ألقت الديمقراطية أبيجيل سبانبرجر، التي انتخبت في يناير الماضي حاكمة لولاية فرجينيا، رد الحزب الديمقراطي على خطاب حالة الاتحاد، الذي ألقاه الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمام مجلسي الكونجرس، مشككة في صحة المعلومات التي أوردها ترمب، وذلك وسط مقاطعة واسعة للديمقراطيين لهذا الخطاب.
وبدأت سبانبرجر كلمتها، قائلة: " لم نسمع الحقيقة من رئيسنا".
وأضافت: " لنتحدث بصراحة ووضوح، ودعوني أطرح عليكم، أيها الشعب الأميركي الذي يشاهد من المنزل، ثلاثة أسئلة: هل يعمل الرئيس على جعل الحياة أكثر قدرة على تحمّل التكاليف لكم ولعائلاتكم؟ هل يعمل الرئيس على الحفاظ على سلامة الأميركيين، في الداخل والخارج؟ هل يعمل الرئيس من أجلكم؟ ".
واتهمت سبانبرجر ترمب بـ" إثراء نفسه"، وقالت: " إنه يثري نفسه وعائلته وأصدقاءه.
حجم الفساد غير مسبوق".
وأضافت: " هناك تستّر على ملفات إبستين، وعمليات احتيال بالعملات الرقمية، والتقرّب من مليارديرات من أجل قاعات احتفالات، ووضع اسمه وصورته على المباني في جميع أنحاء عاصمتنا الوطنية".
وتابعت: " هذا ليس ما تصوّره الآباء المؤسسون".
وفي خطابها، هاجمت سبانبرجر وكالة الهجرة والجمارك ICE، منتقدة ترمب لإرساله ما وصفته بـ" عملاء فيدراليين سيئي التدريب إلى المدن، حيث قاموا باعتقال واحتجاز مواطنين أميركيين وأشخاص يطمحون لأن يكونوا أميركيين، وقد فعلوا ذلك من دون مذكرة قضائية".
وقالت سبانبرجر إن عملاء ICE" انتزعوا أمهات مرضعات من أطفالهن"، و" أرسلوا أطفالاً، صبياً صغيراً يرتدي قبعة زرقاء، إلى مراكز احتجاز بعيدة"، في إشارة إلى ليام كونيخو راموس (5 أعوام) الذي تم احتجازه.
وأضافت: " قتلوا مواطنين أميركيين في شوارعنا"، في إشارة إلى ريني جود وأليكس بريتي اللذين أطلق عليهم عناصر من ICE النار.
وتابعت قائلة: " نظام الهجرة المعطّل لدينا يحتاج إلى إصلاح، وليس إلى أن يكون ذريعة لوكلاء غير خاضعين للمساءلة لترهيب مجتمعاتنا".
وسرعان ما انتقلت سبانبرجر إلى موضوع القدرة على تحمّل التكاليف، مشيرة إلى مشروع" القانون الواحد الكبير والجميل"، وكيف أن الجمهوريين في واشنطن" يجعلون حياتكم أكثر كلفة".
وقالت: " إنهم يجعلون حياتكم أصعب، إنهم يجعلون حياتكم أكثر كلفة، بل إنهم يجعلون من الصعب عليكم حتى زيارة الطبيب".
وأضافت: " العيادات الصحية الريفية في فرجينيا وفي أنحاء البلاد بدأت بالفعل بإغلاق أبوابها بسبب ما يسمى بالقانون الواحد الكبير والجميل الذي يدعمه الرئيس والجمهوريون في الكونجرس".
وانتقدت سبانبرجر القانون قائلة إنه" يهدد المستشفيات الريفية، ويجرد ملايين الأميركيين من الرعاية الصحية، ويرفع تكاليف الطاقة والإسكان، وكل ذلك بينما يقلّص برامج الغذاء للأطفال الجائعين"، بحسب تعبيرها.
نصف الديمقراطيين يقاطعون خطاب ترمب.
وأظهر إحصاء أجراه موقع" أكسيوس" أن نحو نصف الديمقراطيين في مجلسي النواب والشيوخ قاطعوا خطاب ترمب عن حالة الاتحاد.
وكان عدد من أعضاء فريق القيادة لزعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز من بين المقاطعين، أبرزهم نائبة زعيم الأقلية كاثرين كلارك.
وقالت كلارك في بيان قبل الخطاب: " بدلاً من الاستماع إلى دونالد ترمب وهو يكذب على الشعب الأميركي، سأستمع إلى أبناء دائرتي الانتخابية".
وأحصت" أكسيوس" حضور 20 ديمقراطياً في مجلس الشيوخ وأقل بقليل من 110 ديمقراطيين في مجلس النواب عند بدء خطاب ترمب.
ويمثل ذلك نحو نصف الكتلة الديمقراطية في كل من المجلسين.
وغادر بعض الديمقراطيين القاعة بعد وقت قصير من بدء الخطاب، على غرار النائب الديمقراطي بيل فوستر، بعد نحو 45 دقيقة.
وتبعته النائبتان الديمقراطيتان لورين أندروود ومادلين دين بعد فترة وجيزة.
كما غادرت النائبتان رشيدة طليب وإلهان عمر قبل نهاية خطاب ترمب.
كما أطلق ديمقراطيون احتجاجات وهتافات مقاطِعة، وتم إخراج النائب الديمقراطي آل جرين من القاعة بعدما رفع لافتة كتب عليها" السود ليسوا قروداً" ورفض الجلوس، وذلك احتجاجاً على منشور سابق لترمب على منصة" تروث سوشيال" يُظهر الرئيس السابق باراك أوباما وزوجته ميشيل، على هيئة قرود.
واحتج بعض الديمقراطيين على حديث ترمب عن المهاجرين غير النظاميين.
وطالب ترمب أعضاء الكونجرس بمجلسيه، بالوقوف إذا كانوا يوافقون على تصريحاته بأن" الواجب الأول لحكومة الولايات المتحدة هو حماية المواطنين الأميركيين، وليس من هم في البلاد بشكل غير قانوني".
وقف الجمهوريون وصفقوا، بينما لم يفعل الديمقراطيون ذلك.
وقال ترمب إن الذين لم يقفوا ينبغي أن" يشعروا بالخجل".
وأضاف: " ينبغي أن تخجلوا من أنفسكم لعدم وقوفكم".
ومع استمراره في الحديث، قاطعه بعض الديمقراطيين من الحضور، فيما واصل ترمب كلمته متجاهلاً اعتراضاتهم.
وبدأت النائبتان الديمقراطيتان إلهان عمر ورشيدة طليب في الصراخ من مقعديهما أثناء حديث ترمب.
ونظم الديمقراطيون عدة فعاليات مناهضة لترمب بالتزامن مع الخطاب، من بينها فعالية بعنوان" حالة الاتحاد للشعب" في الساحة الوطنية بواشنطن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك