يشهد السوق المحلي حالة من الاستقرار بعد موجات عنيفة من الأزمات، انتهت بهبوط ملحوظ في أسعار السيارات داخل مصر، بالتزامن مع اتساع الإنتاج المحلي وزيادة المعروض، ما ساهم في جذب مستثمرين جدد ودخول علامات تجارية متنوعة إلى السوق.
وسعى الوكلاء والتجار خلال الفترة الأخيرة إلى تصفية المخزون وتحفيز المبيعات، إذ سجلت بعض الطرازات تخفيضات وصلت إلى نحو 20% مقارنة بأسعارها السابقة، فيما لجأ آخرون إلى تقديم عروض ترويجية وحزم خصومات لجذب العملاء.
منحت هذه التحركات فرصة شرائية حقيقية للمستهلكين، بعد سنوات من التضخم وارتفاع الأسعار، حيث كان صعود سعر صرف الدولار أمام الجنيه من أبرز العوامل التي ضغطت على سوق السيارات، خاصة المستوردة منها.
تحولات أعمق في ديناميكيات السوق.
وفي السياق ذاته، أوضحت شعبة السيارات أن التخفيضات الحالية لا تعد رد فعل قصير الأمد، بل تعكس تغيرات أعمق في هيكل السوق، أبرزها:
زيادة المعروض بعد عودة انتظام التوريدات.
تصاعد حدة المنافسة بين الوكلاء.
التوسع في خطط توطين الصناعة والتجميع المحلي لتقليل الاعتماد على الاستيراد.
تنامي الاهتمام بالفئات الاقتصادية والطرازات متوسطة السعر.
ارتفاع الطلب على السيارات الكهربائية والهجينة.
وتُظهر البيانات الحالية توافر سيارات جديدة بأسعار تبدأ من مستويات أقل مقارنة بالفترة الماضية، مع استمرار تنوع الطرازات لتناسب شرائح مختلفة من المستهلكين، ما يعزز حالة التوازن النسبي بين العرض والطلب.
تشير التوقعات إلى أن عام 2026 قد يشهد استقرارًا نسبيًا في الأسعار، مع احتمالية حدوث خفض إضافي محدود حال استمرار زيادة المعروض وتحسن النشاط الاقتصادي، غير أن السوق يظل مترقبًا لتأثيرات سعر الصرف على السيارات المستوردة، ومدى استدامة العروض التنافسية الحالية في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك