كشف فريق بحثي من جامعة بينغهامتون الأمريكية عن آلية سمع فريدة لدى يرقة عثة التبغ، تتيح لها التقاط الموجات الصوتية عبر شعيرات مجهرية تغطي جسمها، من دون امتلاك أذنين تقليديتين، في اكتشاف يسلّط الضوء على تطور الحواس لدى الكائنات الحية.
ونقلت منصة Phys.
org المتخصصة في نشر آخر المستجدات في مجالات العلوم والتكنولوجيا والصحة والبيئة نتائج الدراسة، عن الباحثين وتأكيدهم أن اليرقات تستجيب مباشرة للأصوات ونبراتها، وهي ملاحظة انطلقت من متابعة الأستاذة المساعدة في العلوم البيولوجية كارول مايلز، لارتعاش اليرقات عند دخول المختبر.
وبيّن قائد الفريق البحثي، البروفيسور رونالد مايلز من مدرسة توماس ج.
واتسون للهندسة والعلوم التطبيقية، وهي الكلية الهندسية التابعة للجامعة، أن فهم آليات اكتشاف الصوت لدى الحيوانات قد يسهم في تطوير تقنيات ميكروفونات أكثر تقدماً، مؤكداً أن دراسة الطبيعة توفر نماذج فعالة لأنظمة استشعار دقيقة.
وأُجريت التجارب داخل غرفة عديمة الصدى في الجامعة، ما أتاح التحكم بالمجال الصوتي بدقة، وأظهرت النتائج أن اليرقات تتفاعل مع ترددات تتراوح بين 100 و200 هرتز، وهو النطاق ذاته تقريباً لرفرفة أجنحة الدبابير المفترسة، ما يرجح أن هذه القدرة تطورت كآلية دفاعية تدفعها للقفز أو التجمد عند استشعار الخطر.
وتُعد يرقة عثة التبغ، المعروفة علمياً باسم Manduca sexta، من النماذج الحيوية الشائعة في الأبحاث البيولوجية، نظراً لدورها الزراعي وسرعة نموها، ما يجعلها مادة خصبة لدراسة تطور الحواس والسلوكيات لدى الحشرات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك