ وهو التعبير المتداول في إسبانيا لوصف الأشخاص الذين يعملون بلا عقد عمل وبلا أوراق رسمية.

تقول خديجة لـ" العربي الجديد": " كنت دائماً أقول لنفسي إنني سأعود إلى المغرب، إذ لم أستطع توقيع عقد عمل قانوني لأنني لا أملك إقامة رسمية.

لدي ما يقارب 600 وثيقة وورقة وسند، ليس من بينها الإقامة.

لكن يبدو أن وضعي القانوني سيتغير".

بدوره، وصل التونسي رائد غمودي (54 سنة) إلى إسبانيا في الشهر الأول من عام 2019، وما إن وطأ الساحل حتى أعلن رغبته في طلب الحماية.

ويقول لـ" العربي الجديد": " دخلت إسبانيا مع منظمة غير حكومية ضمن برنامج للمساعدات، وطلبتُ الحماية الدولية، لكن بعد أكثر من سنة، جاء الرد بالرفض، فقدمت طلب استئناف، وبعد أكثر من سنتين، تم رفض الطلب مجدداً، وبقيت بلا أوراق رسمية.

أعمل حالياً في ورشة لتصليح السيارات في مدينة مالقة بلا عقد، ولدي أوراق ثبوتية منذ عام 2019، وأعتقد أنني سأحصل على الإقامة، وسيتحسن وضعي".

أما الشاب الصومالي محمد عبدي رشيد، وهو من مواليد عام 1990، فكان هدفه الوصول إلى فرنسا، وغادر إليها بالفعل، لكن تطبيق" معاهدة دبلن" بحقه أعاده إلى البلد الذي وصل إليه أولاً، وهو إسبانيا.

ويقول لـ" العربي الجديد": " أعادوني إلى إسبانيا لأنني مررت بها قبل عبوري إلى فرنسا التي طلبت اللجوء فيها، وبعد سنة تم رفض طلب اللجوء في إسبانيا.

أعيش في شقة مشتركة مع مغاربة وأفارقة ولاتينيين، وجميعنا تقريباً بلا أوراق، ونعمل منذ الصباح حتى المساء، وأكثرنا يعمل في الزراعة، وبعض اللاتينيين الذين يتقنون اللغة يعملون في خدمات توصيل الطعام.

المشكلة هي الأوراق، فبلا أوراق لا عمل، ولا شيء تقريباً".

يتيح المرسوم للمهاجرين العمل ويمنع ترحيلهم أثناء دراسة ملفاتهم، وبمجرد قبول الطلب يحصل المتقدم على تصريح إقامة مؤقت لمدة عام.

بالنسبة لخديجة ورائد ومحمد عبدي وكثيرين غيرهم، كان صباح السادس والعشرين من يناير/كانون الثاني مختلفاً، ففي ذلك اليوم، أصدرت الحكومة الإسبانية برئاسة بيدرو سانشيز، مرسوماً استثنائياً لتسوية أوضاع أكثر من نصف مليون مهاجر غير نظامي.

وحسب ما أعلنت وزيرة الدمج والهجرة، إلما سايز، في مؤتمر صحافي، فإن المرسوم يتيح للمهاجرين العمل منذ اليوم الأول لتقديم طلب اللجوء، ويوفر حماية قانونية تمنع ترحيلهم أثناء دراسة ملفاتهم.

ووفق الوزارة، يبدأ تقديم الطلبات في إبريل/نيسان 2026، ويستمر حتى نهاية يونيو/حزيران، ويُشترط إثبات إقامة مستمرة في إسبانيا لمدة خمسة أشهر على الأقل قبل نهاية ديسمبر/كانون الأول 2025، عبر وثائق رسمية أو شبه رسمية، مثل فواتير كهرباء، أو تقارير طبية، أو إيصالات خدمات، أو عقود إيجار، أو حتى تحويلات مالية، ومثلها من المستندات التي تثبت الوجود الفعلي في البلاد.

ويشترط لقبول الطلب خلو السجل العدلي من سوابق جنائية خطيرة، وبمجرد قبوله يحصل المتقدم على تصريح إقامة مؤقت لمدة عام، ومعه تصريح عمل، ويُوقف أي قرار ترحيل بحقه إن وجد، كما يمنح الحق في التسجيل بالضمان الاجتماعي.

أما القاصرون، فيحصلون على إقامة لمدة خمس سنوات تشمل الحقوق التعليمية والصحية والاجتماعية.

ووفق تقديرات وزارة الهجرة الإسبانية، يمكن أن يستفيد نحو نصف مليون شخص من مرسوم التسوية، لكن منظمات مدنيّة ترفع هذا الرقم إلى أكثر من 700 ألف مستفيد محتمل، وتقدّر عدد المهاجرين غير النظاميين في البلاد بنحو 840 ألف شخص في نهاية 2025.

ويعكس هذا الواقع أن التسوية لا تخص مجموعة صغيرة من البشر، بل تعبر عن رؤية سياسية واجتماعية واقتصادية ترى في هؤلاء المهاجرين جزءاً من المجتمع ومن حركة الاقتصاد.

على المستوى السياسي، أثار القرار جدلاً واسعاً، لا سيما في الأوساط اليمينية المحافظة، والتي وصفت قرار الحكومة الذي لم يُصوّت عليه في البرلمان، بأنه قد يؤدي إلى جذب مزيد من الهجرة السرية، مع إشارات إلى ما يترتب على ذلك من زيادة في معدلات الجريمة، وأزمات في السكن والعمل، وفق السردية التي يروجها اليمين المتطرف في أنحاء أوروبا.

الموضوع بالنسبة لخديجة فتحي أقل تعقيداً من سجالات المجتمع وتعقيدات السياسة وخصومات اليمين واليسار في البلاد، وهي تقول إن القرار الحكومي" خطوة عملية تعني إمكانية العثور على عقد عمل قانوني، ودفع الضرائب، والحصول على رعاية صحية، والاستقرار في البلد.

أخيراً سأحصل على الإقامة بسهولة، ولم أعد أفكر في المغادرة، حتى أنني بدأت أخطط للمستقبل".

بدوره، لا يخفي رائد أنّه كان متخوفاً حين سمع بالقرار، إذ لم يكن يعرف إن كان المرسوم يشمله، وكان يعتقد أن رفض طلب لجوئه يعني استحالة تسوية وضعه.

ويضيف: " اتصلت بمحامية الجمعية التي ساعدتني في طلب اللجوء، فقالت لي: مبروك.

عندها فقط شعرت بالاطمئنان، وقالت لي إنهم ينتظرون التعليمات القانونية التفصيلية، وإن المشروع يشمل كل من يستطيع إثبات إقامته في إسبانيا قبل 31 ديسمبر 2025، وحتى طالبي اللجوء أو من رُفضت طلباتهم، وهذا يعني أنني سأحصل على الإقامة، وأنني سأستطيع زيارة تونس والعودة بشكل طبيعي".

أما محمد، فهو يرى أن الحصول على الإقامة لا يعني امتلاك تلك البطاقة البلاستيكية التي تحمل اسمه وصورته، بل هو خروج من دائرة القلق التي رافقته منذ إعادته من فرنسا.

ويقول: " تمنحني الإقامة استقراراً قانونياً داخل الاتحاد الأوروبي، وستتيح لي حرية التنقل والعمل في دول أخرى بشكل قانوني، بما فيها فرنسا التي كانت هدفي الأول.

إذا حصلت على إقامة في إسبانيا، فإنني أستطيع بعد مدة أن أتحرك بشكل قانوني، ولن أكون مطارَداً".

ومنذ إعلان المرسوم، بدأ التحرك على الأرض، وامتلأت مكاتب المحامين المختصين بقانون الأجانب بالمراجعين، وعقدت الجمعيات المدنية المهتمة بالمهاجرين لقاءات توضيحية في الأحياء التي يقطنونها، وفي بعض البلديات، زاد الإقبال على مكاتب تسجيل السكن لاستخراج شهادات تثبت الإقامة خلال السنوات الماضية.

في الوقت ذاته، تحولت مجموعات التواصل الخاصة بالجاليات إلى منصات لتبادل المعلومات، وتكررت أسئلة حول ما هي الوثائق المقبولة؟ وهل تكفي الفواتير القديمة؟ وماذا عن من غيّر عنوانه أكثر من مرة؟ كما ارتفع الطلب على وثائق السوابق العدلية من القنصليات، وسط مخاوف من بطء المواعيد وضغط الملفات مع اقتراب موعد فتح باب التقديم، وأبدى بعض أرباب العمل استعدادهم لتسوية أوضاع العمال الذين يشتغلون لديهم منذ سنوات، في حين ينتظر آخرون اتضاح التعليمات التنفيذية قبل اتخاذ خطوة جدية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك