رويترز العربية - ترامب يطرح في خطاب حالة الاتحاد أسباب شن هجوم محتمل على إيران فرانس 24 - توقيف رئيس مخابرات سريلانكا السابق بتهمة التواطؤ في هجمات فصح 2019 العربي الجديد - ترامب في أطول خطاب لحالة الاتحاد: إيران تطور صواريخ تصل إلى أراضينا فرانس 24 - بيل ​غيتس يقرر "تحمل مسؤولية أفعاله" بسبب روابطه مع جيفري إبستين القدس العربي - جون أفريك: الصحراء الغربية.. كيف اضطرت الجزائر والبوليساريو للتخلي عن الاستقلال؟ العربي الجديد - ارتفاع الذهب والنفط وسط غموض الرسوم وملف إيران روسيا اليوم - 5 قتلى في حادثة طعن بولاية واشنطن الأمريكية الشرق للأخبار - الاستخبارات الأميركية تعرض على الإيرانيين "التعاون" معها روسيا اليوم - الرئيس الإسرائيلي يبدأ زيارة رسمية إلى إثيوبيا (فيديو + صور) Independent عربية - ترمب في خطاب قياسي عن حالة الاتحاد: إيران تطور صواريخ ممكن أن تصل إلينا
عامة

من الخندق إلى المفاوضات: صحفي أوكراني مجند يروي واقع الجبهة

DW عربية
DW عربية منذ 1 ساعة

بصراحة، أنا لا أفهم حتى اليوم لماذا بدأت هذه الحرب، ولماذا تستمر، وكيف - متى وبأي ثمن - يمكن أن تنتهي. أنا لم أختر الحرب ولم يرسلني أحد إليها. والحرب بالنسبة لي هي شيء عتيق، وعودة إلى منطق العنف الوحش...

ملخص مرصد
صحفي أوكراني مجند يروي واقع الجبهة، مؤكداً أن الحرب أصبحت جزءاً من حياته اليومية بعد أن وجد نفسه مضطراً للانضمام للجيش. يصف تدهور الظروف المعيشية والنفسية للجنود، وانعكاسات استخدام المسيرات على التناوب، ويشكك في جدوى مفاوضات السلام بالنسبة للعسكريين في الميدان.
  • الحرب أصبحت روتيناً يومياً بعد أن اضطر للانضمام للجيش دفاعاً عن بلده
  • ظروف الجنود تتدهور بسبب غياب التناوب ونقص التعزيزات واستنزاف الطاقة الجسدية والنفسية
  • المفاوضات تبدو للعسكريين في الميدان مجرد أوهام لا تعكس واقع القتال المستمر
من: صحفي أوكراني مجند أين: أوكرانيا

بصراحة، أنا لا أفهم حتى اليوم لماذا بدأت هذه الحرب، ولماذا تستمر، وكيف - متى وبأي ثمن - يمكن أن تنتهي.

أنا لم أختر الحرب ولم يرسلني أحد إليها.

والحرب بالنسبة لي هي شيء عتيق، وعودة إلى منطق العنف الوحشي في زمن يتحدث فيه البشر عدا ذلك عن استعمار المريخ.

عندما وصلت الحرب إلى وطني، وجدت نفسي - كرجل لم يحمل في يده سلاحًا من قبل - واقفًا أمام خيار البقاء متفرجًا أو المشاركة في الدفاع عن بلدي.

وقراري الانضمام إلى الجيش لا يتعلق بشعوري بالواجب بقدر ما يتعلق بإمكانية أن أكون فاعلًا وليس مفعولًا به في التاريخ.

كان ذلك يتعلق بحقي في ألا أصبح مجرد ضحية للظروف.

ومع الوقت فقدت الحرب بالنسبة لي معناها المجرد وأصبحت شخصية للغاية.

لقد تحولت إلى روتين، إلى جزء من حياتي اليومية.

أنا لا ألاحظ حدوث أي تغيرات نفسية عميقة لدي، ربما لأنَّها حدثت بالفعل وأصبحت ببساطة عادة.

ولم أعد أستطيع على الإطلاق تصور كيف تكون الحياة من دون الحرب.

أتألم على الأصدقاء الذين لن يعودوا، وعلى الأماكن المدمرة التي عرفتها في الماضي.

وأرى ما يحدث في المدن على الجبهة.

ولكني قلق بشكل خاص عندما تتعرض كييف لهجوم.

وبعد كل قصف، أكتب لأحبتي: " كيف حالكم؟ هل توجد لديكم كهرباء؟ هل الجو بارد لديكم في البيت؟ ".

والمعارك بحد ذاتها ليست الوحيدة التي تدمر الناس.

وعلى الرغم من جميع النقاشات حول استخدام التكنولوجيا في الحرب الحديثة، لا تزال توجد مثل ذي قبل مشاكل داخل الجيش تراكمت على مر السنين.

واليوم تبدأ هذه المشاكل في كسر الناس على الجبهة أسرعَ مما يكسرهم العدو.

وحالات الفرار الجماعي من الجيش لم تحدث لأنَّ الجنود قد تحولوا فجأة إلى جبناء أو توقفوا عن أن يكونوا وطنيين.

بل لأنَّ الناس في الوحدات على الجبهة قد استنفدوا ببساطة طاقتهم - جسديًا ونفسيًا.

ودائمًا يتكرر السيناريو نفسه: لا يحصل أفراد الوحدة على إجازات للراحة.

والوقت الذي يقضيه الجنود في المواقع يمتد إلى حد لا إنساني.

والتعزيزات لا تصل أو تكون غير مستعدة لما ينتظرها.

وبعد أن أُصبت بجراح وتم إخلائي في شتاء عام 2023، لم يبقَ في المواقع من فصيلي، الذي كان مكونًا في الأصل من 30 رجلًا، سوى خمسة رفاق.

أما بقية أفراد الفصيل فكان بعضهم في هذا الوقت قد أصيبوا بجراح أو سقطوا أثناء القتال.

وتبعت ذلك قرارات بأسلوب" تكتيكات مكافحة الحرائق".

فقد تم نقل السائقين والطهاة ورماة الهاون والمدافع المضادة للطائرات والجنود من وحدات الدعم إلى سلاح المشاة، وذلك بهدف محافظتهم - من دون خبرة مناسبة - على خطوط الجبهة الأمامية.

ولكن بدلًا من ذلك فقد أصيب بعضهم أيضًا أو قتلوا أو هربوا من الخدمة - وهذا القرار بالذات، الذي كان من المفترض أن يؤدي إلى حل مشكلة نقص جنود المشاة، لم يؤدِ إلا إلى تفاقمها.

من المعروف أنَّ قدرة تحمل الإنسان لها حدود.

لو كان التناوب يتم بانتظام، ويتم استبدال الأفراد في المواقع أكثر، وكانت ظروف الخدمة على الأقل أكثر إنسانية بقليل، لما كنا سنشاهد الوضع الذي نشأ حاليًا على الجبهة.

نحن غالبًا ما نطلب من الجنود أن يكونوا أبطالًا، ولكننا ننسى أن نمنحهم الفرصة ليكونوا أحيانًا ببساطة مجرد جنود - مدربين ومجهزين بكل ما هو ضروري، وعلى الأقل مرتاحين قليلًا.

أدى استخدام المسيّرات بشكل واسع النطاق إلى تعقيد فترات التناوب على خطوط المواجهة بشكل كبير.

يجب التخطيط للتقدم إلى المواقع الأمامية والانسحاب منها عبر" منطقة الموت"، التي تمتد اليوم لكيلومترات خلف خط المواجهة، كعملية خاصة منفصلة مع تخطيط مسارات، وتتبُّع مسيّرات العدو والتنسيق مع وحدات الحرب الإلكترونية.

وفترات التناوب والمناورة ممكنة وضرورية للحياة في الظروف المناسبة.

وذلك لأنَّ جندي المشاة عندما يقضي في المتوسط 60 يومًا في موقعه (بحسب تقارير إعلامية، يبلغ الرقم القياسي الحالي للبقاء في الخطوط الأمامية 472 يومًا - أي أكثر من عام وثلاثة أشهر! )، يصبح من المستحيل تقريبًا الحديث عن أداء المهام بفعالية.

ولذلك فإنَّ الضغط النفسي الناتج عن القتال والذي يسود هناك هائل جدًا لدرجة أنَّه يفترس الإنسان من الداخل.

نعم، لقد أصبحت الحرب في الواقع حربًا يتم خوضها من مسافات أبعد بكثير.

فالمسيّرات تتولى اليوم إلى حد كبير مهام محاربة العدو والمراقبة المستمرة لساحة المعركة.

وهذا تقدم تكنولوجي كبير.

وتوجد وحدات مسيّرات تعمل بتنسيق وثيق مع سلاح المشاة.

ولكن كل شيء يعتمد في نهاية المطاف على حقيقة أنَّ خط الدفاع لا يتم الحفاظ عليه بالتكنولوجيا أو التقارير أو إحصاءات حول الخسائر.

بل يحافظ عليه جنود حقيقيون في الخنادق.

ومستقبل أوكرانيا يعتمد بشكل مباشر على مدة بقائهم هناك وقدرتهم على القتال.

ولكن أوكرانيا تعاني من نقص كارثي في مثل هؤلاء الجنود.

أنا لست خبيرًا في البنية التحتية الحيوية أو في تقييم اللياقة للخدمة العسكرية.

ولكن عندما يكون عدد الحاصلين على إعفاء من الخدمة العسكرية قد تجاوز المليون، ونشاهد في المناطق الداخلية مجموعة من العمال في سن التجنيد يدهنون جسرًا صغيرًا طيلة أيام، فعندئذ لا يمكننا التخلص من الشعور بأنَّ هناك خطأ ما في توزيع الناس بشكل عادل.

وفي ظل هذا الوضع تبدو الأحاديث حول مفاوضات السلام مختلفة تمامًا بالنسبة للجنود بالمقارنة مع المدنيين.

لا يوجد من بين العسكريين الذين أتحدث معهم سوى عدد قليل ممن يرون في المفاوضات فرصة حقيقة لأوكرانيا.

والأخبار حول احتمال وقف إطلاق النار لا تخلق سوى أوهام لا علاقة لها بما يحدث في ساحة المعركة.

وبالنسبة للأشخاص البعيدين عن الجبهة، قد تعطي الأخبار حول اجتماعات المفاوضين انطباعًا بأنَّ هناك نوعًا من عملية سلام قد بدأت بالفعل - وكأن حل النزاع بات أقرب مما كان عليه بالأمس.

وهذا يخلق شعورًا بحدوث" نقطة تحول" معينة - الاقتراب من السلام أو على الأقل من وقف إطلاق النار.

ولكن بالنسبة للموجودين مباشرة في منطقة القتال، لا شيء يتغيّر: المدفعية تستمر في إطلاق النار، وتستمر الهجمات، وتستمر المسيرات في التحلق، والناس يموتون.

أتمنى في الحقيقة لو كنتُ مخطئًا.

وأريد العودة إلى عائلتي في أسرع وقت ممكن.

ولكن الواقع يبدو حاليًا وكأنَّ هذه الحرب ستستمر لفترة طويلة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك