وقد عززت نيودلهي في السنوات الأخيرة تدريجا شراكتها مع إسرائيل في مجالات الدفاع والزراعة والتكنولوجيا والأمن السيبراني.
وتدير شركة" أداني" الهندية العملاقة ميناء حيفا في شمال إسرائيل، فيما زُوّد الجيش الهندي مسيّرات إسرائيلية استخدمتها نيودلهي على نطاق واسع خلال المواجهة العسكرية مع باكستان سنة 2025.
بالموازاة، تبقي الهند على علاقات قوية مع بلدان الخليج، وأيضا مع إيران عدوة إسرائيل اللدود، حيث تقود مشروع ميناء تشابهار، المنفذ الحيوي للتجارة نحو أفغانستان وآسيا الوسطى.
وقال ناريندرا مودي في بيان قبل مغادرته" تربط بلدَينا شراكة استراتيجية قوية ومتعددة الأوجه"، مشيرا إلى أنه سيلتقي بنظيره بنيامين نتانياهو، وكذلك بالرئيس إسحاق هرتسوغ، وسيلقي كلمة أمام البرلمان الإسرائيلي (الكنيست).
وأعلنت الحكومة الهندية بدء مباحثات الاثنين في نيودلهي بشأن اتفاقية تجارة حرة بين البلدين، لافتة إلى أن إجمالي حجم التبادل التجاري الثنائي بلغ 3,62 مليارات دولار في الفترة 2024-2025.
ومن المتوقع أن يناقش ناريندرا مودي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي" سبل تعزيز التعاون" بين البلدين.
وتربط الهند وإسرائيل علاقات دبلوماسية رسمية منذ عام 1992.
وقد تعززت هذه العلاقات منذ وصول مودي القومي الهندوسي إلى السلطة عام 2014.
ويعتبر كل من مودي ونتنياهو، وكلاهما ينتميان إلى اليمين، نفسيهما" صديقين".
في أيلول/سبتمبر 2023، كشفت نيودلهي عن مشروعها الطموح لإنشاء" ممر اقتصادي" يربط الهند بالشرق الأوسط وأوروبا عبر السكك الحديد والموانئ وخطوط الكهرباء وشبكات الإنترنت وخطوط أنابيب النفط.
إلا أن هذه المبادرة عُلّقت منذ هجوم حماس على إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 الذي أشعل حربا دامية استمرت عامين في قطاع غزة.
وأبدت بريانكا غاندي، العضو البارز في حزب المؤتمر الوطني الهندي، عبر منصة إكس أملها في أن يشير مودي إلى" مقتل آلاف الأبرياء من الرجال والنساء والأطفال في غزة" خلال خطابه أمام البرلمان الإسرائيلي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك