سلط مقتل زعيم كارتل “خاليسكو للجيل الجديد” المكسيكي المعروف باسم “إل مينشو”، الأضواء على عمر غارسيا حرفوش الذي تعرض لمحاولة اغتيال سابقة على يد العصابة لينجو ويتمكن من قتل زعيمها.
عمر غارسيا حرفوش، كان يشغل منصب رئيس شرطة العاصمة مكسيكو سيتي عندما تعرض لمحاولة اغتيالٍ في صباح يوم الجمعة السادس من جوان 2020، واتهم حينها كارتل “خاليسكو للجيل الجديد” بتنفيذ العملية التي أسفرت عن إصابته ومقتل اثنين من زملائه.
اكتسب حرفوش هذا اللقب أثناء توليه منصب رئيس الشرطة في مكسيكو سيتي، بصفته رجل قانون كفؤاً مستعداً لمواجهة العصابات، وحماية المواطنين، حيث أسهمت جهوده في مكافحة الجريمة المنظمة في خفض معدلات جرائم القتل بنسبة تقارب 50%.
وفي منصبه الحالي بصفته وزيراً للأمن الداخلي، يُرسل حرفوش باستمرار إلى بؤر التوتر من الحدود الشمالية إلى المناطق الجنوبية النائية – مواقع الاغتيالات والمجازر وحروب العصابات وغيرها من مظاهر الفوضى المكسيكية التي تتصدر عناوين الأخبار، وكعادته يتعهد بالقبض على المجرمين، ثم تأتي الاعتقالات.
واعتاد المكسيكون على تصدر حرفوش الذي يظهر دائماً ببدلته وربطة عنقه في المؤتمرات الصحفية ليعلن انتصارات الدولة ضد الجريمة المنظمة والاعتقالات وتفكيك مختبرات المخدرات وغيرها من إجراءات إنفاذ القانون، حتى باتت من اللحظات المميزة في المؤتمرات الصحفية الرئاسية.
كما تصدر حرفوش الذي عمل سابقاً قائداً للشرطة في مكسيكو سيتي، عناوين الأخبار، مؤخراً، بعد إعلانه مقتل زعيم كارتل “خاليسكو الجيل الجديد” نيميسيو أوسيغيرا، ولقبه “إل مينتشو” خلال عملية عسكرية شارك في تنفيذها آلاف الجنود في منطقة تابالبا في ولاية خاليسكو.
وُلد عمر غارسيا حرفوش في عام 1982، في كويرنافاكا، بالمكسيك.
وهو حفيد الجنرال مارسيلينو غارسيا باراغان، وزير الدفاع السابق، وابن السياسي خافيير غارسيا بانياغوا.
والدته من أصول لبنانية تدعي ماريا سورتي، وكانت ممثلة معروفة.
واسم والدته الحقيقي ماريا حرفوش إيدالغو، إذ كشفت في مقابلة صحفية أن والدها وأجدادها جاؤوا من لبنان، مؤكدة أن جذورها لبنانية رغم أنها لم تتعمق في هذا الإرث بسبب وفاة والدها وهي في الرابعة من عمرها.
المكسيك.
هجمات انتقامية بعد مقتل زعيم عصابة “خاليسكو”.
والأحد 22 فيفري الجاري، قُتل أحد أبرز زعماء عصابات المخدرات خلال مداهمة نفذتها السلطات المكسيكية في الولاية الغربية “خاليسكو”، ما أشعل اشتباكات عنيفة في أنحاء البلاد.
وأعلنت الحكومة المكسيكية مقتل نيميسيو “إل مينشو” أوسيجويرا سيرفانتس، زعيم كارتل خاليسكو للجيل الجديد، إثر عملية عسكرية قادها الجيش المكسيكي.
وكان أوسيجويرا، وهو ضابط شرطة سابق، يقود كارتل خاليسكو للجيل الجديد (CJNG)، الذي أصبح، بحسب وكالة مكافحة المخدرات الأمريكية، من “أقوى وأشرس المنظمات الإجرامية” في المكسيك.
وأدت العملية العسكرية إلى سلسلة من أعمال العنف في ولاية خاليسكو، التي من المقرر أن تستضيف أربع مباريات من كأس العالم 2026 في جوان، قبل أن تمتد إلى ولايات أخرى مثل ميتشواكان وغواناخواتو.
وفي بعض المدن، طلب من السياح والسكان البقاء في منازلهم، بينما صدرت نصائح لسائقي الشاحنات بالسير عبر طرق آمنة أو العودة إلى أماكن عملهم حتى تهدأ أعمال العنف.
كما ألغت عدة شركات طيران رحلاتها، منها “إير كندا” و”يونايتد إيرلاينز” والخطوط الجوية المكسيكية، رحلاتها إلى بويرتو فالارتا، وهو منتجع ساحلي حيث صور سياح أصابهم الذهول أعمدة الدخان المتصاعدة في السماء جراء الحرائق.
وشكلت موجة العنف التي اجتاحت أكثر من 6 ولايات مشهدا مألوفا للمكسيكيين، الذين أمضوا عقدين من الزمن وهم يشاهدون الحكومات المتعاقبة تشن حربا على عصابات المخدرات، مما أدى إلى تدمير مناطق واسعة من البلاد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك