شهدت محافظات الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة، اليوم الأربعاء، حملة عسكرية مكثفة شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، تخللها اقتحام عشرات البلدات والقرى، وتنفيذ عمليات اعتقال ومداهمة للمنازل، بالتزامن مع تصعيد لافت في سياسة هدم المنشآت واعتداءات المستوطنين.
وبحسب" المركز الفلسطيني للإعلام"، اقتحمت قوات الاحتلال قرية" اللبن الشرقية" في نابلس لليوم الثاني على التوالي، حيث حولت منزلين إلى ثكنتين عسكريتين ومارست عمليات تنكيل بالأهالي واستولت على جرافة فلسطينية.
كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة" قصرة" وسط دفع بتعزيزات عسكرية وجرافات، وداهمت بلدة" تلفيت" التي شهدت أيضا هجوما للمستوطنين أطلقوا خلاله الرصاص الحي تجاه منازل المواطنين.
وعلى صعيد المخيمات، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم" بلاطة" شرق المدينة، وهو أكبر مخيم للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بالإضافة إلى اقتحام قرية" تل" الواقعة جنوب غرب نابلس.
وشهدت مدينة طوباس وبلدة" عقابا" شمالًا حملة مداهمات واسعة للمنازل، أسفرت عن اعتقال ثلاثة فلسطينيين.
وفي جنين، اقتحمت قوات الاحتلال قرى وبلدات" رابا"، و" مسلية"، و" الزبابدة"، وسط إطلاق لقنابل الصوت لترهيب السكان.
وفي رام الله، طالت الاقتحامات قريتي" المغير" و" سنجل"، حيث داهم جنود الاحتلال عددا من المنازل، في إطار التضييق المستمر على القرى المحيطة بالمستوطنات والطرق القريبة منها.
تصعيد إسرائيلي خطير في القدس المحتلة.
وفي القدس المحتلة، شهدت منطقة" أم الشخاليب" شرق بلدة أبو ديس تصعيدا خطيرا بتوزيع 23 إخطارًا بهدم منشآت سكنية وزراعية، وهو ما يهدد عشرات العائلات بالتشريد وفقدان سبل العيش ضمن سياسة التصعيد الممنهجة خلال شهر رمضان.
وتأتي هذه التطورات في ظل أجواء مشحونة، حيث تواصل سلطات الاحتلال والمستوطنون تصعيد الهجمات الميدانية والإجراءات العقابية ضد الفلسطينيين في مختلف الأراضي المحتلة.
إدانات عربية لسياسات الضم الاستيطانية الإسرائيلية.
والثلاثاء 17 فبراير 2026، أدانت ثماني دول من بينها مصر وتركيا والسعودية وقطر والإمارات، بشدة قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تصنيف بعض الأراضي في الضفة الغربية المحتلة" أراضي دولة".
ووصفت الدول الثمانية سياسات الاستيطان والضم الإسرائيلية بأنها تشكل تصعيدا خطيرا يهدف إلى تسريع النشاط الاستيطاني غير المشروع، ومصادرة الأراضي، وترسيخ السيطرة الإسرائيلية، وفرض سيادة إسرائيلية غير قانونية على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما يقوّض الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني".
التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.
ويمثل التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية هدفا رئيسيا لحزب" الصهيونية الدينية" بزعامة وزير المالية المتطرف الحالي بتسلئيل سموتريتش.
وفي السياق، كشفت جريدة" يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية في 8 فبراير 2026، أن وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس، ووزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، اتخذا قرارات حاسمة لتعميق ضم الأراضي في الضفة الغربية المحتلة.
ونقلت الجريدة عن مصدرين لم يذكرا اسمهما قولهما: إن" قرارات ضم الأراضي في الضفة ستبيح هدم المباني المملوكة للفلسطينيين في المنطقة أ".
وتخضع الأراضي والمباني المملوكة للفلسطينيين في المنطقة (أ) بالضفة الغربية المحتلة لسيطرة إدارية وأمنية فلسطينية كاملة بموجب اتفاقيات أوسلو، وتشمل مراكز المدن الرئيسية، وتشكل حوالي 18% من مساحة الضفة الغربية، وتضم المدن الفلسطينية الرئيسية.
وأشارت المصادر إلى أن قرارات ضم الأراضي من شأنها توسيع وتعميق الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية، ومن المتوقع أن تُحدث قرارات الضم في الضفة الغربية تغييرات عميقة بأنظمة الأراضي وعمليات الشراء بالمنطقة.
طريق استيطاني بطول 6 كيلومترات قرب القدس المحتلة.
من جهتها، ذكرت وكالة" يافا" الفلسطينية أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي بدأت تنفيذ مخططات استيطانية واسعة النطاق في الضفة الغربية المحتلة، حيث بدأت فعليا بشق طريق استيطاني جديد يمتد بطول 6 كيلومترات في المنطقة الشمالية من مدينة القدس المحتلة".
وأضافت: يربط هذا المشروع الاستيطاني بين بلدة مخماس الواقعة الواقعة شمال شرق مدينة القدس المحتلة شرقا وقرية قلنديا والتي تقع غرب المدينة، مما يهدد بعزل المدينة المقدسة تماما عن محيطها الجغرافي الفلسطيني وتغيير معالم المنطقة بشكل جذري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك