كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة ميشيغان ستيت الأمريكية، عن تفسير علمي جديد لكيفية تشكّل الأجسام الكويكبية ثنائية الفصوص، المعروفة باسم “الثنائيات المتلامسة”، في حزام كايبر الواقع خلف مدار كوكب نبتون.
ووفقاً لما أورده موقع SciTechDaily، يُعد حزام كايبر منطقة شاسعة تضم بقايا متجمدة تعود إلى المراحل الأولى من نشأة النظام الشمسي، وتحتوي على كواكب قزمة مثل بلوتو، إضافة إلى مذنبات وكويكبات تُصنّف من أقدم الأجسام السماوية.
ويشكّل ما يقارب 10 بالمئة من الأجرام الصغيرة في هذه المنطقة ما يُعرف بـ”الثنائيات المتلامسة”، وهي أجسام تبدو كجسمين كرويين ملتصقين ببعضهما، في هيئة تشبه رجل الثلج، ورغم رصدها منذ سنوات، بقيت آلية تشكّلها موضع نقاش علمي.
وطوّر الباحث جاكسون بارنز، طالب الدراسات العليا في الجامعة، أول محاكاة حاسوبية قادرة على إعادة إنتاج هذه البنية بشكل طبيعي عبر عملية تُعرف بـ”الانهيار الجذبي”، وعلى خلاف النماذج السابقة التي افترضت اندماج كتل سائلة في شكل كروي أملس، أتاح النموذج الجديد الحفاظ على البنية الصلبة للأجسام، ما مكّنها من الاستقرار متجاورة وتكوين الشكل الثنائي المميز.
واستند الفريق البحثي إلى قدرات حوسبة متقدمة في معهد الأبحاث المُمكّنة إلكترونياً (ICER)، ما وفر تمثيلاً أدق للظروف الفيزيائية التي تحيط بتكوّن هذه الأجرام في المراحل المبكرة من عمر النظام الشمسي.
ومن المتوقع أن تكشف المهمات الفضائية المقبلة عن مزيد من هذه التكوينات الفريدة في المناطق البعيدة من النظام الشمسي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك