وتم خلال الدورة الثانية للمجلس الإداري، التي انعقدت يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026 بمقر الوزارة، وترأسها الكاتب العام لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بحضور ممثلي السلطات الجهوية والإقليمية والهيئات المنتخبة والمهنية، تقديم حصيلة 2025، وبرنامج العمل ومشروع ميزانية 2026.
وبحسب المعطيات المقدمة، فإن سنة 2026 ستشهد مواصلة تنزيل مشروع عصرنة الري بسهل الكارت، وهو ورش يروم تحديث أنظمة السقي وتحسين مردودية استعمال الموارد المائية، بما ينسجم مع تحديات الإجهاد المائي وتغير المناخ، حيث يُرتقب أن يساهم هذا المشروع في تقليص ضياع المياه، والرفع من النجاعة الإنتاجية، وتعزيز تنافسية الفلاحين بالمنطقة.
كما يتصدر برنامج السنة المقبلة مشروع محطة تحلية مياه البحر، باعتباره خيارا استراتيجيا لتأمين موارد مائية بديلة ومستدامة، خاصة لفائدة المناطق التي تعرف ضغطا متزايدا على الفرشات المائية، حيث ينتظر أن يشكل هذا المشروع رافعة أساسية لدعم استقرار النشاط الفلاحي وضمان استمراريته.
وفي السياق ذاته، يتضمن برنامج 2026 مواصلة تأهيل وصيانة البنية التحتية الهيدروفلاحية، من قنوات ري، ومنشآت مائية وتجهيزات تقنية، بهدف الحفاظ على جاهزية الشبكات وتحسين جودة الخدمات المقدمة للفلاحين، بما يعزز الأمن المائي والغذائي بالجهة.
ويأتي هذا البرنامج على خلفية نتائج مالية وُصفت بالمتميزة خلال سنة 2025، حيث تمكن المكتب من بلوغ نسبة التزامات بلغت 100 في المائة، فيما وصلت نسبة الأداءات إلى 91 في المائة من مجموع اعتمادات ميزانية الاستثمار، وهو ما اعتبره المجلس مؤشرا واضحا على نجاعة التدبير المالي، وفعالية آليات الحكامة المعتمدة.
وقد نوه أعضاء المجلس بهذه النتائج، مشيدين بالدينامية الإيجابية التي يشهدها المكتب على مختلف المستويات، ومعتبرين أن ما تحقق سنة 2025 يشكل أرضية صلبة لتسريع تنزيل مشاريع 2026.
كما سجل المكتب، في بلاغه الصحفي الذي أصدره عقب انتهاء الاجتماع، اعتزازه بالدعم المتواصل من قبل الوزارة الوصية، ومواكبة مختلف الشركاء المؤسساتيين، من سلطات جهوية وإقليمية وهيئات منتخبة ومؤسسات مالية، فضلا عن الأطر والتقنيين والفرق الميدانية التي تواصل أداء مهامها بروح من الالتزام والمسؤولية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك