رغم تراجع أسبوع لندن للموضة لصالح أسابيع ميلانو وباريس في السنوات الماضية، إلا أنه هذا الموسم تميز بمحطات لافتة منها حضور الملك تشارلز لعرض المصمم البريطاني النيجيري تولو كوكر ومشاركة مصممين مبدعين قدموا عروض مميزة كان أبرزهم: Erdem وRichard Quinn وBurberry التي اختتمت فعاليات هذا الأسبوع.
تميز عرض دار Burberry بطابعه المبهر، حيث قدم خلاله المدير الإبداعي للدار دانييال لي مجموعة رائعة شكلت تكريماً للعاصمة البريطانية.
فهو قدم معطف الترنش الذي يعتبر رمز الدار بإصدارات جديدة تزينت بنقوش التارتان حيناً والكشاكش حيناً آخر.
وقد عمل المصمم لأول مرة على استخدام جلد الغنم المقلوب، الذي يستعمل لتقليد فراء الثعلب، أو المنك، أو المهر بواقعية كبيرة.
كما أنه استعان بمواد فاخرة مثل الجلود المنسوجة، وفراء الشيرلينغ بجميع أنواعه، بالإضافة إلى الجلد الفائق النعومة الذي تم اختياره لتنفيذ البدلات الكاملة، والتنانير المطوية، والمعاطف الواسعة، والسترات القصيرة المزينة بالفرو.
وجاءت الخطوط الانسيابية كما لو أنها متراخية لتضفي طابعاً عصرياً على الإطلالات.
احتفل عرض Erdem للخريف والشتاء المقبلين بمرور 20 عاماً على تأسيس المصمم إرديم مورالي أوغلو لواحدة من أهم دور الأزياء البريطانية.
وقد بدت مجموعته الجديدة كأنها تختصر أفضل أعماله.
يذكر إرديم أن عمله عبارة عن سلسلة من المحادثات، تبادل مستمر بين الماضي والحاضر، الذاكرة والخيال.
وقد أطلق على هذه المجموعة اسم" المحادثة الخيالية".
بدا هذا العرض كأنه استرجاعياً إلى حد ما، حيث تضمن تصاميم استحضرت بعضاً من أروع ما قدمه في السنوات الماضية من صدريات تم تنفيذها بقماش الكانفاس، معاطف أوبرا مطرزة بالكريستال، سترات بأشكال الساعة الرملية.
وقد لاقى هذا العرض استحساناً كبيراً من جانب الحضور والمتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي، خاصةً أن تصاميمه الجاهزة جاءت أشبه ما يكون بالخياطة الراقية.
تميزت مجموعة دار Richard Quin الجديدة من التصاميم بطابع درامي وظهور متكرر لأزهار القرنفل.
وهي حملت عنوان" أناقة خالدة: أرشيف المستقبل".
حرص المصمم من خلالها أن يعتمد على الديمومة أكثر من التجديد.
وهو أراد لتصاميمه أن تعبر عن طرح فكري مفاده: ماذا لو تم تصميم الملابس لا كصيحات عابرة بل كقطع ثمينة يتم توارثها عبر الأجيال.
تمثلت أبرز إنجازات كوين في هذه المجموعة في الارتقاء بالأزياء الجاهزة من خلال ربطها بطقوس احتفالية مما يجعلها استثماراً في ذكريات المستقبل.
إذ لم يكن عرض Richard Quinn لخريف وشتاء 2026-2027 يدور حول إعادة ابتكار شيء ما بل حول ترسيخه عبر صقل لغة متقنة متجذرة في الذكريات والاحتفالات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك