في الوقت الذي يبحث فيه نادي برشلونة عن ملامح مشروع هجومي جديد لما بعد مرحلة البولندي روبرت ليفاندوفسكي يطفو على السطح اسم مصري قد يغير شكل الخط الأمامي للفريق الكتالوني ويفتح بابا لسيناريو غير مسبوق ويتردد السؤال المثير هل يتحول هجوم منتخب مصر إلى مشروع داخل كامب نو؟السؤال لم يعد خيالا كرويًا بعدما دخل اسم عمر مرموش دائرة اهتمامات برشلونة بالتوازي مع وجود المهاجم الشاب حمزة عبد الكريم ضمن صفوف الفريق الرديف في خطوة قد تمهد لظهور ثنائية مصرية داخل أحد أكبر أندية العالم.
برشلونة بين أزمة مالية وحاجة فنية.
برشلونة يعيش مرحلة إعادة بناء دقيقة سواء على المستوى الاقتصادي أو الفني فالنادي لا يملك رفاهية دفع أرقام فلكية في سوق الانتقالات وهو ما يجعل فكرة التعاقد مع مهاجم مثل جوليان ألفاريز من أتلتيكو مدريد تبدو معقدة في ظل مطالب مالية تتجاوز 100 مليون يورو.
هنا يظهر مرموش كحل أكثر واقعية فاللاعب المصري الذي انتقل إلى مانشستر سيتي بعد تألقه مع آينتراخت فرانكفورت لا يحظى بمكان أساسي دائم في وجود النرويجي إيرلينج هالاند رغم قدراته المتنوعة التي تجمع بين اللعب كمهاجم صريح أو جناح متحرك.
من زاوية برشلونة مرموش يمثل صفقة أقل تكلفة نسبيًا وأقرب لطبيعة المشروع الجديد الذي يعتمد على السرعة والضغط والتحرك بين الخطوط وهي عناصر يجيدها اللاعب المصري.
المدير الفني الألماني هانز فليك يعرف مرموش جيدا منذ أيام الدوري الألماني ويقدّر قدرته على التحول السريع واللعب في المساحات الضيقة فالإعجاب لم يكن وليد اللحظة بل يعود لفترة تألقه في البوندسليغا حين كان أحد أبرز المهاجمين الشباب من حيث الحركية والمرونة التكتيكية.
برشلونة في مرحلته الحالية لا يبحث فقط عن هداف تقليدي بل عن لاعب قادر على المشاركة في البناء والضغط العالي والتحرك العرضي لفتح المساحات وهو ما يجعل مرموش خيارًا منطقيًا في ظل محدودية الخيارات المالية.
هجوم منتخب مصر.
بنكهة كتالونية؟الزاوية الأكثر إثارة تكمن في احتمالية تواجد ثنائي مصري داخل الفريق الأول لبرشلونة فحمزة عبد الكريم المنتقل على سبيل الإعارة مع خيار الشراء يحظى بإعجاب داخل النادي وهناك نية لمنحه فرصة في الفترة التحضيرية للموسم الجديد.
وفى حالة حدوث ذلك ويكون المشهد يقود فيه مرموش وعبد الكريم خط هجوم برشلونة في مباراة ودية صيفية أو حتى في منافسات رسمية سيكون ذلك حدثا تاريخيا ليس فقط لبرشلونة بل للكرة المصرية بأكملها.
منتخب مصر لطالما اعتمد على تصدير المواهب إلى أوروبا من محمد صلاح في ليفربول إلى تجارب أخرى متفرقة لكن أن يتواجد مهاجمان مصريان داخل برشلونة في توقيت واحد فذلك يفتح بابًا لتأثير فني ومعنوي مختلف.
يبقى السؤال الأهم هل يوافق مانشستر سيتي على التخلي عن مرموش بعد أقل من عام على ضمه؟ النادي الإنجليزي دفع رقما كبيرا للتعاقد معه لكن مشاركاته المحدودة قد تدفع الإدارة لإعادة تقييم الوضع خاصة إذا تلقت عرضًا مناسبًا.
السيتي يدير ملف الصفقات بعقلية استثمارية واضحة وإذا لم يحصل اللاعب على دقائق كافية فقد يصبح بيعه خيارا منطقيا لتدوير الميزانية.
التعاقد مع مرموش لن يكون صفقة جماهيرية صاخبة مثل ألفاريز لكنه قد يكون رهانً فنيا ذكيا في ظل حاجة برشلونة إلى لاعب يجمع بين المرونة التكتيكية وسنّ مناسب وسقف تطور مفتوح وهي عناصر تتوافر في الدولي المصري.
أما على الجانب المصري فانتقال مرموش إلى برشلونة سيمنح المنتخب دفعة معنوية هائلة ويعزز مكانة اللاعب في مشهد الكرة الأوروبية خاصة إذا تزامن مع تصعيد حمزة عبد الكريم للفريق الأول.
الفكرة لم تعد مجرد شائعة انتقالات بل مشروع قابل للتحقق إذا توافرت الإرادة والظروف الاقتصادية المناسبة ويبحث برشلونة يبحث عن حلول ذكية ومرموش يبحث عن دور أكبر ومنتخب مصر قد يجد نفسه مستفيدًا من تقاطع الطموحات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك