وكالة سبوتنيك - "حماس" ترفض قرار واشنطن تقديم خدمات قنصلية بمستوطنة في الضفة وتعتبرها "سابقة خطيرة" الجزيرة نت - كيف شرّحت هوليود صراع أجنحة الحكم في الولايات المتحدة؟ يني شفق العربية - تركيا: لن نتغاضى عن نقل إسرائيل عدوانها إلى القرن الإفريقي قناة الشرق للأخبار - تجاوز الساعة و48 دقيقة.. ترمب يحطم الرقم القياسي لأطول خطاب متفوقا على كلينتون العربي الجديد - تونس.. السجن 4 أعوام للبحيري والونيسي في قضية الدبوسي روسيا اليوم - توقعات بزيادة تدفق السياح السعوديين إلى روسيا 3 أضعاف بعد تطبيق نظام الإعفاء من التأشيرات يني شفق العربية - أردوغان يعلن بدء التحقيق بسقوط مقاتلة "إف-16" الدوري الإيطالي - The Top 15 Goals of January | Top Goals by iliad قناة الشرق للأخبار - المالكي: سنمنع أي هجوم على سفارات الدول ومصالحها البريميرليج - Premier League - 10 Minutes of Pure Goalkeeping Brilliance From Edwin van der Sar
عامة

هل تستطيع العيش والعمل في أبرد مكان في العالم؟

بوابة الوسط
بوابة الوسط منذ 1 ساعة

تسعى مراكز أبحاث تابعة للمملكة المتحدة والولايات المتحدة في القارة القطبية الجنوبية إلى توظيف دفعة جديدة من العاملين في تلك المنشآت الواقعة في جنوب الكرة الأرضية. .ولا يُشترط أن يكون المتقدم واحداً ...

ملخص مرصد
تسعى مراكز أبحاث بريطانية وأمريكية في القارة القطبية الجنوبية لتوظيف عمال جدد في منشآتها، حيث تتوفر فرص عمل متنوعة من النجارة والكهرباء والطهي إلى تصفيف الشعر. يواجه العاملون تحديات قسوة البرد والعزلة الشديدة، حيث تصل درجات الحرارة إلى 40 درجة تحت الصفر، ويشرف مدير محطة هالي 6 دان ماكنزي على فريق من 40 فرداً خلال موسم الصيف.
  • تتوفر فرص عمل متنوعة من النجارة والكهرباء والطهي إلى تصفيف الشعر في القارة القطبية الجنوبية
  • يواجه العاملون تحديات قسوة البرد والعزلة الشديدة مع درجات حرارة تصل إلى 40 درجة تحت الصفر
  • يشرف مدير محطة هالي 6 على فريق من 40 فرداً خلال موسم الصيف الممتد من نوفمبر إلى فبراير
من: مراكز أبحاث بريطانية وأمريكية، دان ماكنزي أين: القارة القطبية الجنوبية متى: حالياً (موسم الصيف)

تسعى مراكز أبحاث تابعة للمملكة المتحدة والولايات المتحدة في القارة القطبية الجنوبية إلى توظيف دفعة جديدة من العاملين في تلك المنشآت الواقعة في جنوب الكرة الأرضية.

ولا يُشترط أن يكون المتقدم واحداً من العلماء، إذ تتوفر فرص عمل متفاوتة من النجارة والكهرباء والطهي إلى تصفيف الشعر، بيد أن السؤال: هل يمكنك تحمّل قسوة البرد والعزلة الشديدة لأداء عملك؟منذ أن غادر دان ماكنزي مسقط رأسه ويغان في شمال إنجلترا في التاسعة عشرة من عمره، عمل في مواقع نائية عديدة في شتى أرجاء العالم.

ويبلغ ماكنزي حالياً 38 عاماً، ويشغل منصب مدير محطة هالي 6 للأبحاث في القارة القطبية الجنوبية (أنتاركتيكا)، وهو المنصب الأصعب والأكثر تحدياً في مسيرته المهنية.

وتُعد هذه المحطة واحدة من بين خمس منشآت تديرها هيئة المسح البريطاني للقطب الجنوبي، المعهد البحثي القطبي للمملكة المتحدة.

وقال ماكنزي في حديث إلى بي بي سي، عبر اتصال مرئي بالأقمار الصناعية: " لطالما كنت شغوفاً بالمغامرة وباستكشاف أكثر الأماكن قسوة في العالم، كنت أعمل بحاراً، ولم أرغب في مواصلة العمل على السفن، بل في القيام بمهمة مشابهة، ورأيت أن هذا الدور يتوافق إلى حد كبير مع مهاراتي".

القارة القطبية الجنوبية تذوب: رحلة إلى" نهر الآخرة الجليدي".

وبينما كان ماكنزي يتحدث عن طبيعة عمله، كان المشهد الصيفي جذاباً في أنتاركتيكا، كانت درجة الحرارة معتدلة نسبياً، تبلغ 15 درجة مئوية تحت الصفر، وتمتد من نافذته مساحات بيضاء شاسعة بلا حدود، تعلوها طبقة واسعة من زرقة نقية.

ويقول: " درجة الحرارة هذه مناسبة جداً هنا، فخمس درجات تحت الصفر هي أقصى ما يمكن اعتباره دافئاً، وقد تنخفض الحرارة إلى نحو 40 درجة تحت الصفر، بيد أن متوسط درجات الحرارة يتراوح عند 20 درجة تحت الصفر".

ويشرف ماكنزي على فريق عمل مؤلّف من 40 فرداً في محطة هالي 6 خلال موسم الصيف الذي يمتد من نوفمبر/تشرين الثاني إلى منتصف فبراير/شباط، في القارة القطبية الجنوبية.

وتضطلع المحطات التابعة لهيئة المسح البريطاني في القطب الجنوبي بمهام مراقبة عديدة للحياة البرية والبيئة، كما تركز محطة هالي 6 على جمع بيانات الفضاء والغلاف الجوي، إلى جانب دراسة جرف" برانت" الجليدي الذي تقع عليه بالقرب من الساحل، فضلاً عن متابعة ثقب طبقة الأوزون.

ولا يواجه الفريق درجات حرارة متطرفة فحسب، بل يشهد أيضاً نهاراً متواصلاً خلال فصل الصيف، يعقبه غروب الشمس لفترة تمتد لأسابيع.

كان ماكنزي قد تدرّج في مسيرته المهنية حتى تولّى منصب مدير المحطة، عقب استكمال أول 10 سنوات له" على الجليد"، في عام 2019، وبدأ عمله في وظيفة مهندس صيانة ميكانيكية في محطة" روذيرا" للأبحاث، التابعة لهيئة المسح البريطاني للقطب الجنوبي، والواقعة على بُعد ألف ميل من محطة هالي 6.

ويشمل دوره القيادي الإشراف على الإمدادات، وضمان معايير الصحة والسلامة، والإشراف على التدريب، كما يضطلع بمهمة تقديم الدعم المعنوي والنفسي لأعضاء الفريق عندما تشتد تحديات العزلة أو تنشأ خلافات شخصية في بيئة مغلقة ومحدودة المساحة.

ويقول: " يأتي البعض إلى مكتبي ويخبرونني بأن يومهم لم يكن جيداً، أو أن أمراً ما حدث في الوطن، ولابد أن أبحث عن سبل لدعمهم، فالعمل متنوع للغاية".

كيف تبدو الاستراحة في القطب الجنوبي؟ويُعد ماكنزي واحداً من 120 موظفاً تابعين لهيئة المسح البريطاني قضوا موسم الصيف في أنتاركتيكا، وهو الموسم الذي يوشك على الانتهاء، ومن المتوقع أن يعود معظمهم، ومن بينهم ماكنزي، إلى المملكة المتحدة بحلول نهاية مايو/أيار المقبل، في حين سيبقى نحو 50 فرداً خلال فترة الشتاء المظلمة.

وسوف يقضي ماكنزي بقية العام في المقر الرئيسي للهيئة الواقع في مدينة كامبريدج، بيد أنه سبق وقضى فصل الشتاء في أنتاركتيكا، ويصفه قائلاً: " مع حلول الشتاء، ينتابك شعور استثنائي بالحرية مع مغادرة معظم الناس".

ويتابع: " تشعر كأنك أكثر إنسان حر في العالم، كما يتكوّن رابط وثيق يجمع الكل، ويحرص الجميع على رعاية بعضهم البعض، فتصبحون كأنكم أسرة صغيرة متماسكة".

وتوظّف هيئة المسح البريطاني للقطب الجنوبي سنوياً نحو 150 موظفاً جديداً للعمل في القارة القطبية الجنوبية، ورغم أن الوظائف العلمية والهندسية المتخصصة تمثل العمود الفقري للمحطة، فإن نحو 70 في المئة من الفرص المتاحة تندرج ضمن فئة الوظائف التشغيلية اللازمة لضمان استمرار عمل المحطات.

وعلاوة على وجود فنيين في الكهرباء وطهاة، يضم الفريق مهنيين في المجال الطبي، من بينهم مسعفين وأطباء، فضلاً عن سباكين، وتبدأ الرواتب من 31244جنيهاً إسترلينياً سنوياً، مع توفير تكاليف السفر والإقامة والوجبات والمعدات اللازمة لمواجهة درجات الحرارة القاسية.

ويعمل إجمالاً نحو خمسة آلاف شخص في القارة القطبية الجنوبية خلال موسم الصيف، موزعين على 80 محطة أبحاث تديرها نحو 30 دولة.

وتعلن كل من هيئة المسح البريطاني ونظيرتها الأمريكية، " برنامج الولايات المتحدة في أنتاركتيكا"، عن وظائفهما على الإنترنت، كما تنظم الهيئة يوماً مفتوحاً في شهر مارس/آذار.

كيف وصل بطريق من القطب الجنوبي إلى نيوزيلندا؟وينبغي للراغبين في خوض تلك المغامرة أن يدركوا طبيعة الالتزامات، فالأغذية الطازجة محدودة، واستهلاك الكحول مقيد، والإقامة في منشآت الهيئة عبارة عن سكن جماعي مشترك، كما يعمل الموظفون وفق نظام نوبات عمل على مدار أيام الأسبوع.

كما تشمل عملية الاختيار إجراء اختبارات لتقييم مهارات إدارة النزاعات وحل المشكلات، يعقبها برنامج تدريب شامل قبل إرسال المرشحين المقبولين في الوظائف.

بيد أن التحديات الأكثر إشكالية، وفقاً لمارييلا جيانكولا، رئيسة قسم الموارد البشرية في هيئة المسح البريطاني للقطب الجنوبي، لا تتمثل في حجم المشقة البدنية أو البرد القارس، بل في الاحتكاك اليومي الوثيق بين الزملاء والالتزام بروتين صارم، وهي أشبه بتجربة" العودة إلى الحياة الجامعية"، بحسب قولها.

وتفسر: " كثيرون يقولون لنا: ليست لدي مشكلة في التعامل مع الآخرين، ثم يكتشفون أنهم لا يرتاحون عند مشاركة مساحات مع غيرهم".

وتضيف: " من الضروري أن يتقبل الشخص غياب الخصوصية، لأن الآخرين يكونون على مقربة بصفة دائمة.

ينتقل الفرد من حرية المنزل إلى الالتزام بقواعد ولوائح يفرضها مدير المحطة، وعدد قليل من الأشخاص يجدون صعوبة في التكيف مع هذا الوضع".

عمل دنكان بريشوس في وظيفة أخصائي نفسي إكلينيكي في القوات المسلحة البريطانية والأسترالية خلال الفترة بين أعوام 2013 و2020، ويشغل حالياً منصب المدير الإكلينيكي ومستشار المرونة النفسية في مؤسسة" سي دي إس" للاستشارات الدفاعية والأمنية.

ويلفت بريشوس إلى أنه رغم ارتفاع احتمالات المخاطر الجسدية في القارة القطبية الجنوبية، فإن الديناميكيات الاجتماعية قد تمثل أكثر التحديات إشكالية، فعندما تتصدع العلاقات، يصبح احتواء تداعياتها أو معالجتها أمراً بالغ الصعوبة.

بيد أنه يقول إن الأشخاص الذين تجذبهم تجربة العيش والعمل في القارة القطبية الجنوبية غالباً يتفوقون في ظل ما يصفه بـ" الضغط الإيجابي"، على نحو يشبه انجذاب بعض الأفراد إلى الخدمة العسكرية.

وعلى الرغم من المتطلبات البدنية والنفسية التي يفرضها العمل، يؤكد ماكنزي أن التجارب الاستثنائية التي واجهها، إلى جانب شعوره بالمساهمة في إجراء أبحاث بيئية مهمة، تجعل كل تلك التحديات جديرة بالتحمّل.

ويقول: " عندما وصلت إلى هنا أول مرة، كان من الصعب مشاركة الغرفة مع آخرين، وكان الطقس قاسياً للغاية، وخلال الشهر الأول راودتني فكرة: ربما هذا ليس المسار المناسب بالنسبة لي".

ويضيف: " ثم تبدأ بالخروج إلى الطبيعة، فترى الحيتان والفقمات والجزر من على متن القوارب، وتخوض رحلات قصيرة بطائرات صغيرة، وهنا تقول لنفسك: يا للروعة".

ويقول ماكنزي: " كنت محظوظاً جداً هذا العام برؤية مستعمرة بطاريق من نوع الإمبراطور، كان المشهد أشبه بلقطة من فيلم وثائقي لديفيد أتينبورو".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك