في واقعة تقشعر لها الأبدان وتنبئ بجحودٍ فاق كل التوقعات، أسدلت محكمة جنايات أسيوط الستار على مأساة إنسانية شهدتها إحدى القرى، حيث تجرد أب من مشاعره الإنسانية، وتحول إلى ذئب بشري ينهش في عرض ابنته التي لم تتجاوز السابعة عشرة من عمرها، ضاربًا بقدسية الأبوة عرض الحائط.
بدأت تفاصيل القضية رقم 19904 لسنة 2025 جنايات القوصية، داخل منزل" ن"، الفتاة التي كانت تظن أن والدها هو حصنها المنيع ضد غدر الزمان، لتكتشف أن الخطر يكمن في قلب الدار، استغل الأب (49 عامًا، فلاح) غياب الرقابة وسلطته الأبوية، وأقدم على التعدي جنسيًا على نجلته تحت التهديد والوعيد، مستمرًا في جريمته البشعة حتى وقع المحظور.
لم تكن الأم تدرك حجم الكارثة حتى ظهرت على ابنتها علامات الإعياء، وباصطحابها للمستشفى، نزل الخبر عليها كالصاعقة: " ابنتك حامل"، بين الذهول والانهيار، واجهت الأم ابنتها، لتعترف الفتاة بدموع القهر أن والدها هو الفاعل، وأنه هددها بالفضيحة إن نطقت ببنت شفة.
بمجرد تحرير المحضر في مركز شرطة القوصية، بدأت التحريات التي قادها المقدم أحمد صلاح كرم، رئيس وحدة المباحث، والتي أكدت صحة الواقعة، ورغم محاولات المتهم الإنكار في البداية، إلا أن تقرير الطب الشرعي وتحليل البصمة الوراثية (DNA) جاء ليقطع الشك باليقين، ويؤكد تطابق عينة الأب مع الجنين، ليواجه المتهم الحقيقة ويقر بجريمته النكراء.
بعد تداول أوراق القضية، وتحقيقات النيابة العامة التي وجهت للمتهم تهمة هتك عرض نجلته القاصر بغير رضاها، أصدرت الدائرة السادسة بمحكمة جنايات أسيوط حكمها التاريخي" الإعدام شنقًا".
صدر الحكم برئاسة المستشار طارق محمود وصفي، وعضوية المستشارين محمد أمين أبو سداح وطارق عثمان محمد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك