مشروبات طبيعية تقلل الحموضة بعد الفطار، تعاني كثير من النساء والرجال في شهر رمضان من الشعور بالحموضة وحرقة المعدة بعد وجبة الإفطار، خاصة مع تناول الأطعمة الدسمة والمقلية والحلويات الثقيلة بعد ساعات صيام طويلة.
وتحدث الحموضة نتيجة ارتجاع أحماض المعدة إلى المريء، مما يسبب إحساسًا بالحرقان في الصدر أو الحلق، وأحيانًا شعورًا بالانتفاخ وعدم الراحة.
لذلك يصبح اختيار المشروبات المناسبة بعد الإفطار خطوة ذكية للحفاظ على راحة الجهاز الهضمي وتجنب الأعراض المزعجة.
وأكدت الدكتورة مروة كمال أخصائية التغذية العلاجية، أن الحموضة بعد الإفطار الرمضاني مشكلة شائعة لكنها ليست حتمية.
وأضافت الدكتورة مروة، أنه باختيار مشروبات طبيعية مهدئة مثل العرقسوس، البابونج، وغيرها من الأعشاب الطبيعية، يمكن تقليل الأعراض بشكل كبير ودعم صحة الجهاز الهضمي خلال الشهر الكريم.
الأهم هو الاعتدال، ومراقبة استجابة الجسم لكل مشروب، لأن ما يناسب شخصًا قد لا يناسب آخر.
مشروبات طبيعية تساعد على تقليل الحموضة بعد الإفطار.
في هذا التقرير تستعرض الدكتورة مروة، أهم المشروبات الطبيعية التي تساعد على تقليل الحموضة بعد الإفطار، مع توضيح طريقة تحضيرها وأفضل توقيت لتناولها.
يُعد Glycyrrhiza glabra (العرقسوس) من أشهر المشروبات الرمضانية التي تُستخدم تقليديًا لتهدئة المعدة.
يحتوي على مركبات تساعد في تكوين طبقة واقية على جدار المعدة، مما يقلل من تأثير الأحماض.
يخفف الالتهاب الناتج عن زيادة الأحماض.
يساعد في تقليل الشعور بالحرقان.
يُنقع مسحوق العرقسوس في ماء بارد ويُصفّى جيدًا، ويُفضل تناوله بعد الإفطار بساعة، وليس على معدة ممتلئة جدًا.
يُنصح مرضى الضغط المرتفع بعدم الإكثار منه.
يعتبر البابونج من أفضل الأعشاب المهدئة للجهاز الهضمي.
يساعد على استرخاء عضلات المعدة.
يقلل التوتر العصبي الذي يزيد من إفراز الأحماض.
تُضاف ملعقة صغيرة من أزهار البابونج إلى كوب ماء ساخن، ويُغطى لمدة 5–7 دقائق، ثم يُشرب دافئًا بعد الإفطار بساعتين أو قبل النوم.
يحتوي الزنجبيل على خصائص مضادة للالتهاب تساعد في تحسين الهضم وتقليل الشعور بالامتلاء.
يخفف الغثيان المصاحب لارتجاع المريء.
مهم: يجب أن يكون الزنجبيل خفيفًا، لأن التركيز العالي قد يهيج المعدة لدى بعض الأشخاص.
يكفي شريحة صغيرة في كوب ماء مغلي.
اللبن الرائب أو الزبادي المخفف بالماء من المشروبات الفعالة جدًا بعد الإفطار.
يحتوي على بكتيريا نافعة تدعم توازن الجهاز الهضمي.
يمنح إحساسًا بالراحة والانتعاش.
يمكن تناوله بعد الوجبة مباشرة بكميات معتدلة، خاصة إذا كانت الوجبة تحتوي على أطعمة مقلية أو حارة.
النعناع معروف بخصائصه المهدئة، ويحتوي على مادة المنثول التي تساعد على تخفيف التقلصات.
لكن يجب الانتباه: في بعض حالات ارتجاع المريء الشديد قد يزيد النعناع من ارتخاء الصمام بين المعدة والمريء، مما قد يزيد الأعراض لدى قلة من الأشخاص.
لذلك يُفضل تجربته بكميات معتدلة.
أوراق نعناع طازجة تُضاف إلى ماء ساخن وتُغطى لدقائق، ثم تُشرب دافئة.
يُعد ماء جوز الهند من المشروبات القلوية الطبيعية التي تساعد على موازنة أحماض المعدة.
يُفضل تناوله بعد الإفطار بساعة، خاصة لمن يعانون من جفاف أو عطش شديد.
الشمر من الأعشاب المعروفة بدعم صحة الجهاز الهضمي.
يخفف الضغط داخل المعدة الذي قد يسبب الحموضة.
تُغلى ملعقة صغيرة من بذور الشمر في كوب ماء لمدة دقيقتين، ثم تُترك قليلًا وتُشرب دافئة.
نصائح مهمة لتقليل الحموضة في رمضان.
إلى جانب المشروبات، هناك عادات بسيطة تقلل فرص الإصابة بالحموضة:
تجنب شرب كميات كبيرة من السوائل فور الانتهاء من الطعام.
تقسيم الإفطار إلى مرحلتين (تمرة وشوربة ثم صلاة، ثم الوجبة الرئيسية).
التقليل من المقليات والحلويات الثقيلة.
عدم الاستلقاء مباشرة بعد الإفطار.
إذا كانت الحموضة متكررة يوميًا، أو مصحوبة بألم شديد في الصدر، أو صعوبة في البلع، أو سعال مزمن، فيجب استشارة الطبيب للتأكد من عدم وجود التهاب في المريء أو قرحة بالمعدة.
رمضان فرصة لإعادة ضبط عاداتنا الغذائية، وليس فقط تغيير مواعيد الطعام.
ومع القليل من الوعي والاختيارات الذكية، يمكن أن يكون الإفطار مريحًا وخاليًا من الحموضة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك