فرضت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب رسوماً أولية تصل إلى 146% على ألواح الطاقة الشمسية المستوردة من الهند وإندونيسيا ولاوس، بعد أن خلصت إلى أن هذه الدول قدمت دعماً غير عادل لقطاع التصنيع، في خطوة يُرجح أن تعزز موقع المنتجين الأمريكيين، لكنها في المقابل تهدد بزيادة التكاليف على المستهلكين.
أفادت وزارة التجارة الأمريكية الثلاثاء بأن نسب الرسوم تعكس حجم الدعم الممنوح، بواقع 126% على الواردات من الهند، وما بين 86% و143% على إندونيسيا، و81% على لاوس.
وتزعم الولايات المتحدة أن هذا الدعم يتيح للمنتجين الأجانب بيع صادراتهم في السوق الأمريكية بأسعار أدنى من تكلفة الإنتاج، بما يضر بالقدرة التنافسية للمصنعين المحليين.
وفي حين يُتوقع أن تصب هذه الرسوم في مصلحة المصنعين المحليين، فإنها ستؤثر سلباً على مطوري مشروعات الطاقة المتجددة في الولايات المتحدة، الذين اعتمدوا طويلاً على إمدادات أجنبية منخفضة التكلفة، ما يفاقم حالة عدم اليقين في قطاع يتأثر بالفعل بتقلبات السياسات والقرارات التنظيمية في واشنطن.
مسار جمركي مغاير لرسوم الطاقة الشمسية.
تأتي هذه التعريفات بمعزل عن الرسوم الجمركية العالمية الشاملة التي فرضها ترمب، والتي أبطلتها المحكمة العليا الأمريكية الأسبوع الماضي.
وفي أعقاب الحكم، فرض ترمب رسوماً جديدة بنسبة 10%، مع التلويح برفعها إلى 15%.
وكان الرئيس قد أبرم في وقت سابق من هذا الشهر اتفاقية تجارية ثنائية مع الهند، هدفت إلى تهدئة التوترات الاقتصادية بين البلدين.
وفق بيانات" بلومبرغ إن إي إف"، شكلت الهند وإندونيسيا ولاوس 57% من واردات وحدات الطاقة الشمسية إلى الولايات المتحدة خلال النصف الأول من عام 2025.
وقد تحول بعض مطوري المشروعات إلى استيراد الألواح من هذه الدول عقب فرض واشنطن رسوماً جمركية مرتفعة على أربع دول في جنوب شرق آسيا كانت تمثل في وقت ما الحصة الأكبر من الواردات.
كتب فيكرام باغري، المحلل لدى" سيتي" (Citi)، في مذكرة بحثية يوم الثلاثاء، أن المستويات المرتفعة نسبياً للرسوم ستجعل السوق الأميركية شبه مغلقة أمام مصنعي الألواح الشمسية في الهند.
كان تحالف أمريكي معني بقطاع الطاقة الشمسية، هو" تحالف التصنيع والتجارة للطاقة الشمسية الأمريكية" (Alliance for American Solar Manufacturing and Trade)، قدم طلباً إلى وزارة التجارة لفتح تحقيق بشأن الدعم، معتبراً أن هذه الخطوة ضرورية لحماية الصناعة المحلية.
وقال تيم برايتبيل، الرئيس المشارك في ممارسة التجارة الدولية لدى" وايلي راين" (Wiley Rein) والمحامي الرئيسي للتحالف، إن" النتائج التي أُعلنت اليوم تمثل خطوة محورية نحو استعادة المنافسة العادلة في سوق الطاقة الشمسية الأميركية".
وأضاف أن" المصنعين الأميركيين يستثمرون مليارات الدولارات لإعادة بناء القدرات الإنتاجية داخل البلاد وخلق وظائف ذات أجور جيدة.
ولا يمكن لهذه الاستثمارات أن تنجح إذا استمرت الواردات المتداولة بشكل غير عادل في تشويه السوق".
من المقرر أن تصدر وزارة التجارة القرار النهائي بشأن التحقيق في السادس من يوليو، فيما تجري في الوقت ذاته تحقيقاً موازياً لفرض رسوم مكافحة الإغراق على واردات خلايا الطاقة الشمسية القادمة من الهند وإندونيسيا ولاوس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك