كال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاتهامات لإيران في خطاب حالة الاتحاد السنوي أمام جلسة مشتركة لمجلسي الشيوخ والنواب أمس الثلاثاء، مبرزًا حججه لشن هجوم محتمل على إيران في حالة فشل المفاوضات الجارية بينهما.
ففي خطاب حالة الاتحاد اتهم ترامب إيران بأنها أكبر راع للإرهاب في العالم، وأكد انه لن يسمح لها بامتلاك سلاح نووي.
كما اتهم إيران باستئناف برنامجها النووي، والعمل على صنع صواريخ ستكون “قريبًا” قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة.
واتهمها أيضًا بالمسؤولية عن تفجيرات قتلت جنودًا ومدنيين أمريكيين.
وقال ترامب بعد حوالي 90 دقيقة من خطابه: “لم ينشر النظام الإيراني ووكلاؤه القتلة سوى الإرهاب والموت والكراهية”.
كما انتقد ترامب حكومة طهران لمقتل آلاف المتظاهرين خلال الاحتجاجات المناهضة لها في الشهر الماضي.
علمًا بأن الرقم المحدد الذي ذكره -وهو 32 ألف قتيل- أعلى بكثير من معظم التقديرات العامة، وفقًا لـ”سكاي نيوز عربية”.
لكن ترامب أوضح في خطابه أنه يفضل حل المواجهة مع إيران عبر الوسائل الدبلوماسية، وحذر في الوقت نفسه من أنه لن يسمح أبدًا لطهران بتطوير سلاح نووي.
وفي أول رد إيراني على خطاب حالة الاتحاد للرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: “إن الكاذبين المحترفين يتمتعون بمهارة خاصة في صناعة حقائق زائفة”.
وأضاف بقائي: “كرِّر الكذبة مرات كافية حتى تصبح حقيقة.
هذه قاعدة ابتكرها واستخدمها على نطاق واسع جوزيف غوبلز، وزير المخابرات الألماني النازي ومستشار هتلر”.
وتابع: “تُستخدم هذه القاعدة الآن بشكل ممنهج من قبل الحكومة الأمريكية ودعاة الحرب المحيطين بها، خاصة النظام الإسرائيلي الذي يرتكب الإبادة الجماعية، لتعزيز حملة شيطانية لنشر معلومات كاذبة ومضللة ضد الشعب الإيراني”.
وأوضح: “ما يُزعم حول البرنامج النووي الإيراني، وصاروخ إيران الباليستي العابر للقارات، وعدد ضحايا اضطرابات يناير، ليس إلا تكرارًا لسلسلة من الأكاذيب الكبرى.
لا ينبغي لأحد أن ينخدع بمثل هذه الأكاذيب”.
وأكد أن أبحاث إيران النووية مخصصة لإنتاج الطاقة لأغراض مدنية.
يذكر أن الفترة التي سبقت خطاب ترامب طغت عليها عمليات تعزيز القوات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، والاستعدادات لصراع محتمل مع إيران قد يستمر لأسابيع إذا لم تتوصل طهران إلى اتفاق لحل النزاع طويل الأمد حول برنامجها النووي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك