في أول زيارة رسمية منه لبكين، يتوجه اليوم الأربعاء المستشار الألماني فريدريش ميرتس حاملا خمسة مبادئ لتحديد مسار العلاقات الألمانية الصينية.
وتشمل هذه المبادئ تقليل حالات التبعية، والاعتماد على القدرات الذاتية، وإرساء قواعد للمنافسة العادلة، بالإضافة إلى تعزيز التعاون الدولي لحل الأزمات والنزاعات بعيدا عن أسلوب" الوعظ المتبادل"، وإدماج العلاقات مع الصين ضمن إطار أوروبي مشترك.
وتأتي الزيارة في وقت تقدم فيه الصين نفسها على أنها شريك اقتصادي يمكن الاعتماد عليه، بينما تسعى أوروبا لتحقيق التوازن بين تحالفها مع الولايات المتحدة وبين معالجة نقاط الضعف في سلاسل الإمداد.
وقبيل مغادرته مساء الثلاثاء، اختار ميرتس حكمة صينية شعارا لرحلته، تزامنا مع ما يُعرف في التقويم الصيني بـ" عام الحصان الناري" وهي حكمة مفادها أن الحصان لا يظهر قوته منفردا، بل عندما يجر العربة مع آخرين.
ومن المقرر أن يلتقي ميرتس الرئيس الصيني شي جين بينغ اليوم الأربعاء، قبل أن يتوجه الخميس إلى مدينة هانجتشو بجنوب الصين، حيث يزور عددا من الشركات، برفقة وفد رفيع المستوى من كبار المديرين التنفيذيين.
وتستند المبادئ التوجيهية لزيارة ميرتس إلى إستراتيجية الحكومة السابقة اتجاه الصين، التي عرّفت الصين بأنها شريك ومنافس و" خصم نظامي" في إشارة إلى أن الخلاف لا يقتصر على التنافس الاقتصادي، بل يمتد إلى تباين في نماذج الحكم.
ويعد ميرتس أحدث زعيم غربي يسعى لتحسين العلاقات مع بكين بعد زيارة رئيسي وزراء كل من بريطانيا وكندا في وقت سابق من هذا العام، في حين تواصل بكين الترويج لمزايا التعامل مع سوقها الاستهلاكية الضخمة وقاعدتها التصنيعية المتطورة.
ويمكن أن يسهم هذا التعاون بين أكبر اقتصاد في أوروبا والصين في رسم ملامح علاقات الاتحاد الأوروبي والصين هذا العام.
ويرافق المستشار الألماني وفد من 30 شركة بينها كبرى شركات صناعة السيارات مثل فولكسفاغن وبي إم دبليو، التي تعاني بشدة من ضغوط المنافسة الصينية، مما يسهم في تفاقم الاختلال التجاري الذي أثار قلقا في برلين ودفع إلى المطالبة بسياسات للحماية التجارية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك