وصل المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، إلى بكين، اليوم الأربعاء، في أول زيارة له إلى الصين، والتي تهدف إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات.
وتأتي الزيارة في وقت تقدّم فيه الصين نفسها كشريك اقتصادي يمكن الاعتماد عليه، بينما تكافح أوروبا لتحقيق التوازن بين تحالفها مع الولايات المتحدة وبين معالجة نقاط الضعف في سلاسل الإمداد.
وسيكون ميرتس أحدث زعيم غربي يسعى لتحسين العلاقات مع بكين بعد زيارة رئيسي وزراء بريطانيا وكندا في وقت سابق من هذا العام، فيما تروّج بكين لمزايا التعامل مع سوقها الاستهلاكية الضخمة وقاعدتها التصنيعية المتطورة.
ويمكن أن يسهم هذا التعاون بين أكبر اقتصاد في أوروبا والصين في رسم ملامح علاقات الاتحاد الأوروبي مع الصين خلال العام الجاري.
وعقب زيارة المسؤولين البريطاني والكندي، أكدت الصين أنها ستعفي مواطني بريطانيا وكندا من الحصول على تأشيرة دخول لزيارة أراضيها اعتبارًا من 17 فبراير/شباط.
وسبق لرئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، والكندي، مارك كارني، أن أعلنا هذا الإجراء عقب زيارة كل منهما بكين في الشهر الماضي، يناير/كانون الثاني، في إطار تعزيز العلاقات معها وسط التقلب الذي تشهده مواقف الحليفة التقليدية الولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترامب.
وأوضحت وزارة الخارجية الصينية أن «حَمَلة جوازات السفر العادية من هذين البلدين سيتمكنون من زيارة الصين من دون تأشيرة دخول لأغراض الأعمال، والسياحة، وزيارة الأقارب والأصدقاء، والتبادلات، أو العبور (ترانزيت) لمدة لا تتعدى 30 يومًا»، مشيرة إلى أن هذا الإجراء سيُعمل به حتى 31 ديسمبر/كانون الأول.
ووضعت الوزارة هذا الإجراء في سياق «تسهيل إضافي للتبادلات بين الصين والبلدان الأخرى».
وقال نواه باركن، محلل الشؤون الصينية في مجموعة روديوم، في مذكرة بحثية، إن ميرتس يواجه مهمة صعبة تتمثل في إعادة تعريف علاقة اقتصادية باتت تلحق ضررًا متزايدًا بالمصالح الألمانية، إذ يتأثر الاقتصاد الألماني —القائم على التصنيع— بشدة بالمنافسة من الشركات الصينية.
ويرافق المستشار الألماني وفد يضم 30 شركة، بينها كبرى شركات صناعة السيارات مثل فولكسفاغن وبي إم دبليو، والتي تعاني بشدة من ضغوط المنافسة الصينية، مما يفاقم الاختلال التجاري الذي أثار قلقًا في برلين ودفع إلى المطالبة بسياسات للحماية التجارية.
وفي افتتاحيات سبقت الزيارة، أكدت وسائل الإعلام الصينية إمكانية أن يصبح التعاون بين الاتحاد الأوروبي والصين قوة استقرار في ظل تداعيات الرسوم الجمركية الأمريكية على التجارة العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك