الشرق للأخبار - لورنس دي كار تستقيل من إدارة متحف اللوفر في باريس القدس العربي - ارتفاع عدد المواليد في كوريا الجنوبية بأسرع وتيرة منذ 15 عاما خلال 2025 Independent عربية - فرنسا تعتزم حل جماعات من اليمين واليسار المتطرفين إثر عنف في الشارع وكالة سبوتنيك - إيران ترد على ترامب وتتحدث عن "ثلاث أكاذيب كبرى" قناة الغد - تحطم مقاتلة تركية من طراز «إف-16» ومصرع قائدها العربية نت - "عش الطمع".. دراما مغربية تفجّر ملف الإتجار بالرضع القدس العربي - تحطم طائرة إف-16 تابعة لسلاح الجو التركي ومقتل قائدها DW عربية - نجاح طبي وإنقاذ حياة شاب يحرك ملف التبرع بالجلد في مصر الجزيرة نت - بريطانيا تعلن أكبر حزمة عقوبات على روسيا منذ بدء حرب أوكرانيا DW عربية - نيويورك وشمال أمريكا في قبضة عاصفة ثلجية
عامة

جهود لاستعادة العملية التعليمية في الحسكة رغم التحديات

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة
1

يعود صوت الجرس المدرسي من جديد إلى عدد من مدارس محافظة الحسكة، والتي أعيد افتتاحها بعد سنوات من الانقطاع، في مشهد يحمل رمزية كبيرة في منطقة الجزيرة السورية التي عاشت خلال السنوات الماضية واحدة من أكثر...

ملخص مرصد
تعود العملية التعليمية تدريجياً إلى محافظة الحسكة السورية بعد سنوات من الانقطاع، وسط تحديات كبيرة تشمل نقص الكوادر والكتب والمستلزمات المدرسية. وتعمل وزارة التربية على إعادة تأهيل المدارس المتضررة وتوحيد المناهج الحكومية، مع اعتماد آليات لاستيعاب الطلاب المتأثرين بالفجوة التعليمية.
  • 167 ألفاً و460 طالباً في الحسكة يواجهون تحديات العودة للتعليم
  • 20% من المدارس تخضع لأعمال ترميم بعد سنوات من الاستخدام غير التعليمي
  • وزارة التربية تعتمد نظام الفوجين وبرنامج التعليم المسرّع لسد الفجوات
من: وزارة التربية السورية، هيئة التربية والتعليم في الجزيرة، الطلاب والمعلمين في الحسكة أين: محافظة الحسكة ومنطقة الجزيرة السورية متى: حالياً مع بداية الفصل الدراسي الجديد

يعود صوت الجرس المدرسي من جديد إلى عدد من مدارس محافظة الحسكة، والتي أعيد افتتاحها بعد سنوات من الانقطاع، في مشهد يحمل رمزية كبيرة في منطقة الجزيرة السورية التي عاشت خلال السنوات الماضية واحدة من أكثر الأزمات التعليمية تعقيداً نتيجة تداخل عوامل أمنية وإدارية، وفرض مناهج بديلة، وتحويل مدارس إلى مراكز إيواء أو مقار عسكرية.

وتحولت المشكلة من مجرد تراجع في جودة التعليم إلى فجوة تعليمية واسعة طاولت آلاف الطلاب الذين انقطعوا عن الدراسة لسنوات، أو اضطروا إلى متابعة تعليمهم في بيئة تعليمية غير مستقرة، وسط نقص حاد في الكوادر والكتب، وغياب منظومة تعليمية قادرة على ضمان استمرارية العملية التربوية.

ويبلغ عدد طلاب المدارس في الحسكة 167 ألفاً و460 طالباً، ما يضاعف حجم التحديات أمام إعادة تنظيم العملية التعليمية، وتشير التقديرات الأولية لوزارة التربية إلى أن نسبة تقارب 20% من المدارس تخضع حالياً لأعمال ترميم وصيانة، بعدما تعرض عدد كبير منها للنهب أو التخريب أو الاستخدام لأغراض غير تعليمية خلال سنوات سيطرة قوات سوريا الديمقراطية" قسد" على المنطقة.

وفي موازاة ذلك، عملت الوزارة على تزويد المدارس بالمستلزمات الأساسية من كتب وقرطاسية وتجهيزات صفية، إلى جانب اعتماد نظام الدوام على فوجين في عدد من المدارس، بهدف استيعاب الأعداد الكبيرة من الطلاب في ظل نقص الأبنية الجاهزة.

يقول مدير مدرسة الكرامة في ريف الحسكة، علي السالم، إن الواقع التعليمي صعب للغاية، ولا يشبه أي بيئة تعليمية مستقرة، موضحاً أن النقص في الكتب المدرسية لا يزال كبيراً إلى درجة أن عدداً من الطلاب لا يملكون أي كتب، ولا توجد مناهج تُدرّس بشكل منتظم.

ويضيف لـ" العربي الجديد"، أن" المشكلة لا تقتصر على الكتب، بل تشمل أيضاً غياب التجهيزات الأساسية، فالمقاعد غير كافية لاستيعاب الطلاب، وبعضهم يضطر إلى الجلوس على الأرض، أو مشاركة المقعد الواحد بين أكثر من طالب".

ويؤكد السالم أن" الظروف داخل الصفوف تزداد صعوبة في فصل الشتاء، في ظل عدم توفر أي وسائل للتدفئة، ما يجعل الأطفال يتعلمون في صفوف باردة، الأمر الذي ينعكس سلباً على تركيزهم"، مطالباً بتدخل عاجل لتأمين الحد الأدنى من المستلزمات الضرورية.

ويكمن التحدي الأكبر في الطلاب أنفسهم، فآلاف الأطفال في منطقة الجزيرة السورية عاشوا سنوات من الانقطاع عن التعليم، وبعضهم لم يدخل المدرسة أساساً، وللتعامل مع هذا الواقع، اعتمدت وزارة التربية آلية اختبار لتحديد المستوى (السبر)، كما أعادت الوزارة تفعيل برنامج التعليم المسرّع (الفئة ب)، والذي يتيح للطلاب الأكبر سناً إنهاء مرحلتين دراسيتين في عام واحد، بهدف تقليص الفجوة بين العمر والتحصيل العلمي، ومعالجة الفاقد التعليمي.

يقول مدير شؤون التعليم في وزارة التربية، محمد سائد قدور، لـ" العربي الجديد"، إن" الوزارة وضعت ملف التعليم في الجزيرة السورية ضمن أولوياتها العاجلة، والخطة الحالية تقوم على إعادة تفعيل المدارس تدريجياً، وتأهيل الأبنية المتضررة، وتأمين المستلزمات الأساسية، إلى جانب إعادة تنظيم الكوادر بما يضمن استقرار العملية التعليمية مع بداية الفصل الدراسي".

ويؤكد قدور أن" التدريس في جميع المدارس التي أعيد افتتاحها، أو التي ستدخل الخدمة لاحقاً، يتم حصراً وفق المنهاج الحكومي المعتمد، والهدف هو توحيد المرجعية التعليمية، وضمان الاعتراف الرسمي بالشهادات، وتمكين الطلاب من متابعة دراستهم في مختلف المراحل.

فرق الوزارة باشرت أعمال ترميم واسعة، وتخضع نحو 20% من المدارس لأعمال صيانة وتأهيل، ونعمل على تزويد جميع المدارس بالمقاعد والسبورات والكتب والقرطاسية، مع اعتماد نظام الفوجين عند الحاجة لاستيعاب الأعداد الكبيرة من الطلاب في ظل محدودية الأبنية الجاهزة".

ويوضح أن" الوزارة اعتمدت آلية اختبار تحديد المستوى (السبر) لطلاب التعليم الأساسي من الصف الأول حتى التاسع، بحيث يتم إلحاق الطالب بالصف الذي يتناسب مع عمره ومستواه العلمي، حتى لو انقطع لعدة سنوات، كما يمكن تسجيل الطالب في صف أعلى إذا كان مستواه يسمح بذلك، كما يتيح برنامج التعليم المسرّع للطلاب الذين لديهم فجوة بين أعمارهم ومستوياتهم الدراسية إنهاء عامين دراسيين في عام واحد، فيما أُقر في المرحلة الثانوية نظام اختبار تحديد مستوى للطلاب الحاصلين على شهادة التعليم الأساسي، إضافة إلى فتح باب التسجيل لطلاب دورة امتحانات عام 2026، بما يتيح الفرصة أمام من انقطعوا عن الدراسة لاستكمال تعليمهم".

وتعمل وزارة التربية على سد النقص في الكوادر التدريسية من خلال التعاقد مع مدرسين بنظام الوكالة أو الساعات، وإعادة توزيع الكوادر المتوفرة على المحافظات، إضافة إلى إعادة إدماج عدد من المعلمين الذين كانوا خارج العملية التعليمية خلال السنوات الماضية.

وبعد أشهر من التوقف نتيجة تحويل عدد من المدارس إلى مراكز إيواء للنازحين من الرقة والحسكة، أعلنت هيئة التربية والتعليم في الجزيرة بدء دوام الفصل الدراسي الثاني في عدد من مدارس مدينة الحسكة وريف القامشلي وريف ديريك ومناطق جل آغا وتربه سبيه وزركان وتل تمر والدرباسية، مع استثناء مدارس عامودا والقامشلي وديريك من القرار.

وتشير فوزة خلو، وهي مديرة مدرسة في الحسكة، إلى أن" التعليم في مناطق سيطرة (قسد) كان يعتمد مناهج متعددة اللغات، مع تدريس الكردية في المراحل الأولى قبل الانتقال إلى المواد العلمية واللغات الأخرى.

ويؤكد معلمون وأهالٍ أن غياب المناهج الحكومي، وارتفاع أسعار الكتب المدرسية، والتي وصلت إلى نحو 45 ألف ليرة للكتاب الواحد، وغياب الأثاث المدرسي، فضلاً عن إلغاء الدروس بشكل متكرر بفعل الظروف الأمنية، كلها عوامل راكمت أزمة تعليمية عميقة في المنطقة.

وكشف مصدر في وزارة التربية السورية لـ" العربي الجديد"، أنّه جرى عقد العديد من الاجتماعات بين الوزارة و" هيئة التربية والتعليم" التابعة للإدارة الذاتية خلال الأشهر الماضية، لبحث ملف التعليم في مناطق سيطرة" قسد"، موضحاً أنّ" البداية الفعلية لمسار التنسيق جاءت بعد التوصل إلى اتفاق على إقامة الامتحانات هذا العام وفق المنهاج الحكومي المعتمد، والذي شكّل نقطة تحوّل، وفتح الباب أمام خطوات لاحقة لتوحيد العملية التعليمية، وضمان حقوق الطلاب والمدرسين".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك