انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الثلاثاء، في خطابه عن حالة الاتحاد، إبطال المحكمة العليا لرسومه الجمركية العالمية، واصفا القرار أمام عدد من قضاة المحكمة بأنه “مؤسف جدا”.
وكان من بين الحضور في الجلسة المشتركة للكونغرس، رئيس المحكمة العليا جون روبرتس والقاضية إيمي كوني باريت، وكلاهما محافظان انضما إلى القاضية الليبرالية إيلينا كاغان لتحقيق غالبية 6 مقابل 3 لإلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب.
لكن ترمب أشار إلى أن الشركاء التجاريين للولايات المتحدة “يريدون الحفاظ على الاتفاقات التي أبرموها مع العلم أن السلطة القانونية التي أملكها كرئيس لإبرام اتفاق جديد قد تكون أسوأ بكثير بالنسبة لهم”.
وبعد فترة وجيزة من حكم المحكمة العليا ذات الغالبية المحافظة بتجاوز ترمب لسلطته، فرض الرئيس الجمهوري رسوما أخرى جديدة بنسبة 10% بموجب قانون مختلف.
ودخلت الرسوم الجديدة حيز التنفيذ الثلاثاء، وقد تعهد ترمب برفعها إلى 15%.
ورغم أن هذه الرسوم الجمركية مؤقتة، إذ يستمر العمل بها لمدة 150 يوما فقط ما لم يمددها الكونغرس، إلا أن ترمب أصر على أنها ستؤدي إلى “حل سيكون أقوى من ذي قبل”.
وقال “لن يكون هناك حاجة إلى إجراء من قبل الكونغرس”.
وأضاف “مع مرور الوقت، أعتقد أن الرسوم الجمركية التي تدفعها الدول الأجنبية، ستحل، كما في الماضي، محل نظام ضريبة الدخل الحديث بشكل كبير”.
وادعى أن هذا سيخفف “عبئا ماليا كبيرا عن الأشخاص الذين أحبهم”.
وفي حين طرح ترامب فكرة استبدال ضريبة الدخل الفيدرالية برسوم جمركية جديدة، أشارت مؤسسة الضرائب، وهي مركز أبحاث يميل إلى اليمين، سابقا إلى أن هذا النوع من الحسابات “لا ينفع”.
وقالت المؤسسة إن استبدال تريليونات الدولارات التي يتم تحصيلها من خلال ضريبة الدخل، بالرسوم الجمركية “سيتطلب معدلات رسوم جمركية مرتفعة بشكل فلكي”.
كما توصلت ورقة صادرة عن الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك هذا الشهر إلى أن نحو 90% من العبء الاقتصادي للرسوم الجمركية يقع على عاتق الشركات والمستهلكين الأمريكيين.
ولا يؤثر قرار المحكمة العليا على الرسوم التي فرضها ترمب على قطاعات محددة من الواردات، مثل الصلب والسيارات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك